صحيفة أردنية تنشر خبرا جديدا بعنوان لمادة قديمة

 

أكيد – حسام العسال

نشرت صحيفة يومية خبراً بعنوان "220 مليون دولار مساعدات كندية للأردن على مدى 3 سنوات"، وهي منحة أقرتها كندا عام 2014، في سلوكٍ من شأنه أن يضلل القارئ بتقديم معلومات قديمة على أنها جديدة.

ووردت هذه المعلومة، التي استخدمت عنواناً للمادة الصحفية، في الفقرة الأخيرة من الخبر كخلفية عن المساعدات الكندية، في حين أن الجديد في الخبر هو تقديم منحة كندية بقيمة 10 ملايين دولار كندي لدعم قطاع التعليم في المملكة.

واعتمدت الصحيفة على بيان صحفي لاتفاقية وقعها وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري بتاريخ 23 شباط 2017 مع السفير الكندي بيتر ماك دوجال.

ويشر "أكيد" إلى أن صحفاً يومية أخرى نشرت الخبر، بعنوان يُعبر عن مقدمة الخبر وفكرته الأساسية دون تضليل للمتلقي وإيهامه بحداثة منحة كندا السابقة (220 مليون دولار كندي).

وهذا ما أكده الناطق الإعلامي لوزارة التخطيط والتعاون الدولي عصام المجالي، الذي قال لـ "أكيد" إن المساعدات الكندية البالغة 220 مليون دولار كندي تعود للعام 2014، وتمتد لثلاثة أعوام بغرض المساعدة في المشاريع التنموية في الأردن، مضيفاً أن تلك المساعدات ما زالت سارية ولم يتم تسديدها بالكامل.

وأوضح المجالي أن المنحة الكندية الجديدة البالغة عشرة ملايين دولار كندي تأتي استكمالاً لقرارات مؤتمر لندن للمانحين الذي عُقد العام الماضي، بينما المنحة المقدرة بـ 220 مليون دولار كندي أتت ضمن الاستراتيجية الكندية للمساعدات الخارجية التنموية والتي أقرتها كندا عام 2014.

 ولاحظ  مرصد مصداقية الإعلام الأردني" أكيد" أن عنوان الصحيفة غير متصل بمقدمة الخبر، الذي نص على ما يلي:

 "بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري مع وزيرة التنمية الدولية والفرنكوفونية الكندية ماري كلود بيبو أمس سبل تعزيز آفاق التعاون التنموي بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات".

ولذا فإن اعتماد هذا العنوان، الذي يبلغ عن معلومات جديدة والتي هي قديمة، من شأنه أن يغير الحقائق عن الحدث الجديد، ولا يُعبر عن مقدمة الخبر والفكرة الأساسية التي تناولها الموضوع، خصوصاً وأن المساعدات التي تبلغ قيمتها 220 مليون دولاراً كندياً استُخدمت فقط كخلفية للخبر في المادة ذاتها.

وفي ذلك مخالفة لميثاق الشرف الصحافي الأردني الذي نص في مادته التاسعة على أن يلتزم الصحافي بـ "أن يكون العنوان معبراً بدقة وامانة عن المادة الصحافية المنشورة.

وسبق لـ "أكيد" أن نشر تقاريراً سابقة لنماذج من عناوين مضللة وتخالف محتوى المادة الصحافية.

 وطبقا للمعايير التي يستند إليها "أكيد" في عمله، فإن الخلل في العنوان هو مخالفة واضحة لمعيار الوضوحالذي يجب أن ينطبق على الخبر وعنوانه، إذ أنه جزء من المادة الخبرية، وذلك بالابتعاد عن المفاهيم والعبارات التي تحمل غير معنى، كما يجب أن تكون المادة بما فيها العنوان محددة وواضحة في ذكر الوقائع والأحداث والأشخاص والمسميات.

ويُشير مرصد "أكيد" الذي يعنى بالمصداقية، إلى أن العنوان هو جزء من الخبر، وأن له خصائص يجب أن تلتزم بها الصحافة، لتصل إلى القارئ بحقيقتها دون تضليل أو تحريف، ومن هذه الخصائص:

  • الابتعاد عن الإثارة على حساب الدقة، لأن ذلك سيجعل القارئ يشك في مصداقية الوسيلة الإعلامية عندما يقرأ عنواناً مماثلاً في المرات اللاحقة، حتى وإن كانت تلك العناوين صحيحة فيما بعد.
  • السهولة والوضوح، بعيداً عن المعاني المضللة أو غير المفهومة.
  • الدلالة الواضحة على المادة الخبرية التي تليه، ويجب أن يكون مرتبطاً بها.
  • الانسجام بينه وبين طبيعة الخبر، فعنوان الخبر الجاد يختلف عن عنوان الأخبار الخفيفة أو المنوعة، وكذلك الانسجام بين العنوان وطبيعة الصحيفة التي يُنشر فيها ذلك الخبر، مثل صفحة الحوادث أو الأخبار الفنية وغيرها.

تحقق

تحقق