51 مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة لوسائل إعلام محليّة خلال شهر آب

أكيد – وقعت وسائل إعلام محليّة في مخالفات مهنيّة عدّة خلال تغطياتها؛ لعدد من القضايا التي أثارت الرأي العام خلال 31 يومًا من شهر آب، رصدها "أكيد" في 21 تقريرًا.

وتنوّعت المخالفات المهنيّة بين غياب للتوازن، وعدم دقة، وبُعدٍ عن المهنية والموضوعية والانحياز لأحد الأطراف، والتَّضخيم والتهويل، وعرض صور الضحايا وجنسيّاتهم، واستخدام متلازمات لفظية تضفي طابع التهويل عليها، والاستسهال، ونشر مواد لا قيمة إخباريّة لها، واجتزاء مقاطع مصوّرة واستخدام عناوين مثيرة.

وبدأ شهر آب برصد "أكيد" لمخالفات مهنيّة وأخلاقيّة في مادة حول "مقتل شاب في مأدبا"، من بينها ذِكر جنسيّة المتهم، وعرض صورة الضحية، واستخدام متلازمات لفظيّة قد تضفي طابع التهويل على تغطية تبعات الحادثة من قبيل "ليلة ساخنة".

وخلال تغطية وسائل إعلام لخبر أداء إسرائيليين طقوس دينية في منطقة البترا، أظهر تقصّي "أكيد" أنَّ "الصلوات التلمودية في جبل هارون في البترا: الحادثة صحيحة لكن الصور قديمة"، وأنّ وسائل إعلام وقعت في مخالفات من بينها عدم صحّة الصور المرفقة وأنها تعود للعام 2013.

ووقعت وسائل إعلام بمخالفة مهنيّة جسيمة خلال نشرها أخبار جريمة قتل في ألمانيا، وبعد تتبّع "أكيد" للحادثة تبين أنَّ هذه الوسائل استبقت النتائج، ونشرت مقطعًا مصورًا للحادثة وهذه مخالفة أخلاقيّة جسيمة ليصل أكيد إلى أنَّ "أردني يرتكب جريمة في شتوتغارت": استباق للنتائج.. ومُخالفة أخلاقيّة جسيمة في نشر فيديو الحادثة".

وخلطت وسائل إعلام بين تسمية البوتاس الحُبيبي الأحمر والسَّماد عندما نشرت مادة حول تصدير شركة البوتاس العربية؛ لمنتج جديد لديها، ولم تتثبت من دقة التَّسمية قبل النشر، وهناك وسائل أخرى أصابت في النقل وأطلقت عليه التَّسمية الدَّقيقة.

وارتكبت وسائل عدّة مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة في تغطية حادثة سقوط طفلة ووفاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بين هذه المخالفات، إدانة روّاد التواصل الاجتماعي والد الطفلة، وأصدروا بحقه الأحكام، رغم أنَّ القضية ما زالت في طور التحقيق، وانجرَّت وراءها وسائل إعلاميّة، منها من أبقت على التقرير، وأخرى حذفته بعد صدور بيان الأمن العام.

وأعادت وسائل إعلام في شهر آب تكريس خطأ إعلامي سابق، بنشر معلومات غير دقيقة في مادة حول إلغاء الأردن لمحرم المغربيات، وتمثلت هذه المخالفات، بعدم التواصل مع جهات أردنية؛ لتأكيد الخبر أو نفيه، وإعادة استخدام مصطلح "مَحْرَم"، وهو المصطلح غير الوارد في أدبيات الدبلوماسية الأردنية، بحسب ما تحقّق "أكيد" سابقًا، بالإضافة لاستخدام صور تعبيرية مرفقة بالمادة من شأنها تكريس صورة نمطية لدى المتلقي، إلى جانب عدم دقة المعلومات المتناقَلة؛ إذ لا تزال هنالك قيودًا على دخول المغربيات.

وتتبع أكيد حقيقة تأثير ثوران بركان روسي يؤثر على الأردن نقلته عدة وسائل إعلامية وصفحات مواقع تواصل اجتماعي فتبين لـ "أكيد" أنها معلومات علميّة غير دقيقة.

