كيف نَتجنَّب المعلومات الخاطئة في أوقات الأزمات؟

 

أكيد – ترجمة بتصرُّف: مجدي القسوس

 

تتسبَّبُ جائحة "كورونا" التي يمر بها العالمُ اليوم بقدرٍ كبيرٍ من القلق والشَّك بصحة المعلومات المتداوَلة، إذ يلجأ العديدُ من الأشخاصِ إلى وسائل التواصل الاجتماعيّ للحصول على أحدث المعلومات، ولكن من الضروريّ أن ندركَ أنّ المعلومات الموجودة على "الإنترنت" ليست جميعها معلومات دقيقة.

تقول الأستاذة "كيت ستاربيرد"، أستاذة التصميم والهندسة المرتكزة على الإنسان في جامعة واشنطن، إنّ "ما نراه في مجال المعلومات المتداوَلة، قد يستمرّ إلى مدى طويل، وسيعطي فرصةً أكبر للناس لنشر المعلومات الخاطئة لحين انتهاء جائحة كورونا". ويمكن تمييز التضليل عن المعلومات الخاطئة بما يلي:

التضليل: هو نشر معلومات خاطئة عن عمد.

المعلومات المضلّلة: هي معلومات خاطئة أو مضلّلة يتم نشرها عن قصد، ولهدف ما، وغالبًا ما تكون ذات طبيعة سياسيّة.

وتُظهر بحوث أجرتها "ستاربيرد" أنّ المعلومات المضلّلة تكون أكثر شيوعًا في الأحداث التي يصنعها الإنسان مثل الحملات السياسيّة والاحتجاجات، مقابل الكوارث الطبيعيّة، ومختلف أنواع الأزمات، وهي وفقاً لـ"ستاربيرد" ظاهرة ليست جديدة.

غالبًا ما يكون من الصعب معرفة ما هو صحيح وما هو غير موجود على مواقع "الويب" أو مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "فيسبوك" و"تويتر"، وبالتالي فإنّ أي شخص هو عرضة لنشر معلومات مضلّلة، وتطرح "ستاربيرد" النصائح الرئيسة الآتية عند مشاركة الأخبار التي قد تكون صحيحة أو خاطئة عبر "الإنترنت":

أولاً: تمهَّل: لا تنشر معلومات عن موضوع عاجل على الفور، راجع المعلومات وتحقّق من صحتها.

ثانياً: تحمَّل مسؤوليّة خطئك:  قد يرتكب الجميع أخطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، غير أنّ الاعتراف بالخطأ يُكسِبك المصداقيّة عند جمهورك.

ثالثاً: حرّر المنشور الأصليّ بدلاً من حذفه: بهذه الطريقة، إذا شارك أشخاص آخرون منشورك، فسيشاهد جمهورهم أيضًا التصحيح، أما إذا كنتَ تشعر أنّ حذف منشورك هو الخيار الأفضل، فتأكد أيضًا من نشر المعلومات الصحيحة في تحديثٍ منفصل.

رابعًا: صحِّح للآخرين: إذا نشر شخص قريب منك معلوماتٍ كاذبةً، فتواصل معه على انفراد، وإذا كان شخصًا لا تعرفه جيّدًا، فصحح المعلومات علناً، ولكن بأدب.

إنَّ التفكير الجماعيّ من أبرز الأمور الشائعة عند حدوث الأزمات، وعادة ما يجتمع الناس معًا لجمع المعلومات وتحليلها وفهم ما يحدث. وتقول "ستاربيرد": "عادة ما تكون هذه التفسيرات صحيحة، وقد يتبيَّن أحياناً أنها خاطئة، وهذا طبيعيّ، لأنّنا جميعاً عرضة لنشر المعلومات المضلّلة".

وقد بدأت مواقع التواصل الاجتماعيّ، مؤخّراً، بوضع سياسات لوقف انتشار المعلومات المضلّلة؛ نظرًا لأنّ الأشخاص يحصلون على المعلومات ويشاركونها بشكل متزايد حول مواضيع مهمّة، وبخاصّةٍ في أوقات الأزمات، إذ تقوم بعض تلك المواقع الآن بإزالة تلك المشاركات، أو وضع علامة على المحتوى تدلُّ على أنه قد يكون غير صحيح.

المصدر: king5.com

تحقق

تحقق