تجاوزات مهنيّة وأخلاقيّة في نشر صور طفل مريض

أكيد- تمارا معابره- شكَّلت وسائل إعلام محليّة عاملًا إيجابيًا في تسليط الضوء على قضيّة إنسانية  لطفل مريض وإيصال حالته للمسؤولين، لكنَّها ارتكبت خلال تغطيتها عدّة مخالفات مهنيّة وأخلاقيّة جسيمة بعد أن استخدمت صورة طفل وهو مريض ويعاني من تقرُّحات جلدية شديدة وبالغة، منتهكة بذلك حقًّا من حقوق الطفل في حماية كرامته الإنسانية.

ورصد "أكيد" عددًا من هذه الوسائل التي ارتكبت هذه المخالفات، عندما نشرت صورًا للطفل نقلًا عن مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يُسبّب وصمًا للطفل وذويه عند استخدامها وإعادة نشرها.

الدكتور صخر خصاونة أستاذ التَّشريعات والأخلاقيّات الصحفيّة قال لـ"أكيد": إنَّ نشر صور الأطفال يحتاج إلى موافقة ذويهم، وإنَّ إعادة النشر يحتاج أيضًا إلى الموافقة ذاتها، وفي جميع الأحوال حتى لو حصلت الموافقة يجب ألا يتعرض الطِّفل إلى "الوصم".

وأضاف: إنّ استخدام صور الأطفال لجلب المساعدات أيضًا من المخالفات المهنيّة التي نصّ عليها ميثاق الشرف الصحفيّ الأردنيّ، وكفلتها المواثيق الدوليّة لحماية حقوق الطفل.

غادة الشيخ الصحفيّة في مجال حقوق الإنسان والطِّفل صرَّحت لـ"أكيد" أنه وعلى الرغم من وجود ضوابط ومواثيق تُجرِّم نشر صور الأطفال في حالات الضَّعف الإنساني، إلا أنه يتم ارتكاب مخالفات مهنيّة وصحفيّة بشكل يومي بحقهم من خلال نشر صورهم دون استئذان ذويهم أو تقديمهم للجمهور في حالات ضعف.

 وأوضحت: عند تسليط الضوء على حالة إنسانيّة صعبة يجب تعتيم ملامحها وتغطية الصورة للحفاظ على كرامتها، فالكرامة الإنسانية أهم من السَّبق والإطار الذي توضع فيه المادة الصَّحفيّة لغاية مساعدته.

ويُنبّه "أكيد" إلى المعايير المهنية التي يجب مراعاتها عند تداول صور الأطفال وإعادة نشرها،  كتجنّب تصويرهم  في حالات ضعف، ومرض، وخوف، واحترام كرامتهم الإنسانيّة، من خلال تغطية وجوههم، بالإضافة إلى ضرورة الانتباه إلى مدى تأثير النشر عليهم وعلى ذويهم في المستقبل.

تحقق

تحقق