مخالفات أخلاقيّة وقانونيّة في نشر "فيديو" اعتداء على طبيب

أكيد – آية الخوالدة

ارتكبت وسائل إعلاميّة محليّة مخالفات مهنيّة، وأخلاقيّة، وقانونيّة في نشرها "فيديو" حادثة اعتداء على طبيب أسنان داخل عيادته الخاصّة، حيث أظهر "الفيديو" ومدّته دقيقة ونصف، مشاهد عنف قاسية، لا تحمل أيّة قيمة إخباريّة.

والأصل بالوسائل الإعلاميّة نشر الخبر من دون نشر الفيديو، وبخاصّة أنّ ملامح الأشخاص الظاهرين بالفيديو واضحة، وذلك يُعدُّ تشهيراً وإساءة للمعتدي والمعتدَى عليه، كما أنّ "الفيديو" أظهر الطبيب في لحظات ضعف خلال تعرّضه للضرب، وفي ذلك إساءة لكرامته الشخصيّة ولربما  يشكًل ذلك محفزاً لأعمال عنف جديدة وانتقام.

في ممارسة فضلى أخفت بعض الوسائل الإعلاميّة ملامح الأشخاص الظاهرين في الفيديو عبر خاصيّة التضليل، إلا أنّ نشر مثل هذه "الفيديوهات" يُسهم في الترويج غير المباشر لفكرة العُنف، والبُعد عن القانون ومؤسّسات الدولة.

حول هذه المخالفات وغيرها، يقول أستاذ التشريعات والأخلاقيّات الصحفيّة صخر الخصاونة لـ "أكيد" إنّ نشر أيّة صور أو "فيديوهات" عنف يُعدُّ أمراً مخالفاً أخلاقيّاً وقانونيّاً، إذ أنّ نشر الصور التي تحمل طابع العنف تتخذ مسارات مغايرة بحيث تشجّع على ارتكاب أعمال العنف وتؤثر على سير مجريات العدالة في التحقيق.

وأوضح الخصاونة: "أحيانا يتم تضخيم أحداث العنف عبر الوسائل الإعلاميّة بحيث تصبح الحدث الأبرز، ومن الصعب على الإعلام أن يغطّي الحدث من كافة جوانبه لاعتبارات قانونيّة ولاعتبارات تتعلّق بالحياة الخاصّة، وفي نهاية الأمر تقدّم الوسائل الإعلاميّة القصّة من جانب واحد فقط، وبالتالي، وبشكل غير مباشر، تُشجّع على ارتكاب العنف أكثر من محاولة منع العنف تجاه الأطباء".

وفيما يخصّ "الفيديو" المنشور في حادثة الاعتداء على طبيب الأسنان، يبيّن الخصاونة أنّ حياة الطبيب الخاصّة تعرّضت للنشر، ويستطيع الطبيب أن يتقدّم بشكوى على من نشر "الفيديو" ونشر معلومات خاصّة عنه ومنها اسمه الكامل.

وهنا يُذكّر "أكيد" أنّ "الأخبار ذات القيمة الإخباريّة" يجب أن تكون المعيار الأساسيّ الذي تعتمد عليه وسائل الإعلام في نشر الأخبار والصور و"الفيديوهات" من عدمها، كما أنّ نشر مشاهد العنف يُخالف أخلاقيّات المهنة التي تؤكد على ضرورة عدم إظهار تفصيلات أعمال القسوة، والضعف الجسديّ، والتعذيب، والإساءة، والابتعاد عن نشر ما يُسيء للكرامة الإنسانيّة.

تحقق

تحقق