مادّة صحافيّة تُعمّم وتُطلِق الأحكام في حديثها عن حيّ الأمير حمزة في جرش

أكيد – رشا سلامة -

   ارتكبت مادة صحافية، منشورة في صحيفة يوميّة، جملة من المخالفات المهنيّة في معالجتها قضيّة تتعلّق بالبنية التحتية في حيّ الأمير حمزة في جرش، حين ذهبت لإطلاق الأحكام، وإقحام الرأي الشخصي لكاتب المادة، واستخدام صيغة التعميم والمصدر الجمعي مثل "قاطنو حيّ الأمير حمزة"، من دون إيضاح هويّتهم في ما ذهبوا إليه من شكوى، وسوق معلومات حول تكلفة مشروع، وحوادث طرق، وما إلى ذلك، من دون العودة لمصادر مسؤولة أو إحصاءات.

وأمعنَ كاتب المادة في النقل من دون تحقّق على لسان من أسماهم "أهالي الحيّ"، حين تحدّث عن تكلفة المشروع المتعلّق بالطريق الذي يشتكون من كونه "مدمّراً"، كما نعته الكاتب، قائلاً "المشروع بحسب علمهم بلغت كلفته الإجمالية 350 ألف دينار وبدأ العمل به منذ شهر تشرين أول من العام الماضي 2018 وأنهى المتعهّد عمله بالموقع بعد تسويات مع بلدية جرش الكبرى ليقوم المقاول بتنفيذ أعمال للبلدية، وأنّ الاخيرة ستقوم بإعادة إنشاء الشارع..."، من دون التواصل مع المعنيّين بالأمر؛ للوقوف على مدى صحّة هذه الأرقام والمعلومات.

وحتى حين جرى التواصل مع رئيس بلدية جرش؛ للتعليق على وضع الشارع، فإنّ المعلومة المقتضبة التي سيقت على لسانه اتخذت طابعاً موجّهاً، حين أتبعها كاتب المادة بقوله "اكتفى بالقول بإنّ ذلك سيكون قريباً. تلك الكلمة التي سمعها أهالي الحي في كل مراجعة أو اتصال للبلدية ولكن دون أن تتحقق الغاية إلى لحظة إعداد هذا التقرير".

ويُذكّر "أكيد"، في هذا المقام، بضرورة ابتعاد الصحافي عن إقحام انطباعاته وآرائه الشخصية في متن المادة الخبريّة، وضرورة إسناد كلّ معلومة يسوقها لمصادر واضحة أو عزوها لنتائج إحصاءات ودراسات، وأهميّة أن يكون المصدر الذي يستقي منه المعلومة مُعرّفاً بشكل يزيل اللُبس، وليس استخدام صيغ جمعيّة تنطوي على تعميم وتجهيل غير مبرّرين، لا سيّما إن كان هنالك سوق لاتهامات تحتاج لتحقّق من قِبل الصحافيّ.

ويُعيد "أكيد" التذكير بضرورة إحداث التوازن، والابتعاد عن الانحياز في المادة الصحافيّة، من خلال طرح الرأي والرأي الآخر، ومنح الطرف الآخر فرصة الردّ على أيّ اتهام قد يسوقه الطرف الأوّل.

تحقق

تحقق