التوازن يغيب عن 65% من تغطيات قانون ضريبة الدخل في الإعلام

34% من المقالات تبنت وجهة نظر الحكومة و29% معارضة للقانون

أكيد- تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) اهتمام وسائل الإعلام المحلية بمشروع القانون المعدل لضريبة الدخل لسنة 2018، منذ نشر المسودة ، على موقع ديوان التشريع والرأي يوم الثلاثاء 11 أيلول وحتى يوم 22 أيلول.

ونشرت صحف ومواقع محلية وفق محرك البحث جوجل خلال هذه الفترة ما يزيد على 468 محتوى اعلاميا حول موضوع الضريبة ، وهذا الرقم يعطي مؤشرا حول تناول واهتمام المواقع الإخبارية والصحف المحلية للموضوع.

وغاب التوازن والحياد عن حوالي 65% من المحتوى الإعلامي المتعلق بموضوع ضريبة الدخل، فيما كانت الحكومة الجهة الأكثر فاعلية في الأخبار والمواد المنشورة حول قانون الضريبة في الفترة الماضية.

حجم التغطية

وحول قالب التناول الإعلامي للموضوع تبين خلال البحث أن هناك 315 خبرا تناول الموضوع، فيما نشر حول الموضوع  80 تقريرا، و73 مقالاً.

وشكلت الأخبار حوالي 67% من المحتوى الإعلامي حول قانون الضريبة، وهو رقم يتماشى مع محاولة الإعلام ايصال المعلومة بأسرع الطرق للجمهور دون التركيز على كافة التفاصيل والتوسع في المعلومات، لكسب أعداد أكبر من المتابعين، خاصة في ظل الاهتمام الشعبي بالقانون، فيما شكلت  التقارير حوالي 17% وهي نسبة مقبولة فيما غابت التحقيقات الموسعة حول القانون وهي تحقيقات تحتاج إلى وقت لإعدادها، فيما شكلت مقالات الرأي حول الموضوع  16% من المحتوى الإعلامي المنشور.

وظيفة المحتوى

وحول وظائف المحتوى الإخباري فقد تبين أن الوظيفة الإخبارية شكلت 60% من المحتوى المنشور حول قانون الضريبة، وهذا يبين أن وسائل الإعلام حاولت الوصول إلى الجمهور عبر تقديم أي معلومة خبرية تصدر عن الجهات ذات العلاقة بالقانون أو ردود الفعل التي تصدر عن المواطنين في ظل الاهتمام بالقانون والأبعاد السياسية له.

كما أن التدقيق في تفاصيل المحتوى الإعلامي يكشف عن قلة مبادرة وسائل الإعلام لصناعة الخبر، والاكتفاء بنشر المعلومات كما تصل من خلال إجراء تحرير بسيط  للبيانات او التصريحات الصادرة عن الجهات  الفاعلة في هذا الموضوع.

وشكل المحتوى الإعلامي المرتبط بالتفسير والتحليل حوالي 40% من المحتوى المنشور في وسائل الإعلام، وتبين أن 24% أي ربع المواد المنشورة ، كان هدفها تحليلي، وفي بعض الأحيان كانت هذه التحليلات صادرة عن الحكومة، وأحيان أخرى نقلت وسائل الإعلام تحليلات جاهزة وصلتهم كبيانات صادرة عن مؤسسات المجتمع المدني.

كما شكل المحتوى الإعلامي الذي ركز على الآراء ومواقف الكتاب من موضوع وقضية الضريبة 16% .

الحكومة الجهة الأكثر فاعلية في المواد المنشورة حول قانون الضريبة

أما الجهات الفاعلة وبعد استبعاد مقالات الرأي من المجموع الإجمالي بصفتها رأي شخصي، فكانت كالتالي: الحكومة 176 مادة بنسبة 44.5% من الأخبار تلاها النقابات بعدد 69 مادة وبنسبة 17.5% وهي النسبة ذاتها كانت لمؤسسات المجتمع المدني 17.5% ثم جاء مجلس النواب بعدد 28 وبنسبة 7% من الأخبار، و24 مادة بنسبة 6% للأحزاب ، أما الجهات الأخرى من قبيل أراء مواطنين، ومعلومات غير محددة المصادر وغيرها فكان العدد 29 بنسبة 7%.

التوازن والحياد

تقتضي شروط المهنية في معالجة مثل هذه القضايا الخلافية الحرص على  الحياد والتوازن بين المصادر وأن تتاح الفرصة لآراء الأطراف المختلفة، بما يحقق مبدأ التوازن، وبما يترافق كذلك مع الحرص على التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة.

 ويعني التوازن أن يعكس المحتوى وجهات نظر كافة الأطراف بتساوٍ، وكذلك تجنب الانحياز أي الميل الذاتي والمحاباة في التغطية الخبرية، أو الرؤية أحادية الزاوية القائمة على المصالح، فالحياد يعني كافة الممارسات العمدية وغير العمدية التي تخلو من دوافع التحريف أو التهميش او المبالغة أو الانتقاء التي تخدم وجهة نظر معينة، وقد ظهر في تفاصيل بعض الأخبار والتحليلات إطلاق الأوصاف التي تنطوي على تقييم باستخدام الأحكام المسبقة والانحياز وفق العديد من أساليب الانحياز.

وتبين من خلال رصد (أكيد) أن 35% من المحتوى الاعلامي المنشور في وسائل الإعلام المحلية كان متوازنا في طرح قضية الضريبة، فيما كان 34% من المحتوى الإعلامي يميل الى وجهة نظر الحكومة تجاه قانون الضريبة، على أن   31% من المحتوى يميل إلى موقف الجهات المعارضة للسياسة الحكومية في هذا الملف, وهذا يعني أن 65% من المحتوى الإعلامي كان غير متوازن.

وتبين من خلال البحث أن 37% من مقالات الرأي المنشورة في الصحف والمواقع كانت متوازنة، فيما كانت 34% من المقالات تميل إلى رؤية الحكومة للقانون ، و29% تبنت وجهة النظر المعارضة للقانون. 

المضمون

وبالتدقيق في المحتوى الإعلامي المنشور حول الضريبة يتبين ان 27% من المواد المنشورة أعطت مساحة أكثر اتساعا لبنود وتفاصيل القانون، فيما ركزت 73% من المواد المنشورة على ردود الفعل والمسائل الإجرائية.

تحقق

تحقق