"اليابان ترفض طلب الأردن تعيين عناب سفيرة في طوكيو".. خبر غير دقيق

أكيد- آية الخوالدة -

 

نشرت العديد من الوسائل الإعلامية المحلية خبراً غير دقيق بعنوان "اليابان ترفض طلب الأردن تعيين لينا عناب سفيرة في طوكيو" واعتمدت فيه على مصادر مجهولة، في ظل غياب المعلومة الرسميّة من وزارة الخارجية.

بنى موقع إخباريّ محلّي معلوماته حول هذه القضيّة على مصادر حكومية مجهولة سواء من الجانب الياباني أو الأردني، موضحاً في متن الخبر أنّ حكومة اليابان رفضت طلب الاستمزاج الخاص بتعيين لينا عناب سفيرة في طوكيو، في حين أنّ الإجراءات البروتوكولية المتبعة بين الدول لا تلجأ إلى هذا الأسلوب في الرد، وسرعان ما تناقلته بقيّة الوسائل الإعلاميّة، فيما قام الموقع الإخباري المعّني بحذف الخبر.

 

ومن العناوين التي نقلت الخبر دون التحقق من مدى دقته:

الساموراي ينتصرون للنشامى ويصفعون الحكومة الأردنية بملف عناب

أنباء شبه مؤكدة عن رفض اليابان طلب الأردن تعيين لينا عناب سفيرة لديها

اليابان ترفض طلب الأردن تعيين عناب سفيرة في طوكيو .. والخارجية تنفي

بدلاً من السجن لينا عناب الى اليابان ..والحكومة تتجاهل اذى نفسي لـ22 أسرة اردنية

عاجل… اليابان ترفض قبول ترشيح لينا عناب سفيراً للأردن

 

يقول السفير المتقاعد حسن الصرايرة في اتصال مع "أكيد" إنه نادرا ما ترفض الدولة المعنية طلبات الاستمزاج، وإن تمّ ذلك يكون من خلال عدم الرد على الطلب، فالعُرف السائد دبلوماسيّاً أنّ عدم الرد بمثابة الرفض. ووفقاً للمادة الرابعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 "ليست الدولة المعتمد لديها مضطرة لأن تذكر للدولة المعتمِد أسباب رفضها قبول المُمثل المُقترح".

 

بدأ الحديث في قضية استمزاج اليابان حول تعيين لينا عناب سفيرة في طوكيو، بعد نشر الخبر عبر موقع إخباري محلي وتناقلته العديد من وسائل إعلامية محلية، فيما أثار قضية رأي عام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي ربطت ما بين هذا التعيين وحادثة البحر الميت التي كانت سبباً في تقديم عناب استقالتها من الحكومة كوزيرة للسياحة.

 

غياب المعلومة الدقيقة والرسمية من الجهات ذات العلاقة، كانت سبباً في عشرات الأخبار والمواد الصحفيّة التي قدّمت معلومات غير دقيقة بخصوص هذا الأمر، حيث نسبت العديد منها معلومات مغلوطة إلى مصادر حكوميّة مجهولة، وتحدثت عن "كتاب رفض من اليابان" فيما لا تحوي الإجراءات الدبلوماسية المتبعة بين الدول هذا الأسلوب في الرد حين الرفض، وانما تُرسل كتب القبول، وفي حال الرفض تكتفي بعدم الرد".

 

وزارة الخارجية عبر الناطق الرسمي التعاون اكتفت بالقول ل "أكيد": "وزارة الخارجية لا تعلق على هذا الموضوع"، لذلك وفي ظل غياب تصريح الخارجية عن تاريخ إرسال طلب الاستمزاج، لا يمكن التأكد من حقيقة رفض اليابان تعيين عناب سفيرة لديها.

 

 

تنتظر وزارة الخارجية الأردنية الرد لمدة شهرين وتختلف هذه المدة بحسب طبيعة البلد، فتبعا لأعراف بعض الدول، يحتاج طلب الاستمزاج للرد عليه شهر أو شهرين، فيما تحتاج دول أخرى وقت أطول من ذلك، مثل اندونيسيا التي لا تقبل السفراء الا بموافقة مجلس نوابها.

 

وفي حال لم يحصل الأردن على رد رسمي خلال شهرين من تاريخ إرسال الطلب، يبين الصرايرة "يمكن الاستفسار من خلال سفارتنا الموجودة في ذلك البلد، من خلال العلاقات الدبلوماسيّة ولا يضم هذا الاستفسار أي خطابات ومراسلات مكتوبة، إنما شفهيا.

وفي ورقة  قدمتها الأكاديميّة العربيّة البريطانيّة للتعليم العالي حول الامتيازات والحصانة الدبلوماسية: "يحق للدولة المستقبلة رفض التعيين وغير ملزمة تجاه الدولة الموفدة ببيان أسباب رفض طلب الاعتماد، ولهذا فيتم طلب الاستمزاج بصورة مكتومة جداً وبطرق مختلفة، ويجب أن يكون الرفض مكتوماً أيضاً تجنّباً لاستياء الدولة الموفدة والإساءة إلى كرامة السفير المرفوض".

 

تحقق

تحقق