"تقرير تلفزيونيّ حول ثقافة المطالعة في الأردن".. غياب للأرقام وأحكام غير دقيقة

أكيد – رشا سلامة -

   استخدم تقرير تلفزيوني، لقناة محليّة، عنواناً وُظِّفت فيه كلمة "مؤشرات"، للحديث عمّا أسماه مُعدّ التقرير "تراجُع ثقافة المطالعة في الأردن"، ليتبيّن من خلال المشاهدة عدم وجود مؤشرات تمّ الاحتكام إليها في إصدار هذا الحُكم، لا من حيث الأرقام، ولا الإحصاءات، ولا حتى التصريحات الرسميّة الممثّلة في التقرير بوزارة الثقافة، ولا حتى تصريحات صادرة عن قائمين على مكتبات عامّة في الأردن.

وربطَ التقرير بين "المبادرات"، أي تلك الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة في سبيل تكريس عادة القراءة وتوفير الكتب بأثمان بسيطة، وبين ما أطلق عليه "تراجُع ثقافة المطالعة في الأردن"، ما ظَهَرَ كما لو أنه ليّ لعنق "الشهادات" الواردة في الفيديو من قرّاء عاديّين يتحدّثون عن تراجُع القراءة، فيما تجري مقابلتهم داخل مكتبة عامّة.

وقد جرى خلال الفيديو توظيف تصريح بات أقرب إلى "كليشيه"، يتحدّث عن كون معدّل الوقت الذي يقرأ فيه العربي سنويّاً لا يتجاوز ست دقائق، وهو التصريح الذي ينطوي على جدلية، كما طالته العديد من التوضيحات، لا سيّما مع مرور الأعوام، وأشهر تلك التوضيحات والتحديثات ما صَدَرَ عن "مؤشر القراءة العربي"، الذي أعدّته مؤسّسة محمد بن راشد آل مكتوم بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

حنان محسن، مديرة جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز ورئيسة فريق الـ "سوشال ميديا" في وزارة الثقافة الأردنية، تقول لـ "أكيد": إنّ مشروع واحد من مشاريع الوزارة وهو "مكتبة الأسرة"، الذي انبثق عنه مهرجان "القراءة للجميع"، شهِدَ إقبالاً لافتاً، ما جعلَ 175 ألف كتاب تنفد ضمن فعاليّة واحدة من فعاليات المبادرة في العام 2018.

يُذكّر "أكيد"، في هذا السياق، بضرورة تحرّي الدقة عند إطلاق الأحكام، سواءً كانت تلك المُصدّرة في العناوين أو المُتضمّنة في المتون، وتحديداً ما يتعلّق منها بالمؤشرات الرقميّة التي لا بدّ أن تكون واضحة المصادر ودقيقة، لا سيّما حين تُساق كمعلومات للمتلقي.

 

 

تحقق

تحقق