تنمُّر غير أخلاقيّ عبر وسائل التَّواصل الاجتماعيّ تجاه العاملين على "الشَّاحنات"

أكيد– آية الخوالدة- أطلق مستخدمون على مواقع التَّواصل الاجتماعيّ، عبارات تنمُّر مؤلمة وغير أخلاقيّة، ضدَّ العاملين على الشَّاحنات، ومن بين هذه العبارات: "سائقو الشاحنات بؤرة فيروس كورونا"، و"سائقو الشاحنات الأكثر خطراً على المجتمع".

ورصد "أكيد" على مدار الأيَّام الماضية عدداً كبيراً من المصطلحات القاسية ضدَّ العاملين على وسائط النَّقل وتحديدًا سائقي الشَّاحنات، والتي وصل بعضها إلى "تمنّي الموت" بحقّ هذه الفئة  من المجتمع. 

وشنّ مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي حملة تنمُّر واسعة تجاه العاملين على وسائل النقل، مُتّهمين إيّاهم بإعادة فيروس "كورونا" إلى الأردن بعد 8 أيام من تسجيل إصابة صفر، وتضمّنت سخرية بهم وبعائلاتهم، وحمَّلتهم المسؤوليّة الكاملة عن الإصابات الجديدة.

ورصد "أكيد" مقطعًا مصوّرًا قصيرًا لأحد هؤلاء العاملين، وهو في حالة ضَّعف ويبكي على ما تعرّض له من تنمُّر بسبب فيروس "كورنا"، والإساءات التي لحقت بعائلته نتيجة التنمُّر الحاصل بحقِّهم.

وأوضح الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التشريعات الإعلاميّة والأخلاقيات الصحفيّة لـ "أكيد" إنَّ سائقي الشَّاحنات استمرّوا خلال هذه الفترة الصَّعبة على رأس عملهم، وتمكّنوا من إدامة خدمات الشَّحن وخدمة الاقتصاد والمواطن، وهم مُعرّضون للإصابة بهذا الفيروس كغيرهم من الأشخاص، لكن بنسبة أكبر بحكم عملهم، ولا يجوز تحميلهم المسؤوليّة عن إصابتهم، والتنمُّر عليهم، وبخاصّة وأنَّ أعدادهم محصورة ومعروفين في مناطق سُكناهم وبين أقاربهم.

وأضاف، "سائقو الشاحنات هم جزء من نسيج المجتمع الأردنيّ، والأصل أن يتمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواحهم ودعمهم، بدلًا من التَّنمر عليهم وتخويف الناس منهم أو تخويفهم؛ لمنعهم من القيام بأعمالهم، وبالتالي التأثير على الحركة الاقتصاديّة والتجاريّة".

وبيَّن أن الإشارة إليهم في المؤتمرات الصحفيّة تحت مصطلح "سائقو الشاحنات" والتأكيد عليه بطريقة تهكّمية، يُعدّ تقليلًا من شأنهم وقيمتهم، ممّا يتسبّب بالتحريض عليهم وعلى عائلاتهم، والأصل أن تتمّ الإشارة لهم تحت مسمّى "عامل على وسيلة نقل".

وأنهى الخصاونة حديثه بأنه لا يجب الاستقواء على هذه الفئة وتحميلهم مسؤوليّة نقل المرض، أو الإشارة إليهم على أنهم بؤرة هذا الفيروس، كما لا تجوز الإساءة إلى عائلاتهم.

ويُذَكّر "أكيد" أنّ السخرية والاستهزاء التي يمارسها ناشطو التواصل الاجتماعي، بحقِّ أيِّ شخص تُعدّ جريمة قدح وذم وتحقير يعاقب عليها القانون، وسبق لـ "أكيد" أن تناول موضوع "التنمر الإلكتروني" في تقارير سابقة خلال الفترة التي ظهر فيها فيروس "كورونا" في المملكة منذ شهر شباط الماضي.

و"التنمّر الإلكترونيّ" هو فعل غير قانونيّ، يتضمن إرسال أو نشر أو مشاركة محتوى سلبيّ، أو مؤذٍ، أو خاطئ، أو مهين عن شخص ما، قد يتضمّن نشر معلومات شخصيّة أو خاصة عن شخص آخر بهدف الإحراج أو الإساءة.

تحقق

تحقق