"الصُّومال تُسدِّد ديونها لصندوق النَّقد الدَّولي"..عدم دقّة وتضليل

أكيد- نشرت وسائل إعلام محليّة وصفحات على مواقع التَّواصل الاجتماعي مادة إخبارية، يُشير محتواها إلى أنَّ "الصومال سدَّدت ديونها للبنك الدولي" وأنَّها لم تعد بحاجة إليه، وتمَّ اسقاط هذه الحالة على الأردن ووضع مديونيّته واقتصاده، إلا أنَّها حملت معلومات غير دقيقة ومُضلِّلة لحقّ المتلقّين بالمعرفة.

وعاد مرصد مصداقيّة الإعلام الأردني "أكيد" إلى أصل الخبر في عدَّة جهات منها موقع البنك الدَّولي وصندوق النَّقد الدولي وموقع وكالة أنباء رسمية في إحدى الدَّول التي اشتركت في هذه المادة الإخباريّة، ووجد انَّ ما تناقلته وسائل إعلام محليّة وصفحات على مواقع التَّواصل الاجتماعي، زائف وغير دقيق.

وتبيّن ل"أكيد" أنَّ موقع وكالة أنباء الأناضول التركية الرَّسمية عرضت مادة إخباريّة يوم 7 تشرين الثَّاني من العام الماضي 2020 بيّنت فيها أنَّ تركيا قرَّرت سداد ديون الصومال المتأخّرة لصندوق النقد الدولي، من خلال حقوق السَّحب الخاصة في حساباتها الاحتياطيّة، والمقدّرة بـ 2 مليون و400 ألف سهم، وذلك بهدف دعم الإصلاحات الاقتصاديّة في الدولة الواقعة في القرن الإفريقي.

وأضافت الوكالة أنَّ هذا القرار أصدره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونشرته الجريدة الرسميّة، وفيه أنَّ تركيا استخدمت النقد الموجود في احتياطي صندوق النقد الدولي بما تصل قيمته إلى 2.4 مليون سهم متراكم في حسابات حقوق السحب الخاصة؛ لسداد الديون المتراكمة على الصومال لصندوق النقد الدولي.

ولفتت إلى أنَّ القرار يحمل اسم الاتفاقيّة الدوليّة، ودخل حيّز التنفيذ بتاريخ 5 تشرين الثاني من العام 2020، وذلك في نطاق القانون رقم 4749 المتعلّق بتنظيم المالية العامة وإدارة الديون، وبموجب القرار التركي، سيتمّ تخفيض ديون الصومال من 5.2 مليار دولار في نهاية 2018 إلى 3.7 مليار دولار في صافي القيمة الحاليّة، وهي خطوة نحو استدامة ديون البلاد، وتعزيز نموّها الاقتصاديّ، والحدّ من الفقر.

وحسب الوكالة فإنَّ تركيا، هي واحدة من 116 دولة داعمة للمساهمة في تخفيف عبء الديون، وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، وهي آليّة عمل أنشأها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للمساعدة في تخفيف عبء الديون عن أفقر بلدان العالم، وأكثرها مديونيّة.

وقالت إنَّ الصومال ستتمكّن من تحصيل موارد ماليّة جديدة من المانحين الدوليّين، وذلك في إطار تحقيق الإصلاحات الاقتصاديّة التي تسعى إليها.

ويشير "أكيد" إلى:

أوّلاً: إنَّ دور وسائل الإعلام ومنصّات النَّشر العلنية تحكمها معايير الدِّقة وحق الجمهور بالمعرفة، وهذا الدور يفرض عليها عدم تداوُل معلومات غير دقيقة وإفراد مساحات لها.

ثانيًا: عدم استغلال منصّات النَّشر العلنية والمتمثلة بوسائل التّواصل الاجتماعي على اختلاف أنواعها ببثّ معلومات غير صحيحة تُسبّب التَّضليل والتشويش على جمهور المتلقين.

ثالثًا: تحتاج الأرقام الاقتصاديّة إلى رأي مصادر موثوقة وحياديّة بعيدة عن الميل لأيِّ طرف حتى يتمّ ايصال المعلومة الدقيقة للمتلقّين.

رابعاً: تحتكم وسائل الإعلام في تغطياتها إلى معايير مهنيّة وقانونيّة عند قيامها بنشر أيَّة معلومات لجمهور المتلقّين، وينشر مرصد "أكيد" هذه المعايير على موقعه الإلكتروني للاطلاع عليها والإفادة منها.

تحقق

تحقق