السياسة التحريرية

مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"

السياسة التحريرية

مقدمة

يسعى مرصد مصداقية الإعلام الأردني وموقعه الإلكتروني "أكيد" إلى تحقيق هدفين ساميين، هما: ضمان حق المواطن في الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة، والإسهام ما أمكن في تحسين أداء الإعلام الأردني والارتقاء به من خلال عرض الاختلالات التي تطاوله، والإشارة إلى أفضل الممارسات المهنية لتصحيح هذه الاختلالات.

ولتحقيق ذلك، يلتزم المرصد بأرفع المعايير التحريرية  وأفضل الممارسات الأخلاقية في كل أعماله ووظائفه، ويسعى إلى تحقيق الحياد الإيجابي والتوازن والإنصاف والموضوعية والشفافية في مختلف المواد التي ينتجها.

وإلى حياده الإيجابي، يؤكد المرصد استقلاليته التامة وتمسكه بها في جميع أعماله ووظائفه، وتعامله الإيجابي البناء مع مختلف وسائل الإعلام والمؤسسات الصحافية والإعلاميين، بنظرة متساوية حيالهم جميعا، ووقوفه على مسافة واحدة منهم جميعا، هاجسه وشاغله الأول: مصلحة المواطنين ورفع مستوى مهنة الصحافة.

وإنفاذا للشفافية، ينشر "المرصد" على موقعه الإلكتروني "أكيد" أهدافه وغاياته وجميع الأطر المرجعية والمعايير وسياسته التحريرية ودليله الأسلوبي، وكذلك تعريفا بهويته وهويات العاملين فيه وشركائه ومصادر تمويله، لتكون متاحة أمام الجميع.

ويؤكد المرصد التزامه بالتشريعات النافذة، وبالقواعد العامة الناظمة لمهنة الصحافة، ولأخلاقيات المهنة والمواثيق ومدونات السلوك الناظمة لها، بما فيها ميثاق الشرف الصحفي الصادر عن الهيئة العامة لنقابة الصحفيين الأردنيين.

ولتنفيذ هذه المعايير، وضع المرصد لنفسه وللعاملين فيه مجموعة من المعايير الحازمة والصارمة ترسم سياسته التحريرية وتحدد سلوكات العاملين، بما يضمن تميزه وحياده واستقلاليته ونزاهته وتوازنه.

ويضمن المرصد في جميع أعماله ووظائفه الشفافية الكاملة والاستقامة في التعامل مع مختلف وسائل الإعلام، وانفتاحه الايجابي على جميع أشكال النقد وتقبله مختلف المقترحات والملاحظات من الجميع باحترام وامتنان، ويوفر الضمانات والآليات المناسبة لحق الرد والتصحيح لأي خطأ.

السياسة التحريرية للمرصد

السياسة التحريرية لأي مؤسسة إعلامية هي  مجموعة المبادىء والقواعد والخطوط العريضة التي  تحكم طريقة  إعداد وعرض منشوراتها أكانت مطبوعة ام مرئية ام مسموعة. وتضعها الهيئات التحريرية في المؤسسة، وقد تستعين في ذلك بخبراء إعلاميين وسياسيين واقتصاديين.

وغالبا ما تستعين هذه الهيئات في وضع السياسة التحريرية للمؤسسة إلى ما استقرت عليه وسائل الإعلام، مع الالتفات للثقافة السائدة في المجتمع وظروفه السياسية والاجتماعية.

ومع ان معظم  وسائل الإعلام في الأردن والمنطقة والعالم، تتفق على سياسة تحريرية شفوية غير مكتوبة، تستند إلى الاعراف وأخلاقيات المهنة، إلا أن مرصد مصداقية الإعلام الأردني، على رغم أنه ليس وسيلة إعلام بالمعنى الدارج، إلا انه حرص على أن تكون سياسته التحريرية مكتوبة ومدونة، التزاما من العاملين فيه بأقصى درجات الشفافية في علاقتهم مع الجمهور ووسائل الإعلام الأردنية والعاملين فيها.

والسياسة التحريرية لمرصد مصداقية الإعلام الأردني وضعها القائمون على المرصد من فريق العمل ولجنة الخبراء وأقروها لتكون دليلا ومرشدا لهم في عملهم.

