نشر الأسماء والصور في الكتب الرسميّة المُسرّبة مخالفة أخلاقيّة

أكيد - آية الخوالدة -

تداولت وسائل إعلاميّة محليّة نقلاً عن مواقع التواصل الاجتماعيّ ثلاثة كتب رسميّة أظهرت تعيين ثلاثة موظفين في وزارة العدل، مجموع رواتبهم 7 آلاف دينار شهرياً.

أثار تسريب تلك الكتب قضية رأي عام، انطلقت من المنصّات الاجتماعيّة نحو الإعلام المحليّ، مثيرة العديد من التساؤلات حول قيمة الرواتب الممنوحة لهم، مقارنة بسلّم الرواتب الحكومية المرتبطة بمعايير نظام الخدمة المدنية وضوابطه، وفي ظلّ سياسية التقشف التي أعلنتها الحكومة.

شكّل التواصل الاجتماعي في هذه القضية قوّة ضغط شعبيّ، قام على إثرها الدكتور عمر الرزاز رئيس الوزراء بإيقاف جميع التعيينات في المؤسسات والدوائر الحكوميّة، التي تم البدء بإجراءاتها، بما في ذلك التعيينات التي تمّت في وزارة العدل.

ضجّت المواقع الإخباريّة والوسائل الإعلاميّة بالكتب الرسميّة، حيث رصد "أكيد" 40 مادة خبريّة نشرها الإعلام خلال أربع وعشرين ساعة، منذ تسريب الكتب الرسميّة، حيث اختار عدد من الوسائل الإعلاميّة نشر الكتب مع بيان الأسماء والصور الواردة فيها، ومنها من نشرها مع تغطية الصور وإخفاء هويّة أصحابها وأسمائهم، ومنها من تحدّث عن التعيينات من دون نشر الكتب ذاتها. وجاءت العناوين كالتالي:

تعيين موظفين لإدارة "فيسبوك" وزارة العدل بـ 4 آلاف شهريا

تعيين سيدة بوظيفة منسق بوزارة العدل بـ 3 الاف دينار

موظفين لإدارة التواصل الاجتماعي براتب 2000 دينار

وزارة العدل تنوي تعيين منسقة مشاريع براتب ٣ آلاف دينار

الرزاز يوافق على تعيين ثلاثة أشخاص برواتب بالآف الدنانير

رغم التقشف.. الرزاز يوافق على تعيين ثلاثة موظفين برواتب فلكية

ما الذي تفعله الحكومة.. من عيّن (3) شباب بـ (7) آلاف دينار في العدل ومن ألغى القرار؟!

وحول المعايير المهنيّة والأخلاقيّات الصحفيّة في نشر صور وأسماء الأشخاص الواردين في الكتب الرسميّة المُسرّبة، يقول الدكتور صخر الخصاونة أستاذ الأخلاقيّات الصحفيّة والتشريعات الإعلاميّة: إنّ نشر تلك الكتب لا يُشكّل مخالفة قانونيّة وإنما يُعدّ مخالفة أخلاقيّة، ومن حقّ روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ والوسائل الإعلاميّة نشر الكتب الرسميّة ومُساءلة الجهات ذات العلاقة، إذ أنّ التعيينات علنيّة والكتب ليست سريّة، حيث يعُدّ النشر من ضمن حقهم في ممارسة النقد ومساءلة الحكومة، وإجبارها على العودة عن قراراتها وتصويبها.

بدوره، أوضح نضال البطاينة رئيس ديوان الخدمة المدنية بأنه لم تتم أية تعاقدات فعليّة مع موظفين حسب ما تمّ تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بمبالغ ٣٠٠٠ دينار وأكثر في وزارة العدل، فيما وجّه رئيس الوزراء إلى إخضاع جميع التعيينات في الوزارات والمؤسّسات الحكوميّة إلى المعايير والرواتب التي يحدّدها ديوان الخدمة المدنيّة، ووفقاً لأحقيّة الكفاءة والتنافس بين جميع المتقدّمين.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعود الحكومة فيها عن قراراتها بعد تسريب كتب رسميّة، حيث رصد "أكيد" خلال العام الماضي 2018 تسريب 10 كتب رسميّة، أثارت قضايا رأي عام، دفعت الحكومة إلى العودة عن قراراتها وتصويبها، أو اتخاذ قرارات إداريّة تحت ضغط شعبيّ، ما يؤكد الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعيّ في الكشف عن قضايا الفساد والقرارات غير الصائبة التي تتخذها الحكومة.

 

 

تحقق

تحقق