"وزير أردني مطلوب للقضاء" ... مخالفة مهنيّة وقانونيّة لوسيلة إعلام

أكيد – مجدي القسوس

نشرت وسيلة إعلام محليّة مادّة بوثيقة صادرة عن محكمة الأحوال الشخصية في إحدى الدول العربية حول أحد الوزراء الجدد لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، تشير إلى أن الوزير مطلوب في تلك الدولة منذ أربع سنوات، بسبب "امتناعه عن دفع مستحقات مالية لأطفاله".

وقالت الوسيلة إن الوثيقة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب تغريدة على موقع "تويتر" لـ"طليقة الوزير" وجَّهت فيها اتهامات لشخص الوزير "بمحاولة قتل أبنائه"، وهو ما نشرته الوسيلة أيضًا، مرتكبةً بذلك مخالفة مهنيّة وقانونيّة.

يقول الأستاذ يحيى شقير، المختص بالأخلاقيات والتشريعات الإعلامية لـ"أكيد"، إن الخبر بصيغته المنشورة على وسيلة الإعلام يُجيز للوزير رفع قضايا قانونيّة على كل من ينشر أو يُعيد نشر مثل هذه الادعاءات، وأن على الناشر إثبات صحة هذه الادعاءات، وليس فقط القيام بإعادة النشر.

ويضيف شقير أنَّ ترديد مزاعم من أحد أفراد العائلة تجاه الوزير لا يعني أنها أصبحت حقائق، وبخاصّة أن الكلام ينطوي على اتهامات بمحاولة قتل، "وهذا اتهام خطير"، إذ لا يجوز لوسائل الإعلام إعادة ترديد مثل تلك الاتهامات، مشيرًا إلى المادة (11) من قانون الجرائم الإلكترونية التي تنصّ على أنه:

يعُاقب كل من قام قصدًا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) ألفي دينار.

ويشير "أكيد" إلى أنَّ نقد الشخصيات العامة والسياسيّين مباح مهما كان قاسياً إذا كان في دائرة الأداء العام بعيدًا عن التعرّض للحياة الخاصة للأفراد، التزامًا بالمادة (11) من ميثاق الشرف الصحفي التي تؤكد احترام سمعة الأسر والعائلات والأفراد وسرية الأمور الخاصة بالمواطنين، وعدم نشر مواد صحفية من مصادر أخرى لا تلتزم بمبادئ احترام الحياة الخاصة، ومراعاة الخصوصية الفردية وحُسن التعامل مع الأشخاص الذين تتناولهم الأخبار.

وأشار "أكيد" في تقرير سابق إلى ما تعرَّضت له شخصيات من حكومة الدكتور بشر الخصاونة الجديدة من انتهاك للحياة الخاصّة وتنمّر بعيدًا عن النقد الموضوعي في إطار الأداء العام.

تحقق

تحقق