وهو يؤدي رسالته في تزويد الجمهور بما يلزمه من معرفة وإلمام بالمعلومات التي تعمق فهمه لمعايير العمل الصحفي وأخلاقياته وتمكنه من التمييز بين التغطيات الصحفية الجيدة والضعيفة والموازنة بينها، يسعى "مرصد مصداقية الإعلام الأردني" إلى تطبيق معايير البحث والرصد والتحقق والتحليل وقيمها، المتمثلة في ما يلي:

الاستقلالية

1. "مرصد مصداقية الإعلام الأردني" مؤسسة مستقلة عن المصالح الشخصية والحزبية والفئوية.
2. لا يجوز الترويج لأي هيئة أو مؤسسة أو منظمة او شركة ومنتجاتها أو منظمة وأنشطتها.
3. التأكد من عدم الإشادة بأي شخصية دون وجود مبررات تحريرية.
4. الاستقلالية التحريرية لـ"المرصد" تعني أن الهيئات العاملة في المرصد تتخذ قراراتها التحريرية من دون أن تخضع لتدخل ما قد يؤثر على مهمتها.
5. ضمان عدم تأثير الأنشطة الخارجية والاهتمامات الشخصية للعاملين في "المرصد" في المواد الصحفية الإخبارية.


الدقة


وهي أبرز القيم التحريرية والقيمة الأساس لرسالة "المرصد" وعمله وسمعته. ما يستوجب تكثيف التحقق والابتعاد عن الافتراضات غير المستندة إلى دليل. وأن نمحص المعلومات ونتيقن منها
لمقاربة الحقيقة ما أمكن. وإذا كان الأمر مثيرا للجدل، فإن ذلك يستوجب مزيدا من التثبت، وإذا لزم الأمر، عرض الموضوع على الخبراء ذوي العلاقة، وتحري الأمر من جميع مظانه ومصادره لضمان المصداقية.

وفي هذا الإطار يسعى فريق "المرصد" إلى تحقيق الآتي:

  1. التحقق من صحة المعلومات وتدقيقها من مصادرها الرئيسية، كلما كان ذلك ممكنا.
  2. تدقيق المعلومات ومقارنتها وإعادة تأكيدها مع مصادر أخرى.
  3. التثبت من صحة الأدلة والوثائق والأرقام والنسب ودقتها وحداثتها.
  4. التثبت من صحة الصور والتسجيلات الصوتية والمرئية ودقتها، والتأكد من نسبتها إلى مصادرها الأصيلة.
  5. التحقق من سلامة إجراءات التغطيات الصحفية ودقة إجراءاتها ومطابقتها للأصول الإجرائية ومعايير الكتابة الصحفية.
  6. التحقق من خلو التغطيات الصحفية من جميع أنماط الانحياز البنيوية وغير البنيوية، بما في ذلك الاستخدامات اللغوية.
  7. تحري الدقة في استخدام التعبيرات اللغوية الصحيحة والسليمة والمحايدة عند إعداد التقارير المعدة للنشر في الموقع الإلكتروني لـ"المرصد" أو غيره من وسائط النشر، وتجنب الألفاظ القابلة للتأويل على أكثر من وجه، أو المبالِغة في الوصف.

الحياد: (أو عدم الانحياز): وهو فصل الذاتي عن الموضوعي والتجرد من الأهواء والقناعات والمواقف الشخصية عند متابعة أو رصد التغطيات الإخبارية والتحقق منها، أو عند إعداد التقارير. وعدم محاباة آراء شخص  أو جهة دون آراء الآخرين. وألا تؤثر الانتماءات السياسية أو الحزبية للراصدين والمحررين على أدائهم المهني.

الانحياز: مجمل الممارسات الإعلامية، العمدية وغير العمدية، الصادرة عن القائم بالاتصال، الفرد والمؤسسة، التي تؤدي إلى إحداث تأثيرات معينة في السياق العام للرسالة، بما يخل بموضوعيتها ونزاهتها.

تحقيق الحياد وعدم الانحياز

1- يستلزم تحقيق الحياد إدراك المعنيين في جهاز التحرير خلفيات الأحداث التي يعالجونها وإعطاء جميع الأطراف الفرص المتكافئة للتعبير عن آرائهم مع مراعاة طبيعة تطلعات الجمهور.

2- تتسم تقارير المرصد والدراسات الصادرة عنه بالحياد والدقة اللازمين. ويجب أن تكون التقارير بعيدة عن المبالغة. وعند متابعة ورصد الموضوعات الخلافية وخصوصا ما يتعلق منها بالخلافات السياسية أو الحزبية ينبغي التأكد من الاعتناء بوجهات النظر الرئيسية ذات الصلة بالموضوع وأنها أعطيت الأهمية المناسبة طوال المدة التي يكون فيها الخلاف محتدما.
3- يجب أن تقدم المادة الصحفية الإخبارية للقراء طرحا شاملا للقضايا لتمكنهم من تكوين وجهات نظر حول المواضيع ذات الصلة.
4. ضرورة التعامل مع قضايا السياسة العامة أو الأمور السياسية والاقتصادية المثيرة للجدل مع ما تستحقه من دقة وعدم انحياز، أكان ذلك في المواد الخبرية أو التحقيقات والتقارير، والمواد التوضيحية أو الصور.
5. لا يجب التطوع بإبداء آراء شخصية للعاملين في "المرصد" خصوصا المحررين والراصدين، في أي شأن أو قضية تهم السياسة العامة، في ما يقدمونه من مواد وتقارير.

