مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة في نشر تفاصيل "جريمة هتك عرض"

أكيد – آية الخوالدة

نشرت صحيفة يوميّة محليّة تقريراً بعنوان "الأشغال المؤقتة عشر سنوات لخمسيني هتك عرض طفلة في الثامنة من عمرها"، ورد فيها قرار المحكمة القطعي بحق المعتدي.

ارتكبت الوسيلة الإعلاميّة مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة في سردها للتفاصيل، حيث قدّم التقرير في 346 كلمة، تفاصيل ما حدث مع الطفلة سارة منذ بدء الاعتداء عليها وخلال السنوات الثلاث التي تكرّرت خلالها هذه الجريمة.

والأصل في نشر أخبار القرارات الصادرة عن المحكمة بحق مثل هذه الجرائم، ردع من تُسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال الشاذة، دون التطرق إلى التفاصيل ووصف المشاهد المؤلمة والقاسية، كونها لا تحمل أيّة قيمة خبريّة، وإنَّما تدعو إلى العنف وتُسيء إلى قيم المجتمع الأردنيّ.

بدوره أكّد الدكتور صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات الإعلاميّة والأخلاقيّات في حديث سابق لـ "أكيد"، أنّ قواعد النَّشر وإعادة النشر في العمل الصحفيّ محكومة بضرورة مراعاة كرامة الإنسان والأطفال الضَّحايا.

ويشير الخصاونة إلى أنَّ الأصل في نشر أخبار الجرائم ألا تُسهم في نشر الأساليب الجُرميّة المرتكبة، والتي من شأنها أن تُعلِّم الناس أسلوبًا جُرميًا جديدًا.

أعادت مواقع إخبارية محليّة نشر الخبر، تحت عنوان "خمسيني يهتك عرض طفلة في الثامنة من عمرها في العاصمة عمان. التفاصيل الكاملة"، مرتكبة مخالفة مهنيّة أخرى حيث نشرت الخبر على أنه حدث مؤخراً ولم تُشر في العنوان إلى أنّ الجريمة قديمة، حيث وقعت في العام 2016 وتمّ اكتشافها وتحويلها للقضاء عام 2019، وصادقت محكمة التمييز على الحكم واعتبرته نافذاً بحق المعتدي منذ لحظة النطق بالقرار خلال الأشهر الماضية.

 ويلفت "أكيد" إلى المعايير المهنيّة والقانونيّة التي تحكم مثل هذه التغطيات، والتي من بينها، كبح تصوير الأنشطة الموجّهة ضدّ المجتمع، وعدم إظهار تفصيلات أعمال القسوة، والضعف الجسديّ، والتعذيب، والإساءة، وعدم نشر أو بثّ مضامين تدعو أو تُحرِّض على العنف أو نشر الجريمة.

تحقق

تحقق