مِنصّات التّواصل الاجتماعيّ.. أدب الحوار وسُبُل الارتقاء به

أكيد – ترجمة بتصرّف: دانا الإمام

قد تبدو مواقع التّواصل الاجتماعيّ في أيّامنا هذه بيئات خصبة للكراهية والعنصريّة، بل منصّات للشتم وتبادل الإهانات بشكل يكشف عداء بعض المستخدمين لكلّ من يختلف عنهم، ولكلّ فكرة تبدو غريبة عن المألوف لديهم.

ويُمكن اتّباع النصائح الآتية للارتقاء بالحوار وترسيخ آدابه عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ ومناقشة اختلاف وجهات النظر بشكل صحّيّ بعيداً عن الإساءة والتجريح:

 

أوّلاً: يُفضّل إجراء النّقاش بشكل منفرد وليس على الملأ بحيث ينصبّ التركيز على تبادل الآراء دون أيّة مؤثّرات خارجيّة مثل آراء المستخدمين الآخرين الذين يطّلعون على المنشور العام ويُعلّقون عليه. وبالتّالي فإنّ الحوار الخاصّ بين (مُستخدِمَيْن) قد يؤدّي الغرض أكثر من الحوارات المفتوحة.

 

ثانياً: حافظ على أسلوب هادئ وراقٍ في الحوار، وتذكّر أنّ أسلوب الحوار لا يقلّ أهميّة عن المُحتوى أو الأفكار قيد النقاش. للأسف، قد يعتقد البعض، في زمننا الحاليّ الذي شاعت فيه المواجهات والحوارات الناريّة عبر شاشات التّلفاز أنّ الأسلوب الهادئ المُتّزن ينمّ عن ضعف أو انعدام ثقة، إلّا أنّ ذلك غير صحيح. الاختلاف في وجهات النّظر لا يستوجب العداء. 

 

ثالثاً: كن واعياً بمحدوديّة معرفتك في مجالات معيّنة واعترف بذلك خلال الحوار، والإقرار بأنّ شخصاً ما يعرف أكثر منك في مجال معيّن. وتذكّر أنّ ادّعاء المعرفة الكاملة هو الجهل بعينه، وأنّ الخلط بين الاحتمالات والحقائق المؤكّدة هو نوع من "التضليل الذاتيّ".

 

رابعاً: فكّر مليّاً قبل الرد ولا تنجرّ وراء أسلوب التّواصل اللحظيّ السّطحيّ الدّارج في هذه الأيّام. اسمح لنفسك بالانتظار ساعة أو أكثر للتفكير في ردّ دقيق ومدروس حتّى تتجنّب الردود الانفعاليّة.

 

خامساً: حاول الاقتضاب في الرّد أو التّعليق وأن يكون مُختصراً مفيداً قدر الإمكان. تخلّص من الحشو والكلام المُكرّر، فقد تجد نفسك تتخلّص من 80% من محتوى تعليق ما بعد التفكير فيه.

 

سادساً: حافظ على علاقة طيّبة مع الشخص الذي تتحاور معه، فهدفُك من الحوار يجب أن يكون تبادُل الآراء والخبرات أو تصحيحها، وليس إثبات وجهة نظرك بأيّة وسيلة، أو إثبات خطأ الطرف الآخر.  

 

 

المصدر: northsidesun.com

تحقق

تحقق