"دين الأردن يزداد 4.6 ألف دينار بالدقيقة": منهجيّة غير علميّة ولا يُمكن الاستناد إليها

أكيد – رشا سلامة 

   تداولت مواقع إلكترونيّة عدّة مادة صحافيّة، تحت عنوان: "دين الأردن يزداد 4.6 ألف دينار بالدقيقة"، وهي المادة التي عَزَت النتيجة التي وصلت إليها لما أسمته "أرقام رسميّة" و"بيانات وزارة المالية".

الناطق الإعلامي  باسم وزارة الماليّة أنس قطاطشة يقول: "ليس من المنهجيّة العلميّة الدقيقة احتساب الدين العام بالدقيقة، أو الثانية، أو الساعة؛ ذلك أنّ احتساب الدين العام يتمّ نسبة للناتج المحليّ الإجماليّ"، مُضيفاً: "الآليّة غير العلميّة لا تُقدّم مؤشراً يمكن الاستناد إليه في إدارة الدين، بل المؤشر الحقيقيّ الذي يمكن من خلاله الخروج بنتائج دقيقة هو ما تمّ ذكره فقط، وهو: "احتساب الدين العام نسبة للناتج المحليّ الإجماليّ".

وقد حاوَل "أكيد" الاستفسار من وزارة الماليّة عن مدى صحة الرقم المذكور، فلم يتلقّ إجابة على الأمر، وإنما توضيحاً من الناطق الإعلامي حول عدم دقّة وعلميّة هذه المنهجيّة في احتساب الدين العام، بصرف النظر عن النتيجة المذكورة.

ويذهب الباحث الاقتصادي في منتدى الاستراتيجيّات الأردني ليث العجلوني، لمثل ما ذهب إليه القطاطشة، قائلاً: "من ناحية خبريّة، لا قيمة حقيقيّة لهذه المادة الصحافيّة؛ ذلك أنها لا تُقدّم معلومة يُمكن الاستناد إليها اقتصاديّاً".

ويوضّح أنّ المهمّ هو التالي: "نسبة الدين العام بالنسبة للناتج المحليّ الإجماليّ، ونسبة فوائد الدين التي تدفعها الحكومة لإجمالي إنفاقها العام"، مكملاً "ما عدا ذلك، لا ينطوي على قيمة اقتصاديّة ولا يمكن أن نستدّل من خلاله على شيء، بل لا بدّ من دراسة أكثر شموليّة ومراعاة المعيارين السابقين، أمّا أخذ الأمور بطريقة مُجتَزَأة، فلا قيمة له".

 

تحقق

تحقق