"اختفاء البحر الميّت": قصّة إسرائيليّة ينقلها الإعلام دون مصادر، هذا ما خلص إليه "أكيد" بعد انتشار مواد صحافية في وسائل إعلام محلية وعربية حول قرب انتهاء البحر الميت واختفائه، وعاد "أكيد" إلى نصّ المادة الأصليّة في الصحيفة الإسرائيلية، ورصد محتواها الذي كان منسوباً إلى مصادر جمعية مُجهَّلة – أي عدد من الخبراء- دون تسميتهم، ونقلت الوسائل المحليّة والعربيّة متنها دون التوسّع في أخذ رأي مصادر أكاديميّة متخصّصة في هذه الظاهرة العلميّة الجيولوجيّة، والتثبّت من دقتها وتقديم معلومة للمواطن.

ووقعت وسائل الإعلام بمخالفات مهنيّة عندما أعادت بث مقاطع مصورة تحمل عنفًا كبيرًا منتهكة بذلك المعايير المهنية والأخلاقية، فقد تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية 7 مقاطع مصوّرة "فيديو"، احتوت عنفًا، وإطلاقًا للعيارات النارية، خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، والتي امتدت من 9 – 17 آب الجاري، وأثارت هذه المقاطع جدلًا كبيرًا على المنصات الاجتماعية، انتقل بعضها إلى الوسائل الإعلامية، مثيرةً عددًا من الأسئلة حول الهدف من تسريبها ونشرها، وقيمتها الإخبارية، خاصة تلك التي تحتوي على مشاهد عنف ودماء، مع غياب التحقق من مصدرها قبل نشرها ومكان تصويرها ووقوعها.

وساهمت وسائل إعلام في نقل مقطع مصوّر لما اعتقدت أنه تنزيل الباص السريع في ميناء العقبة الأمر الذي رصده "أكيد" وتتبعه وتبيّن أنه غير صحيح.

واستندت مواقع إخبارية على معلومات غير دقيقة نشرها منتدى الاستراتيجيات الأردني، وجاء  فيه أنّ عدد المدارس الخاصة أكثر من الحكومية الأمر الذي تحقق منه "أكيد" وتبيّن عدم دقّته، وأعلنت وزارة التربية والتعليم الأرقام الحقيقيّة للجمهور.

وتحقق "أكيد" من حقيقة وجود فعالية بعنوان "المكتئبين" تناقلتها مواقع إلكترونية دون تحقق استنادًا لصفحة على موقع التواصل الاجتماي "فيسبوك"، جرى حذفها وإعادة إنشائها أكثر من مرة في غضون ساعات، بحسب ما رَصَدَ "أكيد"، دون التفات هذه المواقع للقيمة الإخباريّة المنعدمة في المادة الصحافيّة.

 وخلال تغطية وسائل إعلامية لعنوان "مخاوف من إخضاع المهن المنزلية للضريبة" خلطت هذه الوسائل بين الرأي والمعلومات، استناداً لمقابلة وزير الاقتصاد الرقميّ والريادة مثنى غرايبة، عبر قناة المملكة، يوم 21 آب، حين تحدّث عن "فرض ضريبة مبيعات بدل إعلانات على شركات عالميّة منها غوغل وفيسبوك؛ ذلك أنّ فيسبوك تسبّبت في إغلاق العديد من شركات الإعلانات المحلية".

وحملت مادة البلاستيك في مياه الشرب خطر عدم دقة وتهويل من قبل وسائل الاعلام بعد أن عاد مرصد أكيد إلى بيان منظمة الصحة العالميّة والذي نقلته هذه الوسائل.

ونقلت وسائل الإعلام روايات متناقضة لعطل أصاب خط المياه القادم من حوض الديسي والمار بمنطقة الجفر،  نقلًا عن وزارة المياه وأهالي المنطقة، لتتوالى بعدها البيانات الصحفية النافية والمؤكدة، دون تقديم رواية صحفيّة وافية وشاملة الأطراف المعنية جميعها أو التقصّي عن حقيقة الخلل.

