تصريحات "زواتي" حول ملف الطاقة... جدل إعلامي واجتماعي

أكيد – رشا سلامة

لم يكن تصريح وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، الذي قالت فيه إن الأردن بصدد تصدير الطاقة للسعودية نهاراً واستيرادها ليلاً، الأول من حيث الجدلية التي أثارها؛ إذ سبق لها أن أدلت بتصريحات تلقّفها الإعلام باهتمام، وروّاد التواصل الاجتماعي بنوع من التهكّم والتندّر.

وللتصريح الآنف بقية أتت ضمن حوار تلفزيوني، قالت فيه إن الأردن قد يصبح دولة نفطية، كما صرّحت أن الأردن سيصدّر الكهرباء لفلسطين وأنه بصدد هذا أيضاً مع العراق، وهو ما تداولته مواقع إلكترونية مع إرفاق رد خبير في حقل الطاقة، دعاها "لاحترام عقل المواطن الأردني".

وكانت زواتي قد صرّحت ذات مرة حول "تبخّر كميّات كبيرة من النفط بفعل عوامل الطبيعة خلال نقلها في الصهاريج من ميناء العقبة إلى محطّات تكرير البترول، ما يعدّ عاملاً في ارتفاع أسعار المحروقات"، وهو ما أحدثَ بدوره جلبة إعلامية موازية لتلك التي أحدثها التصريح أعلاه، على الرغم من تقديمها إيضاحاً حول الأمر.

ولم تتوقف التصريحات المتوالية لزواتي عند هذا الحد فحسب؛ إذ كان هناك تصريحها حول تكلفة إلغاء اتفاقية الغاز مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، أثناء حوارها مع قناة تلفزيونية، وهو ما حاولت تدعيمه بالأرقام قائلة إن التكلفة تبلغ المليار ونصف المليار دينار، لتواجه آنذاك موجة من الانتقادات، ترجمتها المواقع الإلكترونية بتصدير عناوين تحمل طابعاً مفرطاً في شعبويته، كما في عنوان "أبو السيد لزواتي: إذا كانت هذه علومك ارحلي أحسنلك".

ولعل الحرص على تدعيم كثير من التصريحات الصحافية بالأرقام بادٍ في خطاب زواتي، وهو ما سخّره الإعلام كعنوان جاذب في مرات كثيرة، كما في "زواتي: استثمارات الطاقة المتجددة ستصل 4 مليار دولار في 2020" و"زواتي: الأردن ثالثاً بين 103 دول لأفضل بيئة استثمار بالطاقة المتجدّدة" و"زواتي: 12 فندقاً في البتراء تستفيد من ترشيد الطاقة وسنتوسّع".

وكان "أكيد" قد تناوَل ضمن مادة كاملة، تصريحات زواتي حول تصدير الكهرباء لأوروبا، وهو ما فنّدته الوزيرة آنذاك في توضيح للمرصد، بعد أن أثارت موجة من التناقل والتندّر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي مرات، كانت الأخبار المتناقلة على لسان زواتي تدفعها للتساؤل عبر صفحتها على موقع "تويتر": "من يؤلف هذه الأخبار وما الهدف من نشرها؟"، حين سُئلت عن تصريح نُسِبَ إليها حول تصدير الأردن الطاقة الشمسية وعن كون "ثاني أكبر محطة شمسية بالعالم موجودة في الأردن".

ومن يتتبع تناول المواقع الإخبارية لزواتي وتصريحاتها ومنجزاتها، يجدها تتطرّق للأمر بأشكال عدة، منها الحديث عن ردة الفعل الشعبية على تصريحات الوزيرة، وفي مرات أخرى ما ذكّر به روّاد التواصل الوزيرة حول تصريحات سابقة لها، وموقف رئيس مجلس النوّاب من "عدم حضور زواتي الجلسات" واهتمامها بوسائل التواصل الاجتماعي "عوضاً عن حضور الاجتماع"، وتعليق رئيس الوزراء د. عمر الرزاز على الأمر، وما إلى ذلك من إدلاءات النوّاب حولها، كمثل تصريح عضو لجنة الطاقة النيابية موسى هنطش عن مخاوفه من تعيين زواتي في منصبها الوزاري؛ لافتقارها المؤهلات الأكاديمية التي تتطلّبها هذه الحقيبة، بحسبه. بل ثمة تناول ابتعدَ عن النبرة المهنية ليس من حيث الجنس الصحافي للمادة فحسب، بل ومن حيث العنوان الذي يلعب على وتر الشعبوية كما في "فرحة الأردنيين تحت أقدام تصريحات هالة زواتي".

ومن يتابع صفحة زواتي عبر موقع "تويتر"، يرصد المرات التي علّقت فيها أو ردّت على استفسار يرِدها حول تغريدات لها وتصريحات سابقة، كمثل تصريحها الذي حظيَ بالتداول كذلك حول أن الدولة، إحساساً بالأردنيين، قد ثبّتت أسعار الكاز.   

تحقق

تحقق