"رفض إعطاء شخص وجبة بسبب ديانته": محتوى يُسهم بخطاب كراهية وبلا قيمة إخباريّة

أكيد- ارتكبت وسيلة إعلام محليّة مخالفات مهنيّة، بنشرها مادة إخباريّة حول منع إعطاء وجبة لأحد الأشخاص بسبب ديانته في إحدى الدول، ومن بين هذه المخالفات: الإسهام بتكوين خطاب كراهية ضدَّ فئات ودول محدّدة، وعدم وجود أيّة قيمة إخباريّة تهم جمهور المتلقّين، ومصادر مجهولة.

ورصد "أكيد" مادة صحافيّة على وسيلة إعلام إلكترونيّة لمحتوى إخباريّ مرفقًا بمقطع مصوّر، وفيه يقوم أحد الأشخاص بمنع إعطاء وجبة طعام لآخر بسبب ديانته، وقامت الوسيلة بنشر أسماء عدّة جنسيّات عن الأشخاص في هذا المقطع، حيث إنَّ نشر هذا المحتوى لا يرتِّب أيَّة مسؤوليّة قانونيّة على هذه الوسيلة، لكنه يضع مسؤوليّة أخلاقيّة مهنيّة على هذا المحتوى.

وقال الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التَّشريعات الإعلاميّة والأخلاقيّات الصَّحفيّة ل"أكيد" إنَّ مضمون أيّة مادة إخباريّة أو مقطع مصوّر، يجب أن يقدِّم لجمهور المتلقين الفائدة، وأنَّ مسؤولية حرّاس البوّابات الصَّحافيّة تكمن في التدقيق على المحتوى الإخباري قبل خروجه للنَّاس.

وأوضح أنَّ ذكر جنسيّات الأشخاص المتسبّبين بالحادثة قد يثير خطاب كراهية وتعميم ضد الدول والمجتمعات بالعموم، وهذا غير مقبول مهنيًا وأخلاقيًا، كما أنَّ ذكر الدِّيانات يثير الخطاب نفسه  ضدّ هؤلاء الأشخاص، وقد تُسهم وسائل الإعلام هذه عند نشرها مثل هذه الأخبار بتشكيل صورة نمطيّة عن مجتمع ما أو أشخاص ما، وهذا ما يجب على وسائل الإعلام الحذر منه.

وبيّن أنَّ محتوى مثل هذه المقاطع المصوّرة والمتن الإخباري لا يقدِّم أيَّة قيمة إخبارية لجمهور المتلقين ولذلك فإنَّ مخالفات أخلاقيّة مهنيّة جسيمة تقع عند نقل هذا المحتوى، والذي قد يجلب للوسيلة الإعلامية عددًا من المشاهدات لكنه يُسقطها في معيار عدم المهنيّة.

ويلفت "أكيد" إلى ضرورة الالتزام بالمعايير المهنيّة والقانونيّة من قبل وسائل الإعلام عند قيامها بمثل هذا النَّوع من التَّغطيات، والتي من أبرزها، الموضوعيّة، والمهنيّة، والدِّقة، واحترام كرامة الإنسان، والحذر من بثّ خطاب الكراهية بين المتلقّين.

ويعتذر "أكيد" عن نشر روابط المادة الإخباريّة والمقطع المصوّر حتى لا يُسهم في نشر المخالفة المهنيّة وزيادة انتشارها.  

تحقق

تحقق