ربط "مقطع إباحي" بعلامةٍ تجاريّة في وسائل إعلام.. والمختصّون: فراغ إعلاميّ

أكيد – مجدي القسوس

 

نشرت وسائل إعلام محليّة موادّ صحفية أشارت فيها إلى مقطع " إباحيّ" تداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعيّ خلال الساعات القليلة الماضية، وربطت وسائل إعلام المقطع بعلامة تجاريّة "ماركة" لإحدى شركات السيّارات، التي تمّت الحادثة بداخل إحدى سيّاراتها، وهو ما يُشكّل مخالفة مهنيّة لأداء وسائل الإعلام.

ووفقًا لـ"أكيد" فإنّ الإشارة إلى المقطع المتداوَل عبر وسائل إعلام لا يضيف أيّة قيمة إخباريّة، ويمثّل إشارةً صريحة للمحتوى الجنسيّ أو الأعمال الإباحيّة الضارة، ما دفع بالعديد من المتلقّين إلى البحث عن المقطع المقصود، ونتج عن ذلك إعادة تداول فيديوهات قديمة لا علاقة لها بالحادثة المقصودة.

وحول ربط الفعل الفاضح بـ"ماركة" السيارة، يقول الأستاذ يحيى شقير، المختصّ بالأخلاقيّات والتشريعات الإعلاميّة لـ"أكيد" إنَّ ما قامت به وسائل الإعلام غير مهنيّ وغير أخلاقيّ، ويمثّل مخالفةً للقانون، لأنّه بذلك يصبح من حقّ وكيل هذا النوع من السيارات أن يُقاضيَ وسائلَ الإعلام التي ربطت العلامة التجاريّة للمنتج بالفعلِ الفاضح، وقد يُسيء إلى الجهود الترويجيّة التي تبذلها الشركة لتسويق علامتها التجاريّة.

ويضيف: إنَّ رَبْط وسائل الإعلام بين الفعل الفاضح والعلامة التجاريّة للسيارة قد يسهم بتثبيت صورة نمطيّة عنها، وهو ما حدث مع شركات أخرى في حوادث سابقة مشابهة.

ويشير شقير إلى أنَّ وسائل الإعلام تستمدُّ أخبارَها من "السوشال ميديا"، دون إخضاعها للمعايير الأخلاقيّة أو المهنيّة؛ نتيجة "الفراغ الإعلاميّ" الذي تعيشه معظم وسائل الإعلام، وعدم امتلاكها خطة واضحة لتجنُّب تناول الأعمال ذات المستوى الهابط، وأنَّ على وسائل الإعلام بذلَ الجهود لإعادة الدور الحقيقيّ لها ببثّ المعلومات ذات القيمة الإخباريّة، وبموادَّ تعالج القضايا أكثر من الترويج لها.

ويقول شقير إنَّ المادةَ الصحفيّة المقتبسة أو المتضمّنة تَعامَل معاملة المادة المؤلفة أو الأصليّة وفقًا للمادة (37) من قانون المطبوعات والنشر، بما لا يبرّر لوسائل الإعلام قيامها بنقل المادّة عن مصادر أخرى بما فيها مواقع التواصل الاجتماعيّ، ما يُعرّض وسيلة الإعلام – مهما كانت – للمسؤولية.

ويلفت "أكيد" الانتباه إلى ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمبادئ التي تحكم عمل وسائل الإعلام ونذكر منها: الابتعاد عن نشر المحتوى الجنسيّ أو الإباحيّة الضارة، واحترام قيم الأسرة، وتجنُّب الإشارة إلى الأعمال ذات المستوى الهابط أو المساهمة بنشرها، والالتزام بمواثيق الشرف الصحفيّ ومدوّنات السلوك، بما يخدم الصالح العام.

تحقق

تحقق