منشورات مُسيئة بحقّ "جواد العناني".. معلومات غير صحيحة

أكيد - آية الخوالدة –

 

أعاد روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ نشر منشور عبر "فيسبوك" لأحد الناشطين المحليّين، نسب خلاله معلومات غير صحيحة على لسان الدكتور جواد العناني خلال مشاركته في برنامج "نقطة حوار" على قناة "بي بي سي" البريطانيّة، والتي بُثت يوم الجمعة، الخامس عشر من الشهر الجاري.

قدّمت المنشورات عبر "فيسبوك" و "تويتر" خبراً مفبركاً مفاده أنّ العناني صرّح خلال الجلسة الحواريّة "إنّ إسرائيل تُعامل الفلسطينيّين أفضل بكثير ممّا عاملتهم الأردن ولبنان"، وتوالت بعدها المنشورات المسيئة بحق العناني، متّهمين إيّاه بالترويج للصهاينة، كما انهالوا عليه بالشتائم التي ذهبت باتجاه التجريح، والإساءة لحياته الشخصيّة، واتهامه بالفساد.

أعاد روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ نشر هذه المعلومات من دون التحقّق منها، إلى حين صدور نفي العناني عبر موقعين إخباريّين، مؤكداً أنّ التصريحات المنسوبة على لسانه غير صحيحة، وأعادت نشره العديد من المواقع الإخباريّة المحليّة تحت عنوان "العناني ينفي ما نُسب اليه من حديث لقناة بي بي سي عربي".

عاد مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد" إلى التسجيل الصوتي لمشاركة جواد عناني حول قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث سأله مقدّم البرنامج عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ووضعهم الراهن في الدول العربية، وبالأخص في لبنان، وأجابه العناني "إنّ إثارة قضيّة اللاجئين الفلسطينيين بهذه القوّة سيصبّ في صالح المفاوض الإسرائيلي، لأنه يستطيع أن يقول بأنه لا يعامل الفلسطينيّين بأسوأ ممّا يُعامَلون هناك".

وأشار العناني إلى "أنّ من يفاوض يجب أن يكون حريصاً في اختياره المصطلحات والألفاظ التي يلجأ اليها، كما أنّ اتهام دول عربيّة بعدم معاملة اللاجئين الفلسطينيّين كمواطنيها هو ادّعاء غير صحيح دائماً، لا يُعطي مبرّراً لإسرائيل لإساءة معاملة اللاجئين".

بدوره أكد الدكتور العناني لـ "أكيد" أنّها المرّة الأولى التي يواجه  فيها مثل هذه الادعاءات الكاذبة، وللأسف، من نشر هذه المعلومات لم يستمع إلى المقابلة جيّداً.

وأشار العناني إلى أنّ من ينوي الإساءة إلى أحد الأشخاص ويتّهمه بالفساد، كان الأولى به أن يتأكد أوّلاً من عدم وجود أيّة أدلة تنفي صحّة كلامه، وفي حالتي توجد مقابلتين واحدة باللغة الإنجليزيّة وأخرى بالعربيّة، تنفيان ما ورد من معلومات غير صحيحة حول مشاركتي في البرنامج.

وتُعدّ منصّة "بي بي سي" البريطانيّة - بحسب العناني - منصّة إعلاميّة عالميّة، وحينما تتناول الشأن العربيّ، وبالأخصّ الأردن وفلسطين، لا بدّ من وجود مشارك قويّ يدعم وجهة النظر العربيّة ويدافع عنها. 

 

 

إلى جانب الدور الإيجابيّ الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في إحداث التغيير وملاحقة ملفات الفساد، إلا أنّها، أيضاً، تحمل في منصّاتها العديد من المعلومات غير الصحيحة، والتي يتمّ تداولها بشكل واسع، ويُعاد نشرها دون التحقّق من مصداقيّتها.

في الجانب القانونيّ، أوضح الدكتور خالد خليفات، المحامي المتخصّص في قضايا المطبوعات والإعلام والنشر لـ "أكيد" أنّه لا يوجد أيّة مواد قانونيّة تحاسب على نشر الإشاعات واغتيال الشخصيّات عبر المنصّات الاجتماعيّة، وما ينطبق على الوسائل الإعلاميّة من صحف ومواقع إلكترونيّة لا ينطبق على ما ينشره روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ عبر صفحاتهم الشخصيّة.

وفي ما يخصّ قضية جواد العناني، بيّن خليفات أنّ تحريف كلام العناني، جعله عُرضةً لكره الناس ونال من كرامته، ومن هذا الباب يمكن اللجوء إلى المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونيّة والتي تنصّ على: "يُعاقب كلّ من قام قصداً بإرسال، أو إعادة إرسال، أو نشر بيانات أو معلومات، عن طريق الشبكة المعلوماتيّة، أو الموقع الإلكتروني، أو أيّ نظام، معلومات تنطوي على ذمّ، أو قدح، أو تحقير أيّ شخص بالحبس مدّة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقلّ عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) ألفي دينار".

وأنهى خليفات حديثه قائلاً: الأولى في مثل هذه الانتهاكات التي يمارسها روّاد التواصل الاجتماعيّ، وجود خط دفاع أوّل يمنع نشر الإشاعات وتداولها والإساءة الى الآخرين  ومحاسبتهم أخلاقيّاً، كما هو الحال حينما يخالف الصحفيّ الأخلاقيّات المهنيّة.

 

تحقق

تحقق