بتوقيع من بوتين، الأخبار المفبركة مُجرّمة قانونيّاً في روسيا

ترجمة بتصرّف: رشا سلامة

   بتوقيع من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باتت الأخبار المفبركة فعلاً مُجرَّماً في روسيا.

وينصّ ذلك على معاقبة من يُروّج الأخبار المفبركة التي من شأنها المساس بهيبة الدولة أو المجتمع أو الرموز الحكومية أو الهيئات الحكومية والدستورية.

وبات بالوسع الآن تقديم الشكوى للدولة، حول المخالفات الآنفة، والتي ستفضي بدورها لحجب هذه المواقع التي تحتوي على مخالفات، ما لم تبادر لإزالتها.

تقول ماريا سينغوفايا، من مركز تحليل السياسيات الأوروبية، إن "هذا جديد، وهو يمنح المدّعي العام سلطة غاية في العلوّ؛ إذ بات بوسعه إغلاق مصادر الأخبار المفبركة قبل القرار القضائي"، وهو ما ربطته بـ "الحقبة الستالينية، حين كانت تصدر الأحكام بحقّ الأشخاص بمجرد إجراء تحقيق سريع  ومن دون محاكمة علنية عادلة"، بحسبها، ما "يُكرّس الممارسات القمعية".

وبموجب تشريع منفصل، أعدّه أندريه كليشاس من حزب روسيا الموحّدة، ستكون العقوبات كالتالي: سيكون لزاماً على المطبوعات التي تُروّج الأخبار المفبركة بشكل منتظم دفع غرامة مالية تعادل مليون ونصف المليون روبل، وحين يصل الأمر إلى إهانة السلطات بشكل متكرّر، فإن العقوبة تصل حتى 300 ألف روبل وسجن خمسة عشر يوماً.

ويرى من وقّعوا عريضة مؤلّفة من 100 شخص، كما علمت صحيفة "موسكو تايمز"، أن في هذا رقابة مباشرة، وهو ما دافع عنه الناطق باسم الكريملين ديمتري بيسكوف، قائلاً "إن حمّى الأخبار المفبركة باتت تنتشر في العالم، حتى في دول أوروبية، لذا لا بد من مواجهة هذا في روسيا".

"لم يكن لدى روسيا، تاريخياً، أي قيود على حريّة استخدام الإنترنت، بل كان بالوسع التعبير عن الرأي والانتقاد حيال أكثر المواضيع حساسية"، كما يقول ماثيو روجنسكي مدير مركز ويلسون في معهد كينان، مستدركاً أن لدى المدّعي العام حالياً صلاحية اعتبار أي نصّ غير مقبول، بمقتضى القانون الجديد، مُبدياً القلق حيال القادم؛ إذ يقول "إنه قد يتعذّر بعد الآن الدعوة لمظاهرة احتجاج ضد الحكومة؛ على ضوء القانون الجديد".

رابط المادة الأصلية

 

تحقق

تحقق