اقتحام مكتب رئيس "آل البيت": تغطية غير متوازنة

أكيد - رشا سلامة

 هيمنت تفاصيل اقتحام موظفين وأكاديميين مكتب رئيس جامعة آل البيت الدكتور ضياء الدين عرفة على أربعين خبر نشرت في وسائل إعلام حول الحادثة حتى مساء أمس الثالث من أيلول 2018، حيث لم يكن هناك في التغطيات التي غلب عليها عدم التوازن، تحرٍّ لتصريحات الطرف المقابل.

 كما اختارت تغطيات أخرى العناوين التي تشي بإدانة الجامعة، وتحديداً ما يتعلق بالإجراءات التي اتُخذت بحق المحتجّين، من قبيل "عقوبات بحق 30 موظفاً في آل البيت تصل إلى كف اليد عن العمل" و"النائب الدغمي: آل البيت ارتكبت مخالفة قانونية بكف يد الموظفين" و"قرار بتوقيف أساتذة جامعيين وموظفين".

عناوين أخرى، اختارت طابع الإثارة، مع إرفاق ذلك بتنويه عن وجود فيديو، مثل "موظفو وأساتذة جامعة آل البيت يجبرون رئيس الجامعة على مغادرة مكتبه.. فيديو" و"الأردن.. موظفون في جامعة آل البيت يطردون رئيسها من مكتبه (فيديو)" و"أكاديميون يجبرون رئيس جامعة على المغادرة".

أي من التغطيات الإخبارية لم تتطرّق للمطالب وللبيان الذي صدر عن موظفين من جامعة آل البيت والذي سبق حادثة الاقتحام بيوم واحد، وإن كانت هناك تغطية ما حول البيان في اليوم الذي صدر فيه، فإنها لم تُستخدَم كخلفية في كتابة خبر الاقتحام وإرهاصاته.

وفي وقت لم تتناول فيه عناوين التغطيات الإخبارية لحادثة الطرد مصطلح "استقالة الرئيس"، فقد فهِمت ضمناً أو تسريباً بعد إيراد مصطلح "طرد"، إلا أن أخبار النفي توالت في اليوم التالي حول الاستقالة، ومن بين هذه العناوين "رئيس جامعة آل البيت لم يقدم استقالته" و"مصدر: رئيس جامعة آل البيت لم يقدم استقالته ويطلب من محامي الجامعة التقاضي بحق المقتحمين" و"مصدر في التعليم العالي: رئيس جامعة آل البيت لم يقدم استقالته".

أخبار أخرى جعلت حادثة اقتحام مكتب عرفة المفتاح الذي انطلقت منه للحديث عن جلسة "النواب" اليوم، منها "النائب الدغمي: آل البيت ارتكبت مخالفة قانونية بكف يد الموظفين" و"مجلس النواب يناقش ما حدث في مدرسة الفيصلية وجامعة آل البيت".

اختارت أخبار أخرى الانطلاق من تصريحات وزير التعليم العالي عادل الطويسي وموقفه من الحادثة،  لكن كثيراً من الأخبار ربطت بين ما حدث في جامعة آل البيت وبين الاعتداء على ممتلكات مدرسة في مأدبا؛ لتزامن الأمرين معاً.

ضياء الدين عرفة: السلطة الرابعة لعبت دوراً إيجابياً مع جامعة آل البيت

في اتصال لـ "أكيد" مع الدكتور ضياء الدين عرفة، قال "لعبت السلطة الرابعة دوراً إيجابياً مع جامعة آل البيت، وسينعكس هذا على الجامعات كلها"، مستدركاً أن البعض تداوَل خبر استقالته وهو ما نفاه تماماً، قائلاً "لم أُصرّح بهذه الرغبة، ولا يجوز التهرّب من الموقع في هذا الموقف الصعب".

يُكمل عرفة، الذي يحمل درجة الدكتوراة في الفيزياء منذ العام 1984، أنه يُسقِط حقه الشخصي، لكنه يتمسك بالحق العام "وهو حق الجامعة والتعليم العالي في الأردن".

محمد المساعيد: لا أسأنا ولا ضربنا ولا حكينا وكلّه مسجّل

بدوره، يعلّق نائب رئيس نادي العاملين في جامعة آل البيت محمد المساعيد على بعض التغطيات الإعلامية " يا ما في السجن مظاليم. لا أسأنا ولا ضربنا ولا حكينا وكلّه مسجّل. مطلبنا كان واضحاً وهو عدم التجديد للرئيس".

وعند سؤاله عمّا إذا كان الاقتحام قد أطاح بمطالب الموظفين، قال "لسنا ضد عرفة. ما نزال نحترمه كأكاديمي، لكن الأخطاء التي حدثت لا تعدّ ولا تُحصى. التعيينات صارت تُفصّل ضد أبناء المحافظة وهناك فئة من المنتفعين ومديونية كبيرة"، مكملاً أن من المقتحمين من "نادى بسحب سيارة الرئيس منه، لكن أخرين رفضوا هذا، وهو ما لم يحدث في النهاية".

مقالات عدة في الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية كانت قد تناوّلت الأمر منتقدة حادثة اقتحام مكتب رئيس الجامعة وطرده، مبدية تخوّفها من مغبّة ما حدث وأثره على العملية التعليمية وصورة الدولة المدنية.

تحقق

تحقق