"جريمة قتل في عمّان" : مخالفة مهنيّة واحدة في ذِكر جنسيّة مرتكب الجريمة

رشا سلامة – أكيد -

  في وقت التزمت فيه وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بإخفاء جنسيّة مرتكب جريمة قتل في عمّان، فإنّ وسيلة إعلاميّة واحدة وقعت في الخطأ المهنيّ عبر نسختها الورقية، حين ذكرت جنسيّة مرتكب الجريمة، لتسارع لحذفه عبر موقعها الإلكتروني، ما يشير لتكريس هذا النمط المهنيّ الإيجابيّ بشكل لافت في الفترة الأخيرة، بعد أن كان شائعاً إيراد جنسيّة مرتكب الجريمة، وهو ما حذّر منه "أكيد" مراراً؛ لما قد يُسهم به من تكريس الصور النمطية حول جنسيّة ما، بالإضافة لاحتماليّة تعريض حملة الجنسيّة ذاتها لخطاب أو أفعال كراهية.

وكان الإعلام قد تعامل بحذر مع خبر الجريمة، من خلال الالتزام بجملة من القواعد الأخلاقية والمهنية التي يجدر مراعاتها عند تغطية حوادث من هذا القبيل، والتي كان "أكيد" قد أشار إليها مراراً، مثل: التحفّظ على إصدار أحكام قبل أن يبتّ القضاء بالأمر، وفي حالات بعينها يُقال "المشتبه به"، ويُفضّل أن يكون هذا نقلاً عن مصدر أمني مسؤول، وعدم مخابرة ذوي الضحايا، ومقابلتهم، واستطلاع وجهات نظرهم وروايتهم وهم لا يزالون في حالة ذهول وصدمة، كما أنّ إيراد صور شخصيّة ومحادثات وتفاصيل خاصة ينطوي على مخالفة أخلاقيّة وقانونيّة؛ لما فيه من خرق للخصوصيّة.

كما يجدر بكُتّاب المواد الصحافيّة الابتعاد عن أيّة وسوم أو مصطلحات تحمل تمييزاً، بمعنى ألا يُشار لعِرق، أو جنسيّة، أو ديانة مرتكِب الجريمة؛ لئلا يُسهم هذا في تكريس الصور النمطيّة وتأجيج الكراهية.

تحقق

تحقق