100 إعلامي زاروا الأردن دون أن يعرف الجمهور من هم وماذا فعلوا

نشرت صحف أردنية، وبعض المواقع الإلكترونية، خبر استضافة هيئة تنشيط السياحة لـ100 إعلامي وإعلامية من مختلف دول العالم، بهدف الترويج للأردن. واللافت في التغطية، أن أيّا من وسائل الإعلام المحلية لم تورد تفاصيل عن  طبيعة هذا الوفد، وبرنامج الاستضافة ومجرياته. كما غابت عن التغطية الصور والمقابلات، بل اقتصرت التغطية الإعلامية للحدث، تقريبا، على تصريحات لمدير عام الهيئة، عبدالرزاق عربيات، ومديرة الاتصال والإعلام فيها، تهامة النابلسي، ومدير عام الشركة الأردنية لإحياء التراث، مؤيد أبو رمان. في حين أوردت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، في خبرها عن الحدث،  فقرة نسبتها إلى مصادر جماعية لا تحمل أية قيمة إخبارية، نصّت على: " أكد عدد من المشاركين تفرد المنتج السياحي الأردني وتنوعه، وتوفر عناصر الأمن والأمان والاستقرار الجاذبة للسياحة".

وعلى الرغم من تضمين الأخبار إشارة إلى أن صحفيين أردنيين رافقوا هذا الوفد، إلا أن التغطية كانت، إلى حد كبير، نمطية ومتشابه، مثلما لم توضح طبيعة وصفة المنابر والمؤسسات الإعلامية التي يعمل فيها هؤلاء الصحفيون، ولا حتى مدى تأثيرهم في شبكات التواصل الاجتماعي، باستثناء معلومة أوردتها صحيفة "الرأي" قالت فيها إنهم ينتمون إلى 13 دولة أجنبية.

 إن استضافة وفد بهذا الحجم، مع ما يترتب عليه من كلف وترتيبات، يحتم على الصحافة تقديم تغطية معمقة توفر معلومات كافية  للجمهور عن هذه الاستضافة، ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة.

وفق تقديرات مرصد "أكيد"، فقد غاب عن التغطيات الصحافية ما يلي:

  • تعريف الجمهور بهذا الوفد الصحفي ومستوى أهميته، وآلية اختيار أعضائه.
  • فترة الاستضافة ومكانها، والمواقع التي تنقلوا فيها، والتكاليف المالية.
  • المقابلات والصور.

مديرة الاتصال والإعلام في الهيئة، تهامة النابلسي، بينت في اتصال مع (أكيد)  أن الوفد كان له "تأثير كبير، من ناحية تغيير الصورة النمطية عن الأردن، من ناحية عنصر الأمن والأمان. بالإضافة إلى الترويج و التسويق المباشر للمواقع السياحية في الأردن"، لكنها لم توضح كيف حدث ذلك.

وفي ما يخصّ عدم تقديم معلومات كافية عن الصحفيين المستضافين،  أجابت النابلسي بأن وسائل الإعلام "لم تطلب هذه المعلومات". وبيّنت أن الوفد اختير من خلال مكاتب التمثيل التابعة  للهيئة في العالم، ومن خلال مخاطبة السفراء الأردنيين في الخارج.

 وزودت الهيئة مرصد أكيد بنماذج لتغطيات هؤلاء الصحفيين  ومن بينها:

"The Amman Citadel – A glimpse through the ages of Jordan"

"Is Jordan Safe For Travel? Here Is The Answer!"

"Jordan – Five Things You May Not Be Aware OF"

الصحفي رداد ثلجي القرالة الذي غطى الخبر لصالح صحيفة "الغد"، رابط قال في اتصال مع (أكيد) إن الصحفيين الأردنيين هم من طلبوا من الهيئة  مرافقة الوفد في جولته. وبيّن أن الوفد لم يكن "صحفيا" بالمعنى التقليدي. بل ضم أيضاً مدونين وناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي.

وردّا على سؤال يتعلق بعدم إجراء مقابلات مع هؤلاء الصحفيين، أشار القرالة إلى  أن حاجز اللغة حال دون ذلك، خصوصا أنهم من عدة دول أجنبية، إضافة إلى أن فترة اللقاء معهم كانت قصيرة، ولم تتعد اليوم الواحد. لكن القرالة أكد أن الخبر لم يأت إلى الصحيفة على شكل بيان صحفي من الهيئة، وأن التغطية التي نشرها كانت من إعداده كمادة خاصة.

تحقق

تحقق