مُخالفة مهنيّة وأخلاقيّة في نشر مواد تتعارض مع قيم الأُّسرة

أكيد – دانا الإمام

نشرت مواقع إخباريّة محليّة منذ بداية هذا الأسبوع عدداً من الأخبار التي تتعارض مع مبدأ احترام قيم الأُسرة والحفاظ على المصلحة العامّة، والتي لا تحمل أيّ قيمة إخباريّة، وهو ما يُشكّل مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة.

ورصد "أكيد" عددًا من المواد المُخالفة، التي يعتذر عن إرفاق روابطها؛ لتجنّب الإسهام في التّرويج لها، وجاءت عناوينها كالآتي: 

"قضية تهز المجتمع المصري .. رجل يتهم زوجته بتصوير 74 مقطعا اباحيا"

"رجل يشق بطن زوجته الحامل لمعرفة جنس الجنين"

"فتاة تنتقم من خطيبها بتجريده من ملابسه و إرغامه على ارتداء قميس نومي نسائي"

"المدون الإماراتي بدر خلف يعلن عن حمله!"

"سيدة تستدرج خمسيني من ملهى في عمان وتهتك عرضه وتصوره عارياً - تفاصيل صادمة"

"بالفيديو جريمة قتل بشعة لأسرة كاملة من صاحب العقار ولن تصدق مدى بشاعة الجريمة"

"صور - شاب يقتل امه ويمثل بجسدها بسبب المخدرات"

"اب في الكويت يحول ابنه الى معاق كي يستفيد منه ماديا"

وتضمّنت عناوين الموادّ المُخالِفة عبارات تُشجّع المُتلقّين على قراءة تفاصيل الأخبار مثل "تفاصيل صادمة" أو "للكبار فقط"، إضافةً إلى إرفاق صورٍ ومقاطعَ مُصوّرةٍ مع المواد الإخباريّة، كما خلت عناوينها من تحديد مكان الحدث، وهو ما قد يدفع متصفّحي المواقع الإخباريّة المحليّة للتّفكير بأنّ هذه الجرائم وقعت في الأردنّ.

كما أنّ عددًا من المواد المُشار إليها أعلاه تضمّنت تفصيلات وخطوات ارتكاب جرائم يُعاقب عليها القانون، وهو ما قد يُسهم في تشجيع أصحاب النّفوس الضّعيفة على استلهام أفكار لجرائم. وتضمَّن عددٌ من هذه الأخبار صوراً ومقاطع مُصوّرة تُظهر وجوه الضحايا و/أو المُجرمين، وتُظهر عائلاتهم في حالات ضعف وانهيار، كما توثّق مشاهد بشعة لدماء الضّحايا.

وتنصّ المادّة (10) من ميثاق الشّرف الصّحفيّ على ضرورة التزام الصّحفيين بعدم نشر الأعمال التي تُثير نزعة الشّهوانيّة أو تشجّع على الرّذيلة أو الجريمة، والالتزام بالابتعاد عن الإثارة في نشر الجرائم والفضائح.

أمّا المادّة (11) من الميثاق ذاته، فنصّت على الالتزام باحترام سُمعة الأُسر والعائلات والأفراد وسريّة الأمور الخاصّة، مع مراعاة الفرق بين الخبر العام والحقيقة الخاصّة التي لا تهم الرأي العام.

ويدعو مرصد "أكيد" وسائل الإعلام لالتزام المبادئ الأخلاقيّة للمهنة؛ والتي تشمل الابتعاد عن نشر المحتوى الجنسيّ أو الإباحيّة، والابتعاد عن الإساءة للحياة الخاصَّة للأفراد، واحترام قيم الأسرة والمجتمع، والمُحافظة على الهويّة الوطنيّة والثقافة المحليّة.

كما يُذكّر "أكيد" بدور وسائل الإعلام المهنيّة بالالتزام بقضايا وشؤون حقوق الإنسان المحليّة والإقليميّة والعالميّة، إضافة إلى تسليط الضّوء على قضايا النّساء والأطفال.

تحقق

تحقق