الإعلام يُحدِث تمييزاً دينيّاً في نقله بياناً عشائريّاً

أكيد – رشا سلامة -

   نشرت صحيفة يوميّة بياناً عشائريّاً ينطوي على تمييز دينيّ، وإن كانت النيّة في إحداثه هي "التمييز الإيجابي"، لتتناقله المواقع الإلكترونيّة من دون تدقيق على هذه الجزئيّة، فجاءت عناوين: "عائلة الربضي المسيحيّة يرفضون صفقة القرن" و"عشيرة الربضية الغسانيّة المسيحيّة أوّل أردنية ترفض صفقة القرن" و"أوّل عشيرة مسيحية في الأردن ترفض صفقة القرن".

مواد أخرى حاولت تعميم الصيغة، فجاء  العنوان: "رفض أردني مسيحي لصفقة القرنلتتجنّب بعضها هذه المخالفة المهنيّة، فتُعنوِن مادتها بـ "عشيرة الربضي ترفض صفقة القرن".

متون الأخبار لم تعدُ كونها نقلاً للبيان الذي وقّع عليه أفراد من العشيرة، رافضين "صفقة القرن"، ومروّسين البيان بـ "بيان صادر عن مجموعة من أبناء عشيرة الربضي الغسّانيّة إلى الشعب الأردني العظيم"، ومتبعين هذا بتوصيف "كبريات العشائر الأردنية المسيحيّة في الأردن".

يرى الدكتور صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات الإعلاميّة في معهد الإعلام الأردنيّ، أن ما حدث "ينطوي على خطأ صياغة أكثر من كونه خطأ قانونيّاً أو أخلاقيّاً"؛ مبرّراً هذا بأن الغرض لدى الصحيفة هو "التمييز الإيجابيّ لا السلبيّ"، ومُستدركاً أنّ "الممارسة الأفضل هي إيراد اسم أيّة عشيرة أردنية من دون إلحاق ذلك بالديانة".

وكان التناول السابق قد أثار تعليقاً ساخراً عبر واحدة من صفحات التواصل الاجتماعي، التي أرفقت صورة الخبر، بتعليق حول الصحيفة التي عُرفت "بتغطيتها لنشاطات ومواقف الإنسان عموماً حتى وإن كان مسيحيّاً ويا للعجب يرفض صفقة القرن!"، لتتوالى التعليقات الساخرة حول هذا التناول.

 

تحقق

تحقق