واجتزأت وسائل إعلام مقابلة تلفزيونية مع رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور على قناة أردنية، وتناقلت مقطعاً مصوّراً ارتكبت فيه مخالفات مهنيّة عدة من أبرزها استخدام مصطلحات تهويل وإثارة، رغم أنّ المقطع لا يحتوي أّيَّة قيمة إخبارية للمتلقين.

ونشرت وسائل إعلام محليّة مواد صحافيّة حول إحالة أمين عام وزارة الدّاخلية وآخرين إلى التقاعد، بقرار من مجلس الوزراء، وحملت هذه التغطيات مخالفات مهنيّة من بينها عدم التوازن وغياب الدِّقة.

وثار جدل إعلامي حول فيلم  جابر في وسائل الإعلام ونشرت وجهات النظر والتصريحات الأحاديّة ولم تبحث مُعمّقاً في صلب الموضوع أو تتحقق منه، فمنها من نشرت تصريحات الفنانين وسبب انسحابهم من التصوير، وأخرى نشرت بيان نقابة الفنانين الأردنيين الذي طالب الفنانين بالانسحاب من الفيلم لحين وضوح الصورة وقراءة النص كاملاً، بينما تواصلت محطة فضائيّة مع مخرج العمل والذي نفى بدوره صحّة هذه المعلومات. 

وغاب التوازن عن تغطية وسائل إعلام عندما نقلت أخبار اعتصام طلبة التوجيهي مواليد 2000" والتي غطّت الحدث على مدار 20 يومًا، وكانت غالبيّتها تعتمد على المصدر الواحد، ولم تتوسّع بالحصول على ردٍّ من الجهات المسؤولة عن ذلك، وتضمينها للمادة الخبريّة، وتحقيق عنصر التوازن، وحق المواطن في المعرفة.

واكتفت وسائل إعلام أردنيّة ببيان وزارة الخارجية الأردنية عندما غطّت خبر استدعاء السفير الاسرائيلي في عمّان من قبل الحكومة الأردنيّة لإدانة الانتهاكات الاسرائيلية في القدس بينما استخدم الإعلام الإسرائيلي مصطلح "توبيخ" السفير.

وارتكبت وسائل إعلام مخالفات مهنيّة عند تغطية أحداث الرَّمثا من بينها الاستسهال، وغياب الشموليّة والعُمق في التناوُل، واختارت كثير من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونيّة عرض البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية. 

وشكلت مواقع التواصل الاجتماعي عامل ضغط إيجابي عندما جعلت من قضية فني المختبر فرج الصقور قضية رأي عام، وألغت تنسيباً ينصّ على نقله من مكان عمله في مستشفى "أبو عبيدة" بمنطقة الشونة الشَّمالية، بعد زيارة الوزير.

واعتذرت قناة المملكة عن خطأ ارتكبته إحدى مذيعات الأخبار لديها، واعتبر "أكيد" أنّ هذه الممارسة هي صميم العمل المهنيّ الذي يحكم عمل وسائل الإعلام عندما تخطئ، وهي ممارسة فضلى.

وترجم مرصد "أكيد" مادّة تساعد وسائل الإعلام والعاملين بها والمواطن الصحافي والمتلقين على تقييم مصداقية الأخبار قبل تبادلها ونشرها ومن بينها اللجوء للمصادر الأكاديميّة.

كما ترجم "أكيد" مادة بعنوان "جاريد كوشنر" يَدرس الإعلام العربي، والتي أشارت إلى أنه ولأول مرة، وبتوجيهات من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره الأول، والمسئول عن عملية السلام، بدأت الوكالات الحكوميّة في الولايات المتحدة الأميركية بتكريس أدوات بيانات وخبرات بشريّة؛ لتعكف على تصنيف وسائل الإعلام العربية في ما يتعلّق بتغطيتها عمليّة السلام في الشرق الأوسط.

تحقق

تحقق