وسائل إعلامٍ تَنْشُر موضوعاتٍ مِنْ دون قيمةٍ إخباريّة

أكيد- أفنان الماضي
تتبّع مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد" عدداً من الموضوعات المنشورة في وسائل إعلامٍ محلية، تتناول في محتواها موضوعات تفتقر للأهميّة، ولا تقدّم أيّة قيمةٍ إخباريّة مُضافة للقارئ، وهذه بعض العناوين المرصودة:
تلف كيس اللحمة لمواطن جراء انقطاع الكهرباء
أردني يطلق زوجته بالشارع العام .. والسبب غير متوقع
!
رسالة مؤثرة من سيدة أردنية فقدت كلبها و منحت مكافأة مجزية لمن يعثر عليه

وبعودة "أكيد" إلى معايير مهنة الصّحافة وأخلاقيّاتها، والمدوّنة على موقعه الإلكترونيّ، يرى "أكيد" بأنّ الوسائل المرصودة قد جانبت المعايير المهنيّة، وارتكبت عدداً من المخالفات، وهذه بعض الملاحظات التي يجدر الإشارة إليها:

أولاً: يقومُ دَورُ الصّحافة الإخباريّة المهنيّة على نقل الأحداث والمعلومات في الشّأن السّياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والرياضيّ وغيرها، على الصّعيد المحليّ والعالميّ، والتحقّق من دِقّة المعلومة المنقولة ومدى مصداقيّتها، بحيث تُقَدَّم وفْقِ معايير مهنيّة عالية للمواطن، الذي لا يملك أدوات التّوَصّل إلى هذه المعلومات إلا من خلال الصّحافة.


ثانياً: تُقاس أهميّة المعلومة بمدى تأثيرها في حياة الفرد والمجتمع، اقتصاديّاً، وثقافيّاً، وأخلاقيّاً..الخ، ومدى ضرورتها، واعتماد المواطن عليها في تحديد مواقفه السياسيّة، وقراراته الاقتصاديّة والاجتماعيّة. فالمواطن يبحث من خلال الإعلام عن معلومات حقيقيّة قد تؤثر في صُلب حياته.


ثالثاً: على الصّحافة ممارسة دَورِها ضمن الأُطُر القانونيّة والمعايير المهنيّة المُحدّدة، والحفاظ على شكلها الذي يُميّزها، دون محاكاةٍ واستنساخٍ لدور وسائل التواصل، أو صحافة "القال والقيل"، والصّحافة الشّعبية التي تنقل كلّ ما قيل أو شُوهِد دون معايير مهنيّة واضحة.


 

رابعاً: تخاطب الصّحافة الإخباريّة الفئة الواعية المثقفة من المجتمع، التي تلجأ للإعلام لمعرفة مجريات الأمور محليّاً وعالميّاً، والتي تتوقّع مستوى مرتفعاً من المصداقيّة والدّقة في المعلومة. وكلما هبطت الصحيفة في نوعيّة موضوعاتِها، فافتقرت للأهميّة والقيمة، أو كانت موسومة بالإسفاف والسّطحية، تراجعت الصحيفة في مستوى تصنيفها ونأت بنفسها عن الصّحافة المهنيّة الاحترافيّة، ما يسبب عُزوف القرّاء عن مُتابعتها.


خامساً: تركيزُ الصّحافة على تدفّق الموضوعات خلال اليوم، لتفعيل صفحاتِها وموقِعها الرسميّ وتحقيق إقبالٍ مرتفعٍ من القرّاء، وذلك بتفضيل الكميّة على النوعيّة، حتى لو تمّ اللّجوء لنشر أيَة موضوعات بلا قيمة إخباريّة حقيقيّة، لن يعود على الصّحافة إلا بالتراجع في تصنيفها وفق معايير تقييم الصحف وأدائها.

تحقق

تحقق