وفاة حفتر وحريق البشير والغاء دورة تجنيد: 3 أخبار نفيت خلال أسبوع

 أكيد- أنور الزيادات

تداولت المواقع الإخبارية المحلية ومواقع التواصل خلال الأيام الماضية ثلاثة أخبار غير صحيحة تم نفيها، منها خبر عربي حول وفاة المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي وخبرين محليين تعلق الأول بفيديو حريق في مستشفى البشير والأخر بإلغاء مديرية الأمن العام  إحدى دورات التجنيد للجامعيين.

حفتر

تداولت العديد من المواقع المحلية خبرا غير صحيح حول وفاة القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر في العاصمة الفرنسية باريس.

ورصد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) العديد من العناوين في الإعلام المحلي التي غطت هذا الخبر واعادت نشره ومنها :"وفاة المشير خليفة حفتر  فى باريس القائد العام للقوات المسلحة الليبية" "أنباء عن وفاة خليفة حفتر، عاجل ..أنباء عن وفاة خليفة حفتر بجلطة دماغية، مصطفى بكرى: وفاة المشير خليفة حفتر فى باريس، وفاة المشير خليفة حفتر، "بكري يبكي على حفتر، المشير خليفة مات هل حضر الغرب بديلا لمرحلة ما بعد حفتر؟.

واعتمدت جميع هذه الأخبار على تصريحات الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب المصري مصطفى بكرى في الخبر المنشور والتي كان قد أدلى بها لصحيفة مصرية حول وفاة المشير خليفة حفتر قائلا "أن حفتر رحل فى وقت كانت ليبيا في حاجة إليه".

مواقع محلية نشرت الخبر ثم حذفته، وجاء تحت عنوان " أنباء عن وفاة خليفة حفتر بجلطة دماغية خبرا جاء فيه "نقلت وكالة الاناضول، أنباء عن وفاة خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس نواب طبرق شرق ليبيا بجلطة دماغية" فيما خبر أخر بعنوان "مصطفى بكرى: وفاة المشير خليفة حفتر في باريس،  ذيل بالمصدر الإعلامي المنقول عنه وهو "اليوم السابع".

ولم تحسم عناوين أخرى خبر وفاة المشير حفتر بعد الإعتماد على مصادر متعددة ومنها تضارب الأنباء حول وفاة خليفة حفتر بجلطة دماغية  ، أنباء عن وفاة خليفة حفتر.. ونائب مصري مقرب من نظام السيسي ينعيه : خسارة فادحة ..ومصدر لرويترز : حفتر في باريس للعلاج. ونائب مصري ينفي وفاة حفتر.

ونشرت مواقع عربية نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) السبت 14 نيسان  أول تصريح للمتحدث باسم حفتر العميد أحمد المسماري بعد الأنباء عن وفاته جاء فيه إن "حفتر يتلقى العلاج حاليا في أحد مستشفيات باريس" مضيفا أنه "خلال برنامج يتضمن زيارة عدة دول، شعر المشير حفتر بأنه مريض وانتقل إلى مستشفى في باريس لإجراء فحوصات طبية عادية"، دون مزيد من التفاصيل حول صحة المشير أو تاريخ دخوله المستشفى، وكتب في موقع تويتر أن حفتر (75 عاما) "سيعود إلى ليبيا في غضون أيام قليلة لمواصلة الحرب ضد الإرهاب". كما نفى المكتب الإعلامي للجيش الوطني الليبي صحة الأنباء المتداولة عن وفاة المشير حفتر.

مستشفى البشير

تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فيديو  يظهر خلاله رجلاً يضرم النار بمريض طريح الفراش ليحترق، وتنتقل منه النار إلى من كانوا بجواره من المرضى، وبالتالي الى معظم أرجاء الغرفة.

بدورها نفت وزارة الصحة   صحة الفيديو الذي تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي واحد المواقع المحلية (عاد وقام بتعديل الخبر)، حول قيام موظف بسكب مادة حارقة على زميله بمستشفى البشير.

وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة حاتم الأزرعي  في تصريح صحافي ان فيديو سكب مادة على مريض وإحراقه لم يقع بمستشفى البشير أو أي مستشفى حكومي، وان ما يتم تناقله في هذا الفيديو على انه حدث في مستشفى البشير عار عن الصحة.

 وأضاف أن أي من مستشفيات الوزارة لم يحدث فيها أي شيء من هذا القبيل، فيما حذرت الوزارة من تداول الفيديو مؤكدة انها ستلاحق قانونيا الجهة التي تقف خلفه.

وخلال البحث تبين ان هذا الفيديو يعود الى حريق وقع في المستشفى الأمريكي في تيرانا بتاريخ 16 تموز 2016 ، وهو ما أخطأت مواقع محلية فيه عندما نشرت الخبر تحت عنوان "ما حقيقية قيام موظف بحرق زميله في مستشفى البشير .. "فيديو"، وأشارت خلاله الى أن الحادثة وقعت بأحد الدول العربية، وهو أمر أيضا غير صحيح.

وتناولت صحيفة محلية الخبر بمبادرة إيجابية من خلال التحقق من الفيديو وتابعت هذا الخبر تحت عنوان" حقيقة فيديو الحريق في "البشير" (شاهد)

تجنيد جامعيين

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شائعة تتحدث عن إلغاء مديرية الأمن العام احدى دورات التجنيد للجامعيين الأمر الذي نفته المديرية بشكل قاطع.

وقالت مديرية الأمن العام في تصريح اليوم الأحد، إن ما حصل لا يتعدى سوى تعديل مواعيد الالتحاق لغايات تنظيمية وإدارية مشيرة إلى أن كل ما يتم تداوله حول إلغاء إحدى دورات التجنيد للجامعيين هو غير صحيح.

ونشرت العديد من المواقع المحلية نفي مديرية الأمن العام تحت عناوين مختلفة منها  مصدرامني : لم يتم الغاء تجنيد الجامعيين بل تغيير لمواعيد الالتحاق،  "الأمن العام"  يوضح حول الغاء دورات التجنيد، الامن يؤجل دورة للجامعيين، الأمن : الغاء احدى دورات تجنيد الجامعيين عار عن الصحة.

ويرى مرصد (أكيد) إن التغطيات الإعلامية الخاصة بمثل هذه الشائعات، تشكل نموذجاً لممارسة غير مهنية ، منتشرة في بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يكتفى بعملية نقل الخبر أو نقل نفيه، من دون أن القيام بأية متابعة أو استقصاء.

وشكلت بعض الممارسات في تناول الأخبار السابقة مخالفة لمعيار الدقة الذي يحث على تجنب المحتوى غير الصحيح، والمعلومات الخاطئة، كما خالفت بعض المواقع الإخبارية ميثاق الشرف الصحافي الذي ورد في مادته التاسعة أن "رسالة الصحافة تقتضي الدقة والموضوعية وإن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والأخبار قبل نشرها".

كما أن بعض المواقع لم تصحح الخبر الخاطئ الذي نشرته، وهو ما يُنافي ما ورد في ميثاق الشرف الصحافي حول الالتزام بـتصحيح ما سبق نشره إذا تبين خطأ في المعلومات المنشورة، ويجب على المؤسسة الصحفية أو الإعلامية أن تنشر فوراً التصويب أو الاعتذار عن أي تشويه أو خطأ كانت طرفاً فيه.

تحقق

تحقق