مؤشر "مراسلون بلا حدود" غاب عن الصحف اليومية وأبرزته مواقع الكترونية

أكيد- أسامة الرواجفة

خلت الصحف اليومية الورقية الصادرة اليوم 27 نيسان من أية اشارة الى المؤشر العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون  بلا حدود" العالمية الذي أظهر تراجع الاردن 3 نقاط على المؤشر لعام 2016 باحتلاله المرتبة 138، في حين جاء في الترتيب 135 لعام 2015 بين 180 دولة تدرجها المنظمة في تقريرها السنوي.

وتناولت صحيفة يومية واحدة ملخصا عن التقرير الصادر يوم الاربعاء 26 نيسان، على موقعها الالكتروني بشكل عام تحت عنوان "مراسلون بلا حدود:حرية الصحافة مهددة اكثر من اي وقت مضى"، ضمن تصنيف صفحاتها "العرب والعالم"،  دون الاشارة الى الجانب المحلي منه والخاص بترتيب الاردن على المؤشر الذي صنف الدول ضمن 5 مستويات ، هي : جيد ( القائمة البيضاء) ، جيد لحد ما ( الصفراء) ، حساس (البرتقالية) ، صعب ( الحمراء)، خطير جدا ( السوداء) ، وجاء الاردن في القسم الاحمر من التصنيف ، أي صعب.

وعلى نقيض الصحف اليومية، أبرزت مواقع الكترونية اخبارية نتائج التقرير، على أن مواقع تناولت التقرير بشكل عام دون الاشارة الى ترتيب الاردن فيه، وركزت مواقع أخرى ومنها موقع تابع لقناة تلفزيونية خاصة على الجانب المحلي منه واستعرضت فيه واقع الحريات الصحفية في الاردن.

اغفال نتائج تقرير المنظمة العالمية للعام 2017، قابله احتفاء الصحف اليومية ووسائل اعلام أردنية قبل عام بتقرير 2016 الذي أظهر تقدما للاردن على مؤشر حرية الصحافة لذات المنظمة، عندما احتلت المملكة الترتيب 135 في العام 2015 بتحسن وصل الى 6 درجات عن عام 2014 الذي سجل الاردن فيه الترتيب 141 وليس 143 كما تداولته وسائل اعلام مختلفة آنذاك.

وسجل الاردن تراجعا متفاوتا على مؤشر الحريات الصحفية لمنظمة "مراسلون بلا حدود" على مدى السنوات الست الماضية تخللها تحسن في عام واحد ، فقد سجل في عام 2011 الترتيب 120 وتراجع في العام 2012 الى الترتيب 128 والعام 2013 احتل الترتيب 134 واستمر في التراجع في عام 2014 ليصل الى الموقع 141، ثم عاد وأظهر تحسنا في العام 2015 ليرتفع 6 نقاط ويحتل موقع 135 عالميا، ما فتيء يخسر منهم ثلاث نقاط في العام 2016.

ولم يقابل التقرير الصادر عن المنظمة باي تعليق من الجهات الحكومية والرسمية على نتائجه، الا ان صحيفة يومية نشرت تصريحا خاصا على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني في اليوم اللاحق لصدور التقرير، يؤكد فيه ان "الحكومة ملتزمة بتقديم المعلومات بشفافية ووضوح وأن مبدأ احتكار المعلومة ولى الى غير رجعة"، مؤكدا سعي الحكومة الى الوصول "لحالة اعلامية حرة ومهنية".

 ولا يمكن قراءة هذه التصريح الرسمي الذي لم تحدد مناسبته أو أسبابه، بانه رد على نتائج تقرير منظمة "مراسلين بلا حدود" الذي جاء تحت عنوان "تصنيف حرية الصحافة لعام 2017: خريطة عالمية قاتمة على نحو متزايد"، لكن يفهم من سياقه بانه دفاع عن وضع الحريات الصحافية والاعلامية في الاردن بشكل عام.            

الاطار التشريعي والسياسي في الاردن هو ذاته الذي يحكم عمل وسائل الاعلام المختلفة، على أن التباين في تحديد "ما ينشر وما  لا ينشر" يدلل بشكل واضح على غياب التقييم الحقيقي للمعلومات وحق الجمهور في معرفتها، ولا يرتبط بالضرورة بمدى مساحة الحرية الممنوحة للنشر، ما يثير تساؤلا حول مستقبل الصحافة الورقية وأثرها على المتلقي في ظل ثورة المعلومات التقنية.

تحقق

تحقق