وسائل إعلام تخالف وأخرى تقدم تغطيات فضلى في حادثة مقتل علي صالح

أكيد - آية الخوالدة

تابعت وسائل إعلام محلية خبر مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح يوم الإثنين 4 أيار من العام الجاري، ونشرت معظمها الخبر وأرفقته بمجموعة من الصور القريبة من وجهه.

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" ما نشر في هذا الشأن، حيث نشرت العديد منها الأخبار التي تواردت في البداية عن مقتل صالح إلى حين إعلان وزارة الداخلية التابعة للحوثيين مقتله رسميا، لكنها لم تكتف بالخبر وانما نشرت مشاهد قاسية لمقتله، وظهر صالح في الصور بشكل سيئ مع جروح قطعية في الرأس.

 كما أعادت مواقع نشر فيديو لمجموعة من الأشخاص يحملون جثمانه ويلقون به على سطح إحدى المركبات ومعالم وجه وأصابته واضحة المعالم، الأمر الذي ينافي ميثاق الشرف الصحفي الذي ينادي باحترام حرمة الميت وحماية المشاهد من رؤية الصور العنيفة والقاسية والتي لا تقدم أية قيمة خبرية.

ويمتنع "أكيد" عن إعادة نشر تلك التقارير ويقدم عددا من التقارير الفضلى في هذا الشأن، نذكر منها:

ميليشيات الحوثي تعلن مقتل علي عبد الله صالح

كيف قتل علي عبدالله صالح؟

صالح يلقى مصير القذافي بعد 6 سنوات

مقتل الــرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح

مقتل (صالح).. واشتباكات في صنعاء

 وأوضح الصحفي المختص بقضايا حقوق الانسان خالد القضاة لمرصد مصداقية الاعلام الأردني (أكيد) أنه "لا يجوز نشر صورة الشخص المتوفى كونها تحمل امتهانا واعتداء على شخصه، والأفضل نشر الصورة وهو في حالة عزة وكرامة أي قبل الوفاة وقبل ان يكون على سرير المرض".

وأضاف "صورة الشخص قبل الوفاة خاصة تكون أقوى وأكثر تأثيرا"، مشيرا إلى أن المادة 26 من قانون حق المؤلف تنص على "لا يحق لمن قام بعمل اي صورة ان يعرض اصل الصورة أو ينشره أو يوزعه أو يعرضه دون اذن ممن تمثله"، مشترطا في جميع الاحوال عدم عرض اي صورة أو نشرها أو توزيعها أو تداولها إذا ترتب على ذلك مساس بشرف من تمثله أو تعريض بكرامته أو سمعته أو وقاره أو مركزه الاجتماعي.

وقال ان نشر صور صورة المتوفي اتفقت أو اختلفت معه يجب ان يكون بحدود، من خلال محاولة اخفاء معالم الوجه موضحا أنه في حال تنازع القانون والاخلاقيات في مثل هذه القضايا يجب تقديم الاخلاقيات على القانون، ففي الاخلاقيات يتم تبادل الادوار ويضع الشخص نفسه في مكان الشخص الاخر، وعندما نضع انفسنا في مواقع الاخرين نتراجع عن بعض هذه التصرفات والقرارات.

بدوره أكد الدكتور صخر الخصاونة، المحاضر في تشريعات وأخلاقيات مهنة الصحافة في معهد الإعلام الاردني، لـ(أكيد) أن القيمة الإخبارية للخبر لا تبرر انتهاكات حقوق الانسان ونشر صور الموتى والدماء، وكان يمكن ابراز القيمة الإخبارية من خلال نشر صور بعيدة او تغطية الوجه ومكان الاصابة وإزالة أثار الدماء.

واعتبر الخصاونة أن مثل تلك الصور تشكل إساءة للمتوفي وذويه، كما أنها تحمل طابع عنف يرسخ في أذهان المتلقي وخاصة الفئات العمرية الصغيرة، متابعا حديثه "إن النشر وإعادة النشر سيان واتمنى على جميع المواقع الإخبارية حذف الفيديوهات والصور المسيئة كي لا يعاد استخدامها او استغلالها".

يذكر "أكيد" أن الأولى بالوسائل الإعلامية أن تقدم الأخلاقيات والمعايير المهنية على حساب زيادة عدد المتابعين والقراءات، وبذلك يجب عليها الاكتفاء بنشر صور بعيدة او غير واضحة المعالم في حالة الضرورة او الاكتفاء بنشر صور المتوفى قبل وفاته، حيث تنص المادة (11) من ميثاق الشرف الصحفي الاردني "يلتزم الصحفيون باحترام سمعة الاسر والعائلات والافراد وسرية الأمور الخاصة بالمواطنين، وذلك طبقا للمبادئ الدولية وأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين المعمول بها في المملكة".

تحقق

تحقق