"تعديلات وزاريّة مُرتقبة".. مصادر مُجهّلة وغياب للتوازن

أكيد- نقلت وسائل إعلام محليّة، أخبارًا تتحدث فيها عن اقتراب إجراء الدكتور عمر الرزاز تعديلات على حكومته، مرتكبة مخالفات مهنيّة تمثلت بمصادر مُجهّلة وغير معلومة، وتشويش على المتلقّي، وغياب للتوازن، وبخاصّة مع ذكر أسماء وزراء سيخرجون ضمن هذا التعديل.

وتتبّع "أكيد" عددًا من المواد المنشورة على وسائل الإعلام المحليّة، تمت نسبتها إلى مصادر مطَّلعة وأخرى حكوميّة رفيعة، وحسمت هذه المواد عدد الحقائب الوزاريّة التي سيشملها التعديل والذي وصل إلى 9 حقائب من دون وجود مصدر صريح يُعلّق على هذا العدد أو حتى حقيقة إجراء تعديل.

ونشرت وسيلة أخرى خبرًا جزمت فيه بإجراء تعديل وزاري خلال 48 ساعة، واحتوى على تحديد عدد الحقائب المشمولة بالتعديل وصل إلى 7 حقائب، مستندة إلى ما أسمته تسريبات وتكهّنات، وتحدثت عن مغادرة وزير ودخول آخر بديلًا عنه ووصفت الجديد بأنه ابن محافظة السَّابق، وهذه مفردات يجب ألا تستخدم في المواد الصحافيّة لأنّها تُحدثُ تمييزاً وتثير نعرات بين أبناء المجتمع.

ونشرت وسيلة خبرًا يتحدث عن إشراك وزير من إحدى العشائر لأوّل مرّة في التعديل القادم على حكومة الأردن الحاليّة، وهو ما أوقع الوسيلة بمخالفة تمييز على أساس العشيرة.

ونقلت وسيلة أخرى خبرًا حمل ما أسمته "تسريبات" عن التعديل الوزاري القادم تعلن فيه بقاء الوزراء من الإناث من دون تغيير، وتذكر تغييرات بشخصيّات الوزراء وتربطها بإقرار الموازنة العامة وتفاهمات مع صندوق النقد الدوليّ، ولم تستند إلى مصادر موثوقة من الجهات المعنيّة.

وخلال شهري أيلول وتشرين الأوّل وبدايات تشرين الثاني من هذا العام رصد "أكيد" نحو 15 مادة في وسائل الإعلام المحليّة تتحدّث عن تعديل وزاريّ وشيك وقريب، كلها استندت إلى مصادر مُجهّلة وغير معلومة، وحملت معلومات لم تثبت دقتها، كما لم تلجأ هذه الوسائل لسؤال رئيس الوزراء المعنيّ بهذا الأمر للاستفسار عن حقيقة التعديل.

ونشرت صحيفة عربيّة خبرًا بعنوان "تعديل وزاري يقترب.. والأردن يبحث عن “وجهين” للزراعة والماليّة والأرجح استثناء الوزارات السياديّة"، لم يحمل أيَّة مصادر، وحمل أحكامًا مُسبقة على أنَّ التعديل الوزاري يهدف إلى إطالة عمر الحكومة حتى الربيع المقبل.

ومنذ 5 أشهر، وهو تاريخ التعديل الوزاريّ الأخير والذي شمل تعديلاً على 8 حقائب وزاريّة، وعدد من وسائل الإعلام تتحدّث عن تعديل وزاريّ قريب ممّا أدّى إلى تشويش على المتلقّي، وخلال الفترة الأخيرة، وبعد ما سمّي ب"أزمة المعلمين" واستقالة وزير التربية والتعليم، ارتفع عدد المواد لكنها بقيت بمصادر غير معلومة.   

تحقق

تحقق