75 شائعة في شهر أيّار.. و"الصحيّة" تتصدّر مُجدّداً

أكيد- أفنان الماضي

شهِدت شائعات  شهر أيّار انخفاضاً طفيفاً مقارنةً بشائعات شهر نيسان الماضي، حيث سجّل أيّار 75 شائعة، مقارنةً بـ 80 شائعة في نيسان. 

اللّافت للنّظر في شائعات شهر أيّار وجود بعض التّباين في أعداد الشّائعات بحسب المضمون، إذ تصدّرت الشائعات الصحّية بـ 26 شائعةً وبنسبة 35%، وتلتها شائعات الشّأن العام بـ 18 شائعة وبنسبة 24%، فيما سُجلت 12 شائعةً أمنيّةً وبنسبة 16%، ثمّ هَوَت النسبة إلى ما دون 10% في الفئات الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة. 

مصدر الشائعة حسب الجهة
تناول الرَّصد عبر منهجيّة كميّة وكيفيّة، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة، وشبكات التواصل الاجتماعيّ، ووسائل الإعلام، وتبيّن أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت منصّات تواصل أو مواقع إخباريّة، بلغت 68 شائعةً من حجم الشَّائعات لشهر أيار، وبنسبة 91%، فيما صدرت سبع شائعاتٍ عن جهاتٍ خارجيّة بنسبة 9%.

 


مصدر الشائعة حسب وسيلة النشر
 تبيّن من خلال الرَّصد أنّ 54 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعيّ وبنسبة 72%، صدرت 52 منها عن مِنصَّات التواصل المحليّة بنسبة 96واثنتان عن منصّات تواصل خارجية بنسبة 4%.

 

وبلغ عدد الشائعات التي روّج لها الإعلام 21 شائعة وبنسبة بلغت 28%، صدرت منها خمس شائعات عن وسائل إعلام خارجيّة، كان أبرزها ما أطلقه الإعلام العبري من شائعات تخصّ التعامل مع المتظاهرين في الأغوار.

 

مضامين الشَّائعات
بلغ عدد الشَّائعات التي تناولت القطاع الصحي النسبة الأعلى، وتلتها شائعات الشأن العام، ثم شائعات القطاع الأمني، وسبع شائعات تناولت القطاع الاقتصادي بنسبة 9%، ثمّ الشائعات التي تناولت القطاع السياسي بواقع ستّ شائعات وبنسبة 8% بالتساوي مع شائعات القطاع الاجتماعي.

 
انتقال الشائعات من التواصل الاجتماعيّ إلى الإعلام
 انتقلت سبع شائعات خلال شهر أيار من مواقع التَّواصل الاجتماعيّ إلى المواقع الإخباريّة وبنسبة بلغت 33%، بينما بلغت نسبة الشائعات التي انتقلت من الإعلام الخارجي إلى الإعلام الداخلي 19% وتساوي أربع شائعات من مجموع 21 شائعة صدرت عن الإعلام.

 

 أبرز الشائعات وفق موضوعاتها:
من أبرز الشائعات التي رصدها "أكيد"، وانتشرت بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعيّة والوسائل الإعلاميّة، وِفقاً للموضوعات التي اعتمدها الرصد:

 
 

 

الشائعات الصحية:
 دارت الشَّائعات الصحية في مُجملها حول فيروس "كورونا" واللقاحات المتعلقة به، حيث تناولت بعض الشائعات ترهيباً من الآثار المترتبة على تعاطي اللقاح، دون استناد إلى بحثٍ علميّ منهجيّ. كما تضمنت عناوين أخرى، ومنها:

إصابة ثمانين سائحاً في العقبة بكورونا: حيث تداول ناشطون على وسائل التواصل خبر إصابة ثمانين من السيّاح الذين وصلوا في أول رحلة سياحية إلى العقبة، مطلع أيار، بفيروس كورونا، وقد نفى نائب رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الشائعة، موضحاً أن الإصابة كانت واحدة، لسائحة تمّ حجرها مباشرة.

إدخال عدد من مرتبات القوات المسلحة المستشفى: حيث نفى مصدرٌ عسكريّ ما تم تداوله على وسائل التواصل من إصابة عدد من مرتبات القوات المسلحة بأعراضٍ بعد تلقي لقاح كورونا، ما استدعى إدخالهم إلى مستشفيات الخدمات الطبية. مؤكداً عدم ظهور أية أعراضٍ غير طبيعيةٍ على الأفراد منذ بداية حملة التطعيم.

نفاد الأكسجين من مستشفى الجامعة الأردنية: وزير الصحة فراس الهواري تحدّث عن متابعة الشائعة التي انتشرت حول نفاد الأكسجين من مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات خاصة مختلفة، مُبيناً عدم صحّة ما تم تداوله، إضافة إلى توفّر كميات كافية من الأكسجين في المستشفيات المذكورة.


 

شائعات "الشأن العام"
خصّص مرصد "أكيد" منذ بداية شهر أيّار تصنيفاً جديداً لمواضيع الشائعات التي تتعلق بقضايا الشّأن العام، مثل القضايا المتعلقة بالتربية والتعليم، والتعليم العالي، والقطاع النقابيّ، والقرارات التي تخصّ الأعياد الرسميّة والوطنيّة.