التعامل مع المصادر


على العاملين في "المرصد" بذل أقصى جهودهم عند التحقق من صحة المعلومات ودقتها، التأكد وتحريها من مصادرها الأصيلة. وإذا تعذر ذلك، يجب التأكد من أولئك الذين لديهم معرفة مباشرة بالقضايا أو الأحداث ذات الصلة. ولأن الدقة الكاملة قد تكون صعبة أحيانا، لذلك يجب تجنّب الاعتماد على مصدر واحد للمعلومات.
كما يجب الحرص على التمييز بين المصادر الأصلية وغير الأصلية. وضرورة التأكد من مدى دقة المعلومات الواردة في تقارير إخبارية سابقة من خلال المقارنات.

الإنصاف والاستقامة

المبادىء:

1. الانفتاح والصدق والاستقامة في التعامل مع الجمهور والمعنيين من مؤسسات وأفراد، وكذلك حماية المصادر المزودة بالمعلومات، مع مراعاة الجوانب القانونية والأمور التي تتعلق بسرية المعلومات.
2. حق الرد والتصحيح مكفول، وفقا للقانون، للأفراد والجماعات والجهات والمؤسسات ذات العلاقة.
ويعطى الأفراد أو المؤسسات المدعى عليها بارتكاب أخطاء أو عدم كفاءة أو الذين يُنتَقَدون في تقرير ما، فرصة عادلة للرد، على أن يُنشر الرد في المكان المخصص لذلك في الموقع الإلكتروني وبالحجم ذاته. وعند استحالة إعطائهم هذه الفرصة أو كونها غير مناسبة يجب استشارة المسؤول المعني في لجنة الخبراء أو جميع أعضاء اللجنة.

3-    تصحيح الأخطاء: يلتزم "المرصد" عند وقوع أي خطأ، بالاعتراف به بصراحة ووضوح وعلى وجه السرعة، والاعتذار إذا استوجب الامر، حفاظا على دوام ثقة المتلقي بـ"المرصد".

4-    الالتزام بهذه المبادىء سيحافظ على سمعة "المرصد"، ومصلحة الأشخاص والمصادر ومن يشارك في صناعة المادة الصحفية.

المصلحة العامة والمسؤولية الاجتماعية

يراعي "المرصد" عدم بث مواد إعلامية تخالف الذوق والآداب العامة، أو تساهم في ترويج العنف وتحض على الكراهية أو الجريمة أو قد تؤدي إلى إحداث قلاقل واضطرابات أو أذى للمشاعر العامة، إلا بالحدود التي تلزم لخدمة أغراض عمل "المرصد"، كأن يورد أمثلة أو شواهد من مواد إعلامية تحتوي مثل هذه المخالفات بقصد معالجة الاختلالات الواردة فيها.

وعلى العاملين في "المرصد" أن يدركوا وجهات النظر المختلفة للجمهور ويراعوا ضرورة احترامها.

ويجب الامتناع عن استعمال لغة أو نَبْرَة أو نشر وبث معلومات تشجع بمضمونها على التحيز أو التفرقة العنصرية أو الدينية ضد الأفراد والجماعات. وفي جميع الاحوال يجب حفظ التوازن بين الحاجة إلى إعلام الجمهور بالحقيقة والمحافظة على قيم المجتمع.


التعامل مع الأطفال

يلزم إعطاء الانتباه الشديد عند التعامل مع المادة الصحفية التي تتضمن كلاما منسوبا لأطفال وصورا لهم، لضمان المحافظة على التوازن الصحيح بين مصلحة الأطفال وذويهم وبين الجمهور المتلقي بشكل عام. ويجب الحصول على موافقة الأطفال وأولياء الأمور قبل إجراء مقابلات معهم، ويجب مراعاة الآتي:

1. عدم عرض الملامح الصريحة للأطفال، عند نشر صورهم، إلا إذا دعت الضرورة، وبعد التشاور بين أعضاء فريق المرصد، او استشارة من لجنة الخبراء.
2. مراعاة السلامة البدنية والعاطفية للطفل.
3. ضمان أن يجري الحوار  مع الطفل في بيئة آمنة له.
4. عدم طرح أسئلة استفزازية قد ينجم عنها أزمات نفسية أو قلق.
5. عدم استعمال أساليب ضاغطة أو مغرية لاستدراج الطفل أو الإيحاء إليه بإجابات محددة.

