"أريدُ حلّاً" في وسائل إعلام ... من دون حلّ

أكيد – مجدي القسوس

 

تُخصّص وسائل إعلام إلكترونيّة محليّة زاويةً ضمن مواقعها الإلكترونيّة ليعرض القرّاء قصصهم ومشاكلهم، تحت عنوان "أريدُ حلّاً"، إلاّ أنَّ وسائل الإعلام تكتفي بنشرها وحدها من دون حلّ، أو استشارة متخصّصة، وهو ما يُمثّل مخالفة مهنيّة في أداء وسائل الإعلام.

وتنشَط زاوية "أريدُ حلاً" يوميًّا بالكثير من القصص التي يبحث أصحابها عن حلول لها، او استشارات مجتمعيّة، وبعضها لا يحتمل النشر فقط، وإنَّما ضرورة تقديم النصح والعلاج، إن لَزِم، في وقت لا تشير فيه وسيلة الإعلام إن كانت تقدّم ذلك بشكل خاصّ بينها وبين مُرسِل الحالة، فلا يحمل الاكتفاء بالنشر في مثل تلك الحالات أيّة قيمة إخباريّة للمتلقّي.

والأصل في الإعلام؛ أن يعرض القضايا المتعلّقة بحياة الناس الخاصّة وإيجاد حلول لها من خلال أفراد مختصّين، يقدّمون النُّصح ويتابعون الحالة، وبخاصّة أن المُرسِل يرى في وسيلة الإعلام ملجأً له لمساعدته في قضيّته، إذ رصد "أكيد" حالات عدّة تتعلّق بفئات، منها المراهقين، وهي القضايا التي لا تحتمل مجرّد الاكتفاء بنشرها، بل تستدعي المزيد من المتابعة ومن ثمّ التفاعل من القضايا التي تردهم، ودعمها بالرأي المتخصّص، أو حتى الاعتذار من أصحابها عن عدم تمكّن تلك الوسيلة من الوصول إلى المرجع المختصّ وبالتالي تقديم الخدمة المعرفيّة التي كان القارىء صاحب القضيّة يتوقّع تزويده بها.

ويشير "أكيد" إلى أنَّ مثل تلك الممارسات تخالف مبدأ صحافة الحلول؛ كأحد المبادئ التي يقوم عليها عمل وسائل الإعلام، والذي يقوم على مشاركة المجتمع في البحث عن الحلول، ما يُسهم في زرع الأمل بإمكانيّة تجاوز المشكلات والخروج من الأزمات.

تحقق

تحقق