حقيقة تصريح: "مناعة كاملة" لمن تلقُّوا جرعتين من لقاح "كورونا"

أكيد – مجدي القسوس

 

نشرت وسيلة إعلام خبرًا عن حديث لعضو المركز الوطني لمكافحة الأوبئة، حول تطورات المنحنى الوبائي في الأردن، وفعاليّة اللقاحات وتباعد الفترة الزمنية لتلقي الجرعة الثانية بعد الجرعة الأولى، وذكرت الوسيلة إنّ عضو المركز طمأنت من تلقوا الجرعتين من لقاح كورونا، بأنهم أصبحوا على مناعة كاملة من الفيروس، وهو ما أثار جدلاً في الأوساط العلميّة.

وتحقّق "أكيد" من صحّة ما نقلته وسيلة الإعلام على لسان عضو المركز، وتبيَّن عدم دقّته، إذ جاء حديثها ردًا على سؤال مذيعة الأخبار هو تباعد الفترة الزمنية بين جرعتي لقاح "فايزر" تحديدًا، إذ ذكرت المذيعة "أتحدث هنا عن فايزر وليس أسترازينيكا"، وهو ما تجاهلته الوسيلة عند تحريرها للمقابلة.

وقالت عضو المركز إنَّ الجرعة الأولى قد توفر حماية من الأعراض وليس من الفيروس نفسه، وقد تصل إلى 80% وهو "شيء جيد جدًا" وقد يدوم لفترة 3 أشهر، وتصل نسبة الحماية من الأعراض الجانبيّة إلى 90% بعد الجرعة الثانية.

وأشارت إلى أنَّه لا يوجد علميًّا شيء يسمّى بالحماية (100%)، وأن (80%) تعني أن الشخص قد يصاب بالفيروس من دون أعراض، وبعد الجرعة الثانية يمكن أن يصابوا ولكن "من دون أعراض خطيرة"، مشيرةً إلى أنَّ نسبة الحماية من الفيروس بعد الجرعتين تصل إلى (90%)، وهو ما تحقّق منه "اكيد" بالعودة إلى الشركة المنتجة للقاح "فايزر" والتي قالت إن فعالية لقاح "كورونا" تصل إلى نسبة 91.3 ٪، تم قياسها لمدة سبعة أيام حتى ستة أشهر بعد الجرعة الثانية، من خلال تحليل الأعراض التي ظهرت على 927 مشاركًا في تجارب سريريّة.

وذكرت أن "100% من المصابين لن يحتاجوا إلى إدخال إلى المستشفيات بعد تلقّي الجرعة الثانية لأنّ الأعراض ستكون طبيعيّة وغالبًا خفيفة".

وقالت إن المطاعيم بشكل عام تعتمد على خلايا تائية وخلايا ذاكرة، وتعدّ تلك الخلايا "أسلحة المقاومة" ضد الفيروسات، وهو ما يؤكده الدليل العلمي، مضيفةً بأنّ للأجسام المضادة عمر افتراضي معيّن وتبدأ بالانخفاض بعد أن تصل إلى أعلى مستوى لها، "أي بعد 3 – 4 أسابيع"، وستقوم الخلايا الذاكرة بتخزين الأجسام المضادة لتتعامل مع مولدات الضد الغريبة عند التعرّض لها مرّة ثانية على نحو أسرع من المرّة الأولى.

يُذكر أنّ وسيلة الإعلام لجأت إلى التبسيط في نقل حديث عضو المركز وهو ما أخرج الحقائق عن السياق الذي وردت فيه، ما أدى إلى بث معلومات مغلوطة واعتبار الحديث يتناول المطاعيم بشكل عام، وهو ما يخالف معيار الوضوح كأحد معايير التغطية الصحفيّة.

ويُذكّر "أكيد" بأنَّ الأصل في هذه الحالات، أن تتَّبِع وسائل الإعلام الممارسات الفضلى في تحرير التصريحات ونشرها، ونذكر منها: نقل المعلومات كما وردت من المصدر من دون زيادة أو نقص، ووضع الاقتباس في السّياق الذي قيل فيه، والتحقُّق من المعلومات قبل إعادة نشرها، وتجنُّب خطر التبسيط الذي قد يؤدي إلى سوء الفهم.

تحقق

تحقق