التعامل مع الصور:

يسعى المرصد إلى الاعتماد ما أمكن على صور من نتاجه ومن نتاج العاملين فيه، إن كان بالصور الملتقطة او الصور المركبة لتخدم حالة معينة أو الرسوم والصور التوضيحية والجرافيك.

وإذا لم يتوفر، يسعى المرصد لتعويض النقص من المصادر الاخرى. مع الإشارة إليها.

ويلتزم المرصد بمراعاة ما يلي:

1-    عدم عرض صور منافية للآداب أو تسيء إلى الحياة الشخصية للناس أو تتدخل في خصوصياتهم او مأخوذة في أماكن خاصة.

2-    عدم نشر صور تحض على العنف والكراهية  والتفرقة أو تعززها، إلا إذا كانت هذه الصور محل دراسة من قبل فريق المرصد.

3-    عدم نشر صور الأطفال إلا بموافقة أهاليهم، وإذا كانوا ضحايا، عدم عرض ملامح وجوههم.

4-    عدم نشر صور ضحايا العنف بمختلف أشكاله إذا كان فيها ما قد يوحي بالامتهان لأصحابها.

5-    كتابة مصدر أي صورة بوضوح، وإذا كانت أرشيفية فيوضح أي أرشيف، أو إذا كانت مأخوذة من الانترنت، التأكد من أي موقع أخذت، وما إذا كانت هذه الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية.

الحرية الشخصية والخصوصية

يلتزم "المرصد" باحترام الحرية الشخصية للأفراد والشخصيات العامة، ويدرك أن التدخل في خصوصيات الأفراد يجب أن يكون له ما يبرره إذا كان يخدم المصلحة العامة التي تفوقه أهمية. لذلك يقر المبادىء التالية:

1. تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الشخصية في إطار حرية التعبير.
2. التوازن بين التغطية الإعلامية المتكاملة والدقيقة والحرية الشخصية للفرد واحترام حريته وكرامته الإنسانية.
3. يجوز لـ"المرصد" تناول التصرفات الشخصية للشخصيات العامة وكذلك حرية الفرد الشخصية في إطار القانون، إذا كانت تخدم المصلحة العامة.

وتتوقف حرمة الحياة الشخصية على أمور عدة هي:

• المصلحة العامة: ألا يكون احترام حريتهم الشخصية منطويا على إخفاء أمور تتعارض مع هذه المصلحة.
• السلوك: ألا يكون سلوكهم إجراميا أو سلوكا مضرا بالمجتمع
• المكان: الناس يتمتعون بمساحة من الحرية الشخصية عند وجودهم في أماكن خاصة أكبر من تلك التي يتمتعون بها في حال وجودهم في أماكن عامة.

تسجيل المكالمات الهاتفية

لا تسجل المكالمات الهاتفية (بما فيها المقابلات والتصريحات) بهدف نشر مضمونها في وقت لاحق بدون إذن من أطراف المكالمة مع ضرورة إعلام الأطراف بهدف النشر أو البث أكان مباشرا أم مسجلا.


المنفعة الذاتية

يجب على العاملين في "المرصد" عدم قبول أي منفعة ذاتية أو شخصية لهم أو لغيرهم أو لأفراد عائلاتهم أو أصدقائهم الشخصيين، أكانت نقدا أو سلعا أو خدمات، أو تخفيضات أو إكراميات أو وسائل ترفيه أو تسلية خارج الإطار المعتاد لحسن الضيافة والوفادة والمجاملات الرمزية التي لا تحمل قيمة مادية، من المؤسسات، أو الجهات، أو الأحزاب، أو الجمعيات أو الأشخاص الذين يمكن أن يتعاملوا معها لحساب "المرصد"، ويقرر رئيس التحرير في كل الدعوات الموجهة إلى العاملين في جهاز التحرير.

تعارض المصالح

يجب العمل من أجل الحصول على ثقة جمهور "المرصد" بنزاهة موادها الصحفية وخدماتها. ويجب أن تتوافر الثقة لدى الجمهور بأن القرارات التحريرية لن تتأثر بالانتماءات والمصالح الشخصية والتجارية والسياسية والدينية والاجتماعية.

لذا، على العاملين في "المرصد" الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الأمناء قبل انخراطهم في التزامات يمكن أن تتعارض مع مسؤولياتهم المحددة وفقا للمعايير والسياسة التحريرية والالتزامات الأخلاقية.

تحقق

تحقق