المشادّة بين النوّاب والوزير غرايبة.. روايات إعلاميّة متناقضة

أكيد - آية الخوالدة -

قدّم الإعلام المحلي عدة روايات حول ما حدث أمس الثلاثاء، التاسع عشر من الشهر الحالي، من خلاف بين وزير الاتصالات مثنى غرايبة والنائبين رائد الخزاعلة وأندريه حواري، تضاربت الروايات في معلوماتها حول حقيقة ما حدث، فمنها من شنّ الهجوم ووسائل أخرى تولّت الدفاع.

نشرت الوسائل الإعلاميّة الخبر تحت عدّة عناوين تراوحت بين "المشادات الكلامية"، و"محاولة الاعتداء على غرايبة"، "العنف اللفظي"، و"محاولة الاعتداء بالضرب"، فيما نشر موقع إخباري خبراً عاجلاً "نواب يعتدون على الوزير غرايبة"، والخزاعلة يكشف تفاصيل وأسباب المشادة بينه وبين الوزير الغرايبة.. ويحمل الرزاز المسؤولية.

تبنت وسائل إعلاميّة محلية وجهات نظر متناقضة حول حقيقة ما حدث، فمنها من دافع عن الوزير غرايبة، ومنها من قدّم وجهة نظر النائبين فقط، حيث نشر موقع إخباري تحت عنوان عنف لفظي نيابي متزايد ضد الوزير غرايبة يصل لمحاولة اعتداء عليه .. والسبب، عن تزايد العنف اللفظي تجاه غرايبة بسبب رفضه طلبات النواب المتعلقة بالواسطة من انتداب لموظفين وتعيينات، مشيراً إلى ضرورة الفصل بين المطالب الخدمية والشخصية، وبين التقصير في العمل العام والأداء الرسمي.

فيما نشر موقع إخباري وجهة نظر واحدة تمثلت بالنائب رائد الخزاعلة، الذي نفى حدوث اعتداء أو مشاجرة بالأيدي، إنما مشادة كلاميّة حدثت حينما استفسر الخزاعلة  عن معاملة مواطن تنتظر توقيع الوزير والذي نفى بدوره علمه بها، فيما نشرت وسيلة إعلامية تفيد بوقوع ملامسة وشجار، ونسبته إلى مصدر نيابي مجهول "قيام النائب الخزاعلة بإبعاد الوزير عنه بطريقة مستفزة"، وذلك ما نُشر أيضا في موقع إخباري آخر عن قيام أحد النائبين بإمساك الوزير غرايبة من بدلته، محاولاً الاعتداء عليه، قبل تدخل النواب وإبعادهم عن بعضهم.   

"المشادّات الكلامية تطورت إلى الاشتباك بالأيدي"، وفقاً لما نشره موقع إخباري آخر تحت عنوان ولعت بين النواب "الخزاعلة والعوايشة والحواري" و الوزير الغرايبة، ذاكرين في متن الخبر حيثيّات جديدة حول ما حدث، استناداً إلى رواية النائبين عبر الرحمن العوايشة وأندريه حواري.

  وفيما يخصّ الأسباب، فقد تعدّدت وفقاً لما نشره الإعلام، ومنها بسبب طلب تعيين ابنة أحد النواب، فيما نفى الخزاعلة علمه بهذا الطلب، مؤكداً في تصريح لموقع إخباري أنّ ابنته تبلغ من العمر 10 أعوام، فيما قدّمت وسائل إعلاميّة أخرى أنّ السبب معاملة عالقة لانتداب أحد الموظفين من وزارة الاتصالات.

هذا ونشرت وسائل إعلاميّة عن توجّه نيابي لطرح الثقة بوزير الاتصالات مثنى غرايبة، وذلك بعد اجتماع عدد من النواب لبحث تداعيات ما جرى بينه وبين النائبين، دون أن تشير إلى الأسباب مكتفية بوصف ما حدث بـ"مشادات كلاميّة غير مسبوقة".

أوضح النائب رائد الخزاعلة لـ "أكيد" أنه توجه للوزير غرايبة بسؤال عن معاملة مواطن مكتملة الإجراءات، وتتطلب توقيع الوزير، الا أنه أنكر معرفته فيها، وحدثت مشادة كلامية بينا فقط، وليس كما نشرت بعض الوسائل الإعلاميّة عن مشاجرة أو عراك.

وأضاف الخزاعلة  إنّ النواب طرحوا الثقة في الوزير غرايبة منذ أكثر من عشرين يوماً، وذلك لإساءاته المتكررة بحق مجلس النواب.

بدوره رفض وزير الاتصالات مثنى غرايبة في اتصال مع "أكيد" التعليق على الموضوع، كونه لا يتحدث بصفة شخصية وإنما بوصفه وزيراً عاملاً في الحكومة.

بينما أفادت سميرة الزعبي مديرة الموارد البشريّة في وزارة الاتصالات أنّ الكتاب المتداول حول موافقة الوزير غرايبة على طلب نقل أحد الموظفين من الوزارة إلى دائرة الجمارك، يخصّ أحد الموظفين الذي قدّم طلب نقل منذ أربع سنوات بسبب ظروف اجتماعيّة وصحيّة، ولا يمتّ بصلة قرابة للوزير غرايبة، كما ادعت بعض المواقع الإخبارية بأنه "ابن خال الوزير"، إذ أنّ والدة مثنى غرايبة من عائلة غرايبة.

وأضافت الزعبي لـ "أكيد" إنّ الموظف المعني من سكان إربد ويعاني من الربو، كما يرغب بالعمل في محافظة إربد للبقاء بجانب والدته المريضة، وسبق أن قدّم عدة طلبات نقل لجهات عديدة، منها وزارة العدل، ودائرة الجمارك، والضمان الاجتماعي، وذلك منذ العام 2014، وخلال هذه الأعوام الأربعة وافق 3 وزراء على طلب نقله، بينما كان يتم رفض الطلب من الجهات المستقبلة في كلّ مرة، كما هو الحال في طلبه الأخير، حيث رفضت دائرة الجمارك طلب النقل.

 

تحقق

تحقق