"التواصل الاجتماعي" تقود وسائل الإعلام في قضيّة "إسقاط الديون"

أكيد- شكلَّ موقعا التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" عامل نشر إيجابي ومصدر معلومة صحيحة لوسائل إعلام محلية عديدة، بعد تناقل منشورات لعدد من الأشخاص، قرّروا من خلالها التنازل عن أموالهم المستحقة على عدد من المدينين المتعثرين ماليًا، وإطلاق وسم #الأردن_يُسامح، و#لا_لحبس_المدين.

 مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد" تتبّع قضية "إسقاط الديون" عن المتعثّرين ماليًا عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، والتي تحوّلت إلى قضية رأي عام ، بدأت من موقع "فيسبوك"، و"تويتر" يوم الخميس الماضي، وما زالت تتفاعل لليوم الرابع على التوالي، وتمثّلت بالعفو عن المدينين والمتعثرين ماليًا من قِبَل عدد من التجار والمواطنين، ثم انتقلت التغطية إلى وسائل الإعلام والتي قدَّمت تغطية ايجابية لها وقدَّمت معلومات موثوقة للمتلقّين بالاستناد إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

القصّة حسب رصد "أكيد" بدأت تتفاعل على صفحات "فيسبوك"، بعد أن أعلن مواطن يمتلك محلات بيع أجهزة كهربائية في محافظة إربد على صفحته الشخصية يوم الخميس على موقع فيسبوك عن الغاء ديونه البالغة 93 ألف دينارعن متعثرين بالسداد، والتنازل عن الشكاوى المرفوعة ضدَّهم أمام القضاء، وتوقيف تنفيذ أحكام السَّجن التي حصل بها على حكم قضائيّ يقضي بحبس المدينين. 

وتناقل الناشطون على موقعي التواصل هذه القصّة، ليبدأ بعدها تجّار آخرون ومواطنون بإلغاء ديونهم عن متعثرين، حيث أعلن مواطن آخر شطب ديونه التي تبلغ نحو نصف مليون دينار، وآخر ألغى ديوناً قيمتها 136 ألف دينار.

التغطية الإعلامية استندت على معلومات من صفحات موقعي التواصل الاجتماعي وتميّزت هذه الوسائل بالمهنيّة والإيجابيّة، وقامت بالتواصل مع المواطنين الذين أعلنوا على صفحاتهم إلغاء ديونهم وتأكّدت من صدقهم، ونقلت وجهة نظرهم وسبب هذا التنازل أوّلًا بأوّل مُحقّقة عنصر التوازن والدِّقة وتقديم معلومات صحيحة على لسان أصحابها.

ونشرت وسائل إعلام محليّة مواد صحافية عديدة بعناوين مختلفة من بينها: إربد: تاجر يعفو عن متعثرين في السداد بمبلغ 90 ألف دينار، تاجر في إربد يعفو عن مدينين بقيمة “90” ألف دينار لوجه الله تعالى .. شاهد.

وانتقلت الأخبار إلى الصِّحافة العربيّة، ونشرت عناوين تُبيّن أصل القضيّة التي بدأت بانتشار مقطعٍ مصوّرٍ لأردنيّين متعثرين في إحدى الدول المجاورة، والذي كان السَّبب في هذه الحملة وبدايتها، ونشرت مادة إخبارية بعنوان: "الأردن يُسامح”.. تجّار وأصحاب أموال يُعلنون تنازلهم رسميّاً عن المدينين والمُتعثّرين بالسّداد.. “عدوى أفلاطونيّة” توالت على المنصّات.. البعض تنازل لوجه الله وشفاعةً لوالدته وبعضٌ آخر أهدى تنازله للعاهل الأردني والتّنازلات وصلت حتى 90 ألف دينار.. المُشرّدون إلى الخارج هرباً من السّجن حرّكوا مشاعر الأردنيين والمشهد القادم من إسطنبول مِثالاً".

وتابع "أكيد" العديد من قضايا الرأي التي أثارتها مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعلت معها، ومنها مبادرة "يلا على البلد"، حيث انتشر ما يزيد على 43 مقطعًا مصوّرًا و176 صورة، على هذه المواقع في ثلاثة أيام من 7 - 9 آذار الماضي، ضمن حملة "يلا على البلد"، التي أطلقتها هذه المنصّات؛ في محاولة لمساعدة التجّار المتضرّرين جرّاء السيول والأمطار في منطقة وسط البلد.

ومنها قضية "#كلنا_أكرم"، حيث نالت الشكوى التي نشرها "أكرم" عبر فيسبوك حول خدمة الإنترنت المقدّمة من قبل شركة "أمنية" للاتصالات اهتمامًا كبيرًا على هذه المواقع، وانتقل هذا الاهتمام إلى المواقع الإخباريّة، بعد أن تحوّلت هذه الشكوى إلى قضيّة رأي عام خلال ثلاثة أيام بدأت يوم الخميس 20 من شهر تموز واستمرّت حتى يوم السبت 22 من الشهر ذاته للعام 2017.

وتسبّب تسريب كتب رسمية العام الماضي 2018 عبر منصّات التواصل الاجتماعي ومنها إلى وسائل الإعلام، بإثارة قضايا رأي عام، دفعت الحكومة إلى العودة عن قراراتها وتصويبها أو اتخاذ قرارات إداريّة تحت ضغط شعبي.

وانتشر فيديو تعنيف الطفل بشكل واسع عبر المنصّات الاجتماعية في 14 من شهر حزيران من العام الجاري 2019، مُساهمًا بالتعرُّف على هويّة المُعنِّف ومن تعرَّضَ للتعنيف، وتشكّلت قوّة ضغط عالية للوصول إليهما واتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقه.

ويُنبّه "أكيد" إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقيّة والمهنيّة عند تغطية القضايا المثيرة للرأي العام، ومن بينها الدِّقة، والموضوعيّة، والمهنيّة، والابتعاد عن التهويل والتضليل، وتقديم معلومات موثوقة للمتلقّين.

 

 

تحقق

تحقق