"إعلان ترويجي بالشَّوارع".. التزام وسائل إعلام وجدل على التَّواصل الاجتماعيّ

أكيد– مجدي القسوس – تعاملت وسائل إعلام محليّة مع إعلان ترويجي منشور في شوارع أردنية بطريقة مهنيّة، ونقلت ما دار حوله على وسائل التَّواصل الاجتماعي، "فيسبوك" و"تويتر"، و"واتس أب".

وتتبّع "أكيد" ما نُشر على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول الإعلانٍ، وكانت منشورات التواصل الاجتماعي تقول إنَّه يحمل تمييزًا ضدَّ المرأة، بينما التزمت وسائل الإعلام بعدم النَّشر لعدم اكتمال التفاصيل، سوى الحديث عن ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون صورًا للوحات إعلانيّة في الجُزر الوسطية في بعض شوارع العاصمة عمان، تحمل عبارات قالوا إنها تشكّل نمطًا جديدًا من أنماط التنمُّر على المرأة والانتقاص من كرامتها.

ورصد "أكيد" الصور المنتشرة بين ناشطين، تضمّنت عبارات مختلفة مع هاشتاغ "غيّرها"، ليتبيّن لاحقاً أنَّ اللوحات الإعلانية تعود لحملة ترويجيّة؛ لإحدى شركات السَّيارات التي تنوي طرح نوع جديد، وهو المقصود في الحملة ذاتها.

وأشار الأستاذ عامر غزلان، الباحث في السياسات العامة والتسويقية، إلى أنَّ الحملة اتبعت أسلوب الاستفزاز، لإثارة انتباه الجمهور، وهذ يُعدّ أسلوبًا إيجابيًا في مجال التسويق، مشيراً إلى أنَّ أخلاقيّات التسويق تتطلب اكتشاف رغبات الجمهور متلقي الخدمة، بما يُحفز التفكير، ويجذب الانتباه.

وأكد أنَّ ما ورد في الحملة يُعدّ تثبيتًا لصورة نمطية عن المرأة باعتبارها جزءًا مملوكاُ، يُباع ويُشترى ويُستبدل، وهذا يُشكِّل للمرأة الضَّرر نفسه فيما لو كانت الحملة تقصد أيَّ جزء آخر من مكونات المجتمع، سواء رجل أو طفل.

وأشار غزلان إلى أن الإعلان حقق الغاية المطلوبة بطريقة غير شرعيّة ولا أخلاقيّة، بعيداً عن المبادئ الإنسانيّة، وأننا بحاجة لقراءة الرسالة والمحتوى الذي تنطوي عليه الحملة لنتمكن من صياغة إعلان جديد، بعيداً عن الأسلوب "غير المبرّر".   

وعلّق وزير الاعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف، في تغريدة له عبر موقع "تويتر"، قائلاً: "أما آن الأوان لهذا الاستخفاف بالمرأة أن يتوقف سواء كان بالتصريح.. أم بالتلميح!".

ونشرت وسائل إعلام مواد حملت عناوين من بينها، حملة اعلانية لتغيير مركبة تثير ردود فعل على التواصل الاجتماعي وأنّ الشركة رفضت الإجابة، وقالت إنها " تفضل قراءة ردود الفعل قبل الحُكم على نجاح أو فشل الحملة".

ويشير "أكيد" إلى أنَّ وسائل الإعلام التزمت بما ورد في المادة (17) من ميثاق الشرف الصحفي والتي تنصُ على أنَّ "الإعلان خدمة اجتماعية وظيفته التَّرويج لمصنوعات تُفيد المستهلك، وأن هذا التَّرويج لا يستلزم الكذب والخداع، وعلى وسائل النشر التحقّق من الحقائق والأرقام الواردة فيه".

ويُذكِّر "أكيد" بضرورة احترام كرامة المرأة، والدفاع عن حريتها، وحقوقها، ومسؤولياتها، وعدم استخدامها أو الإشارة إليها، في أيِّ وسيلة إعلانية، بأيّة تلميحات أو إشارات من شأنها أنْ تُقلل من قيمتها أو تعرضها للتَّمييز والاستغلال

تحقق

تحقق