كيف تعامل الإعلام مع انقطاع الكهرباء..؟

أكيد- أفنان الماضي
أدّى انقطاع التّيار الكهربائيّ عن المملكة بأكملها يوم الجمعة الواحد والعشرين من أيّار إلى وجود بيئةٍ خصبةٍ لتداول عدد كبير من الشّائعات والتّساؤلات والتّفسيرات على منصّات التواصل المختلفة مثل " فيسبوك" و " تويتر" ورسائل تطبيق "واتسب".

 ناشطون ومغرّدون ربطوا انقطاع الكهرباء بأسباب سياسيّة مختلفة، وأوّلوه بتفسيراتٍ عديدة تخضع لنظريّة المؤامرة، رسائلُ غاضِبة خاطبت المسؤولين، وأخرى تهكّمية طالت أسماء بعينها، أو تَوصيفاً للحدث نفسه.
 
مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد"، تتبّع 30 وسيلةً إعلاميّة محليّة، لقياس أداء الوسائل وتعاملها مع هذه الأزمة الطّارئة. وتبيّن لـ "أكيد" أنّ جلّ الوسائل المرصودة تعاملت مع الحدث على قدرٍ مُرتفعٍ من المسؤوليّة الإعلاميّة، دون مخالفاتٍ مهنيّة أو أخلاقيّة تُذكَر.

ويرى "أكيد" بأنّ الوسائل الإعلاميّة المرصودة تميّزت في أدائها بالنقاط التالية:

الالتزام بالرّواية الرسميّة: فمنذ
بداية الحدث ورغم حالة الاستهجان التي عمّت المجتمع، تريّثت وسائل الإعلام في النّشر، منتظرة التصريحات الرسميّة، ولم تَـحِد عنها حتى انتهائه

مُساءلة المسؤولين: قامت
وسائل الإعلام بدورها الطبيعيّ في مساءلة المسؤولين، وتسليط الضوء على جوانب التقصير التي وقعت من بعضهم، ومحاولة التواصل مع المعنيين منهم، بحثاً عن إجابات للأسئلة المطروحة.

الحذر من الشّائعات: حرصت وسائل الإعلام على عدم الانزلاق في مخالفة النّقل عن وسائل التواصل، رغم الزّخم العالي من الأقاويل والتّفسيرات التي عمّتها، وهو أداءٌ يستحقّ الإشادة.

حلقة وصلٍ بين المجتمع والمسؤولين : اعتنت وسائل الإعلام بنقل
وجهات نظر أفراد المجتمع، واستنكارهم بتوازن، بعيداً عن الشائعات والافتراضات المسبقة والتأويلات دون دليل، كما تلقّت وسائل الإعلام أسئلة الناس، وقامت بدورها في البحث عن إجابات لأسئلتهم عبر التواصل مع المسؤولين.
 

تحقق

تحقق