"نشر "فيديو" اعتداء على طبيب في دولة عربيّة" ... تشجيع على العنف

أكيد- دانا الإمام

نشرت وسائل إعلام محليّة وعربيّة مقطعاً مُصوّراً لاعتداء جنود على طبيب في دولة عربيّة، ظهر فيه الطّبيب بوضوح وهو يتعرّض للضرب والإهانة، مُرتَكِبَةً بذلك مخالفة أخلاقيّة ومهنيّة.

ويظهر في مقطع الفيديو، الذي يعتذر "أكيد" عن إعادة نشره لتجنّب الإسهام في التّرويج له، تجمّع ما لا يقلّ عن عشرة أشخاص، نصفهم بالزيّ العسكريّ، حول الطبيب ودفعه باتجاه الحائط بعد مشادّة كلاميّة يقوم بعدها اثنين من العسكريّين بلكمه على وجهه عدّة مرّات.

وقال الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التشريعات الإعلاميّة لـ "أكيد" إنّ نشر "فيديو" الاعتداء لا يضيف قيمة إخباريّة للمادّة، كما أنّ فِعل نشر مقاطع "الفيديو" بحدّ ذاته يُشجّع على العنف أكثر من أن يكون وسيلة للتشجيع على عدم استخدام العنف.

ويشير "أكيد" إلى أنّه كان بإمكان وسائل الإعلام المخاِلفة نشر الخبر دون مقطع الفيديو، لكنّ وسائل الإعلام التي نشرت المقطع لم تحاول حتّى استخدام أيّ من الوسائل التقنيّة التي تُستخدَم لإخفاء أوجه ضحايا العنف  بهدف الحفاظ على خصوصيّتهم.

المخالفة المهنيّة في نشر الفيديو تكمن بإظهار الطّبيب في حالة ضعف بسبب الاعتداء، وفي ذلك امتهان لكرامته الشّخصيّة، وقد يتعرّض بسبب الضّرب الذي تعرّض له للوصم لسنوات طويلة، إضافةً إلى أنّ نشر المقطع يتضمّن تشهيراً بالطبيب.

ويُذكّر "أكيد" بضرورة اتّباع وسائل الإعلام للمعايير المهنية والقانونية التي توجب الالتزام بعدم نشر مواد تحتوي على العنف بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم إظهار تفصيلات أعمال القسوة والضعف الجسدي والتعذيب والإساءة، وعدم نشر أو بث مضامين تدعو أو تحرِّض على العنف أو نشر الجريمة.

تحقق

تحقق