"مواقع التَّواصل الاجتماعيّ".. ليست مساحة حرَّة لانتهاك كرامة الإنسان

أكيد- تُعاقب التشريعات العالمية والعهود والمواثيق الدَّولية والمحلية ناشري خطاب الكراهية، وانتهاك كرامة الإنسان، والتَّعدي على الآخرين عبر وسائل التَّواصل الاجتماعي بأنواعها كافة، ومن بين هذه التَّشريعات قانون الجرائم الإلكترونيّة الأردني.

ورصد "أكيد" تعليقات عديدة عبر وسائل التَّواصل الاجتماعي على بعض الأحداث الأخيرة والتي تتعلّق بموت إنسان، وكانت تنتهك كرامة الإنسان وتثير خطاب كراهية كبير، الأمر الذي يعاقب عليه قانون الجرائم الالكترونية بالسجن من 3 أشهر إلى 3 سنوات بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة.

وقال أستاذ التَّشريعات الإعلامية والأخلاقيات الصَّحفية الدكتور صخر خصاونة ل"أكيد"، إنَّ مواقع التواصل الاجتماعي فضاءات ومساحات لممارسة حرية التَّعبير بوسائلها المختلفة، وهي تجسيد إلى المبادئ الدولية الواردة في الميثاق الدولي والإعلام العالمي لحقوق الانسان والتي كفلتها الدساتير ومنها الدستور الأردني والذي تكفل المادة 15 منه هذا الحق للأردنيين.

وأضاف أنَّ هذه المساحات محكومة بالإستثناءات الواردة والتي أجازتها الاتفاقيات الدولية من حيث عدم استخدامها للتأثير على الأمن الوطني والحياة الخاصة للآخرين والتأثير علىى سير العدالة او الإجراءات الصحية وبالتالي فإنَّ ممارسة حرية التَّعبير على هذه المواقع يجب أن تكون منضبطة وفقاً للقوانين والأخلاقيات العامة للمجتمع ولا يجوز استخدام هذه المنصات لإثارة النعرات الطائفية والعنصرية والمذهبية أو استخدامها كمنصّات لنشر خطاب الكراهية الموجّه لمجموعات من الأشخاص بسبب انتمائهم الديني أو العرقي أو جنسهم، كما لا يجوز المساس بالحياة الشخصيّة لمستخدمي مواقع التَّواصل الاجتماعي من حيث الذَّم والقدح أو الرَّسم أو الصور.

وأكد انَّه لا يجوز استخدام هذه المنصّات لنشر الشائعات أو الأخبار المضلّلة والتي من شأنها أن تؤثر على النظام العام أو سير العدالة.

ولفت إلى أنَّ المشرِّع الأردني بموجب قانون الجرائم الالكترونية يُعاقب على الأفعال التي من شأنها المساس بالحياة الخاصة أو التَّشهير بأحد الأشخاص وفقاً لنصّ المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية والتي تتراوح عقوبتها بين 3 أشهر وحتى 3 سنوات في الحبس وغرامة مالية بآلاف الدنانير.

ويوصي "أكيد" مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وبخاصّة "فيسبوك" بما يلي:

أوّلاً: التعليق الذي تتم كتابته على القضايا يجب أن يبتعد عمّا يُعرّض صاحبه للمساءلة القانونيّة.

ثانياً: وسائل التواصل الاجتماعي ليست مساحات حرّة للتعبير بالمطلق وبخاصّة في مجالي الذَم والقدح.

ثالثاً: أي منشور على هذه المنصّات يجب أن يلتزم باللغة الصحافيّة ويراعي مبادىء التربية الإعلاميّة التي تدعو إلى عدم انتهاك كرامة الإنسان، أو الإسهام بنشر الإشاعات، أو التعدّي بالذَّم والقدح على الآخرين.

رابعاً: منصّات التواصل الاجتماعيّ هي وسائل نشر علنية وتخضع لقانون الجرائم الإلكترونيّة الذي يضع عقوبات مغلّظة على المستخدمين الذين ينتهكون أسس النشر بحجة حريّة التعبير.  

 

تحقق

تحقق