قضية مدرسة "المنسف" تجسد الدور الإيجابي لمنصات التواصل الاجتماعي

أكيد - آية الخوالدة

شكلت قضية مدرسة "المنسف" في مأدبا مثالا على دور منصات التواصل الاجتماعي بطرح القضايا الوطنية، بعد أن  تبنت وسائل إعلام ما طرحته  تلك المنصات وعلى الأخص ما نشرته من صور تمثل الواقع الصعب لتلك المدرسة ومرافقها المختلفة.

تداول قضية المدرسة في وسائل إعلام وانتشارها، سلط الضوء على هذه القضية القديمة من جديد، كما نفذ الأهالي اعتصاما احتجاجا على وضع المدرسة المستأجرة والمتهالكة بسبب انعدام المرافق الصحية فيها ووجود حفرة امتصاصية وأفاعي وحشرات.

مشاركة قضية المدرسة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع إلى جانب تبنيها من وسائل إعلام وتحديدا الصور الفوتوغرافية، دفع وزارة التربية والتعليم إلى التأكيد أنه "سيتم بناء مدرسة جديدة بديلة عن مدرسة المنسف المستأجرة في لواء ذيبان، حيث يتم الانتهاء من أعمال الدراسات والتصاميم، ومن المتوقع طرح العطاء بداية الأسبوع المقبل".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعترض فيها الأهالي على وضع المدرسة، فقد اعتصموا في شهر أيلول الماضي اعتراضا على مبنى المدرسة المتهالك وسوء المرافق الصحية ولم تجد مطالبهم آنذاك أية أذان صاغية، وفي الأول من الشهر الحالي امتنع أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم الى المدرسة بعد العثور على أفعى طويلة داخل احد دورات المياه، بالإضافة الى انهدام جزء من الحفرة الامتصاصية، ما شكل خطرا على حياة الطلاب.

وحظي الاعتصام الأخير لأولياء الأمور باهتمام شديد من قبل الجهات الرسمية، كونه كان حاضرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي نقلت بالفيديو المباشر عبر صفحات فيسبوك مطالبهم.

وأوضح مندوب وكالة الأنباء الأردنية "بترا" في محافظة مأدبا جمال البواريد في حديثه مع "أكيد"، أن "الاعتصام الأول لأولياء الأمور لم يجد أي اهتمام إعلامي، على عكس الاعتصام الأخير والذي منذ بدايته كان حاضراً عبر تقنية بث الفيديو المباشر لصفحة "ضوء الشمس نيوز" على فيسبوك والتي يديرها أحد أبناء المنطقة".

وأضاف "سرعان ما انتقل خبر الاعتصام وصوره إلى المواقع الإعلامية التي تابعت ونشرت مطالب الأهالي ومن ثم زيارة وزير التربية والتعليم بسام التلهوني إلى المدرسة وإعلان قراره طرح عطاء لبناء مدرسة جديدة، واستئجار مبنى بديل إلى حين انتهاء اعمال الصيانة الفورية للمدرسة المستأجرة".

وسبق أن  نشر مرصد "أكيد" تقريرا حول الدور الإيجابي الذي تقوم به المنصات الاجتماعية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار مراقبة الأداء العام للحكومة وإحداث التغيير، كما حصل في تسريب مجموعة من الكتب الرسمية والتي أثارت الرأي العام ودفعت بالحكومة الى التراجع عن قراراتها أو تصويبها.

تحقق

تحقق