"مقطع مُصوّر لطفل يُدخّن سيجارة إلكترونيّة" ... مُخالفة أخلاقيّة ومهنيّة

أكيد – دانا الإمام

نشرت وسيلة إعلام محليّة مقطعاً مُصوّراً من إحدى الدّول العربيّة قالت إنّه لأب يُعطي ابنه الصّغير سيجارة إلكترونيّة ويُشجّعه على تدخينها، مع ظهور وجه الطّفل بشكل واضح تماماً في المقطع، فيما يُشكّل مُخالفة أخلاقيّة ومهنيّة.

ويظهر في الفيديو المُرفق مع الخبر وضع الأب السيجارة الإلكترونيّة في فم الطفل، ليقوم الطفل الذي لا يتجاوز عُمره ثلاث سنوات بسحب الهواء منها، وسُرعان ما ينفث الهواء خارج فمه ليترنّح ويبدأ بالسُعال. وكتب ناشر "الفيديو" تعليق "اشفط يا قلب بابا".

القاعدة الأساسيّة التي تحكم التّغطيات المُتعلّقة بالأطفال هي عدم تعريضهم لأيّة خطورة بأيّ شكل، واحترام كرامة كلّ طفل وحقوقه في جميع الظّروف، ومراعاة أعمارهم ودرجة الوعي لديهم.

كما يجدر بوسائل الإعلام مراعاة عدم الإسهام في تثبيت أيّة وصمة اجتماعيّة على أيّ طفل، وتجنّب توصيف الطّفل بطريقة تُسلّط الضّوء على ما قد يُسبّب له الأذى، مثل ضرر جسديّ أو نفسيّ يعاني منه، أو عنف تعرّض له، أو تمييز أو رفض يواجهه في مجتمعه المحليّ.

ووِفقاً لمعايير مرصد "أكيد" التي تستند إلى مجموعة من المبادىء الأخلاقيّة والقواعد المهنيّة، فمن واجب وسائل الإعلام الالتزام بقضايا الجماعات الخاصّة وشؤونها، ومنها الأطفال، وعدم إظهار تفصيلات أعمال الإساءة لهم.

وإذا كان قصد وسيلة الإعلام من نشر المقطع المصوّر، المذكور أعلاه، انتقاد سلوك الأب ونشر التّوعية عن خطورة تشجيع طفل غير مُدرك على سلوك ضار كالتّدخين، فالأصل التّظليل على وجه الطفل بحيث لا تظهر ملامحه بوضوح.

وكان مرصد "أكيد" قد نشر في وقت سابق مجموعة من القواعد والمُمارسات الفضلى التي طوّرتها منظّمة الأمم المُتّحدة للطفولة (يونيسف) لمساعدة الصّحفيين خلال التّغطيات الإعلاميّة التي تخصّ الأطفال واليافعين، بحيث يتمّ احترام حقوقهم وعدم انتهاك خصوصيّاتهم؛ خدمةً للصّالح العام.

تحقق

تحقق