(أول عملية زراعة كبد في الأردن) عنوان غير دقيق لإنجاز سجل قبل 14 عاما

أكيد – أنور الزيادات

نشرت العديد من الصحف والمواقع الكترونية خبرا  يحمل عناوين غير دقيقة يومي 5و6 أيار يشير إلى اجراء اول عملية زراعة كبد في الأردن، في حين يعود إجراء أول عملية زراعة كبد في الاردن الى العام 2004.

وتداولت مواقع إخبارية الموضوع بعناوين جانبت الدقة والمصداقية ومنها " أول زراعة كبد في الأردن" والأردن يشهد زراعة أول عملية زراعة كبد في العالم" "نجاح أول عملية زراعة كبد في العالم".

ويخالف هذا العنوان العديد من الأخبار التي نشرتها مواقع إخبارية سابقا وكان من الممكن الاطلاع عليها بأجراء أي بحث بسيط على محركات البحث ومن هذه الأخبار ما نشر في عام 2004 بعناوين منها :" تجرى في الاردن للمرة الاولى: اجراء عمليتي زراعة كبد في المدينة الطبية، و نجاح أول عملية زراعة كبد في الأردن" كما نشر خبر بعنوان أسرع زراعة كبد في الأردن في حزيران 2016 ، وفي شباط 2016  البريزات: زراعة الكبد والكلى تحقق قفزة نوعية.

واختارت بعض وسائل الإعلام عناوين عبرت على الإنجاز الطبي وبعناوين لم تخالف المصداقية والدقة ومنها، عملية زراعة كبد نوعية في مستشفى الأردن،  فريق طبي اردني ينجح في اجراء عملية زراعة كبد هي الاولى من نوعها في العالم.

مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"، تواصل مع مستشفى الأردن، ومع رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية الدكتور أيمن عبيد أستاذ أمراض وجراحة الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية وزراعة الأعضاء،  وقال "ان ما نقلته الصحافة حول اجراء أول عملية زراعة كبد في الأردن غير دقيق فعمليات زراعة الكبد تجرى في الأردن منذ عام 2004"، مبينا أن "ما يميز العملية التي أعلن عنها ويجعلها متفردة على مستوى العالم أنها  كانت أول عملية زراعة كبد في العالم لمريضة تحمل متلازمة Antiphosspholpid antibody syndrome – (تجلط الدم، مع انسداد حاد لأوردة الكبد ) من متبرع حي لمريض يحمل هذه المتلازمة".

وأضاف " الإعلان عن إجراء هذه العملية كان بعد نشرها في مجلات طبية محكمة في الولايات المتحدة الأمريكية، فالعملية أجريت قبل فترة ولم يعلن عنها الا بعد نجاحها"، موضحا أن عمليات زراعة الكبد تجرى في الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأردن  في القطاع الخاص منذ، عام2004 وتم إجراء ما يزيد عن 220 عملية زراعة كبد في القطاعين منذ ذلك الحين".

بدوره، قال مدير المركز الأردني لزراعة الأعضاء الدكتور عبدالهادي بريزات لمرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، ان هذه العملية ليست أول عملية زراعة كبد في الأردن، فأول عملية زراعة أجريت في الأردن في حزيران عام 2004 في الخدمات الطبية الملكية، كما أجريت في العام ذاته أول عملية في القطاع الخاص وكانت في الاردن، ووصل عدد عمليات الزراعة الى ما يزيد عن 200 عملية".

وأوضح أن هذا العنوان"اول عملية زراعة كبد في الاردن  "مغاير للحقيقة، فيما تفاصيل الخبر يتحملها الشخص الذي صرح بالمعلومات، وربما لنصل الى دقة كاملة يجب التواصل مع مختلف المراكز العاملة في هذا المجال".

ويضيف هناك عناوين يضعها الصحفيون تكون غير دقيقة، ولا تتم بالتشاور مع الجهات المعنية، مطالبا الصحافيين عند نشر مثل هذه الأخبار التواصل مع الجهات المختصة للتأكد من دقة المعلومة وصحتها.

وقال "خطأ الصحفي كخطأ الطبيب والمهندس وربما أحيانا أثارة السلبية تكون أوسع أثرا، ولا نعرف هل بعض الأخطاء التي تحدث تكون بسبب غياب المعرفة ، أو لإسباب أخرى".

وكانت عضو الاتحاد الدولي للصحفيين العلميين والمختصة بالإعلام الصحي الدكتورة حنان الكسواني أشارت في حديث سابق لـ(أكيد) الى عدم وجود صحفيين متخصصين في تغطية القطاع الصحي في أغلب وسائل الاعلام المحلية ، وهو القطاع الحساس الذي يمس حياة الناس وأرواحهم.

 وطالبت بتدريب الإعلامين ومنحهم  فرصة للتخصص في كل قطاع، ليكون المنتج الاعلامي ممثلا بالمعلومات والأرقام الدقيقة، وأشارت إلى أنه في بعض الدول الأوروبية هناك صحفيين متخصصين بجزئية معينة من الطب وعلى سبيل المثال مرض السرطان، او السكري.. الخ.

ويرى (أكيد) أن هناك خللا في بعض العناوين يخالف معايير الوضوح والدقة والتي يجب أن تنطبق على الخبر وعنوانه، فالعنوان هو جزء من الخبر.

وبحسب المادة 9 من ميثاق الشرف الصحافي، تقتضي رسالة الصحافة الدقة والموضوعية، وإن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والأخبار قبل نشرها، وفي هذا الإطار يلتزم الصحفيون بأن يكون العنوان معبرا بدقة وأمانة عن المادة الصحفية المنشورة.

 

تحقق

تحقق