 

ومن الشائعات التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعيّ، ما يتعلّق بالفصل الصيفي للجامعات وإمكانية دراسته وجاهياً، وذلك دون صدور قرارٍ رسمي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما استمرت الشائعات التي تتناول التغيير الذي سيطرأ على دور وكمية توزيع المياه وتحديد حصّة الفرد منها، ومن أبرز العناوين الأخرى :

اختراق للنظام الكهربائي في المملكة : حيث نفى مدير شركة الكهرباء الأردنية ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل من تعرض الكهرباء الأردنية لاختراق كهرومغناطيسيّ من جهة معادية أدى إلى انقطاع التيار يوم الجمعة الواحد والعشرين من أيار. وقد طال هذا الشأن عدد من الشائعات كتسبب طائر كبير بالانقطاع الكهربائي، واعتماد الأردن على مصر في احتياجه الكهربائي.

الصاروخ الصيني يهدد سكان الأرض: انشغلت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل ومنصاته بموضوع الصاروخ الصيني، وقد ادعت عدة أخبار منشورة بوقوع الأردن تحت التهديد، إضافة إلى ادعاء مرور الصاروخ من فوق مدنٍ بعينها، مع استخدام بعض الصور المفبركة التي لا تمت للواقع بصلة.


الشائعات الأمنيّة:
نفت الجهات الأمنيّة والحكوميّة عدّة شائعات خلال شهر أيار، أبرزها ما يتعلّق بصورة حظر التّجول الشامل، أو الحظر الجزئيّ في فترة عيد الفطر. ومن العناوين الأخرى:


تلقي لقاح كورونا شرط لترخيص المركبة : نفى مصدر أمني ما تمّ تداوله من اشتراط تلقّي لقاح كورونا من قبل سائقي المركبات العمومية للحصول على ترخيص السواقين أو ترخيص مركباتهم.

فيديو إطلاق نار جماعي في الأردن : حيث تم تناقل مقطع مصوّر لعدد من الأفراد يتبادلون إطلاق النار، مع ادعاء وجود هذا الحدث في الأردن، وقام مصدر أمني بنفي ذلك موضحاً أنّ المقطع مصوّر في إحدى الدول المجاورة.

 

الشائعات الاقتصاديّة:
دارت بعض الشائعات حول صرف رواتب الموظفين في قطاعات مختلفة قبل عيد الفطر، فيما نفت تلك الجهات الشائعات المتداولة، ومن الشائعات الاقتصادية لشهر أيار :

دعم بقيمة 3000 دينار للجمعيات الخيرية: أطلقت بعض الصفحات على منصات التواصل شائعة حول تلقي الجمعيات الخيرية دعماً بقيمة 3 آلاف دينار لكل منها، من قبل جهة خارجية، حيث سيتم التوزيع من خلال وزارة التنمية الاجتماعية. وقد نفت الوزارة الخبر داعية المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات والحصول على المعلومات من جهاتها الرسمية فقط.

 تلوث شحنة بنزين 95 بمادة كاشف الخلط: نفت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية ما تم تداوله من تلوث كامل شحنة بنزين 95 بمادة كاشف الخلط ، موضحة بأن التلوث طال جزءاً من الشحنة فقط ، وقد حدث هذا أثناء عملية التفريغ في الخزانات، بينما تظابق الفحص قبل التفريغ مع المعايير والقواعد الفنيّة الأردنية.

 

الشَّائعات السِّياسيّة:
أصدر الإعلام العبريّ عدداً من الشائعات المتعلقة بالتعامل مع المظاهرت في الأغوار، وقد قامت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل بنقل تلك الأخبار دون الانتباه لمصدرها، كما تناولت الشائعات السياسية مواضيع أخرى من أبرزها:

الغانم يرفض حضور الاجتماعات في الأردن: تداولت منصات التواصل الاجتماعي خبراً ملفّقاً على لسان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، يعتذر فيه عن حضور أيّ اجتماع برلماني في الأردن، وقد نفى الغانم الخبر مؤكداً أنّ الحضور إلى أي اجتماع يعدّ شرفاً له.

عدد من الوزراء يقدمون استقالاتهم: تكررت شائعة استقالة أحد الوزراء في شهر أيار عدّة مرات، منها ما طال وزير الإعلام صخر دودين، أو وزيرة الطاقة هالة زواتي وغيرهم. وقد تم نفي تلك الشائعات جملةً وتفصيلاً .


الشائعات الاجتماعيّة:
 تناولت الشائعات الاجتماعية أخباراً لقصص طلاق أو زواج تحمل بعض الغرابة، كالطلاق لأجل وجبة السحور، أو اشتراط فتاة زواج زوجها من صديقتها أيضاً. وشائعة حول انتحار شخصية فنية. وتعرض شخصية جدلية إلى الضرب وإحراق سيارته.  ولعل أغرب شائعة كانت تحت عنوان :

المنسف أكلة شعبية لدى الكيان المحتل: حيث نسبت صفحة عبريةٌ ناطقة بالعربية المنسف، وهو الأكلة المشهورة بالأردن ومن ضمن تراثه الشعبي،  إلى الكيان مدعية أنها أكلة شعبية محببة لديهم في شهر رمضان. وقد لاقت الشائعة سخرية من المتابعين.


ويرى مرصد "أكيد" أنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق، وأنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة وبالتالي ترويج الشائعات.

 

من هنا اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشائعات الواضحة بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

 

وطوّر "أكيد" مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيّاً، أو مكتوباً، أو حتى مسموعاً، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

 

ويُذكَر أنّ "أكيد" قام بتطوير منهجيّة لرصد الشائعات، إذ تمّ تعريف الشائعة بأنّها "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريباً، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

 

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، ولكن هذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة. ومن المعروف أنّ الشائعات تُروّج بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

 

تحقق

تحقق