مخالفة أخلاقيّة في تغطية خبر "ثني مواطن عن الانتحار"

أكيد - آية الخوالدة -

 

تحت عنوان "رئيس بلدية الزرقاء يثني مواطناً بالعدول عن حرق نفسه"، ارتكبت مواقع إخباريّة محليّة مخالفة قانونيّة وأخلاقيّة بحق الشخص المعني، حيث نشرت صوراً له وهو يتلقى المساعدة الماليّة من قبل رئيس البلدية، بينما لجأ موقع إخباريّ آخر إلى نشر الصورة على صفحته الرسميّة في "فيسبوك".

سارعت العديد من الوسائل الإعلاميّة المحلية إلى نشر خبر نجاح رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني في إقناع مواطن من ذوي الإعاقة بالعدول عن حرق نفسه أمام مبنى البلديّة، بعد أن قام بسكب البنزين على نفسه، ونشرت معظمها صوراً للشخص المعني خلال مساعدته من قبل موظفي البلدية لإيصاله إلى منزله، والتي اعتبرها الدكتور صخر الخصاونة، أستاذ التشريعات والأخلاقيّات الصحفيّة صورا أخلاقيّة ومناسبة، بينما شكّلت الصورة التي يتسلّم فيها النقود مخالفة صريحة وإهانة كبيرة بحق المواطن.

ويوضح الخصاونة لـ "أكيد" أنّ الإعلام أخطأ مرتين في نشره لصورة تلقي المواطن المساعدة الماليّة، إذ أنّ نشر صورة المواطن بهذه الحالة تحطّ من كرامته، والأولى بالوسائل الإعلاميّة حماية المواطن لا سيّما وأنّه من ذوي الإعاقة، وهنالك ضوابط قانونيّة وأخلاقيّة عديدة تحمي هذه الفئة.

والمخالفة الثانية، وفقاً للخصاونة، تتمثّل في أنّ تقديم الأموال لمن يحاول الانتحار، تشجع باقي الأشخاص على القيام بذلك من أجل الحصول على المال، لذا كان يُفترض بالوسائل الإعلاميّة أن تكتفي بالخبر دون نشر صورة تلقيه المساعدة الماليّة.

يشير مرصد  "أكيد" إلى ضرورة التزام الصحفيّين بالمعايير المهنيّة والأخلاقيّات الصحفية التي تؤمن حماية المواطن وتحفظ كرامته، وبالأخصّ الفئات المستضعفة مثل ذوي الإعاقة، وسبق أن قدّم "أكيد" تقارير تتعلق بهذا الشأن، أحدثها كان تحت عنوان: "كيف تتناوَل قضايا ذوي الإعاقة، بمهنيّة، في الإعلام؟"، ركّز على ضرورة الابتعاد عن تصوير المواقف الإنسانيّة الحرجة التي قد يتعرّض لها ذوو الإعاقة، والتركيز على قضاياهم مثل حقّهم في التوظيف، وحقّهم بوجود مرافق خدماتيّة ملائمة لهم.

  

 

تحقق

تحقق