"فيديو" المصابين في مستشفى "حمزة".. عدم توازن ومصادر مُجَهّلة

أكيد – آية الخوالدة

نشر موقع إخباريّ محليّ تقريراً بعنوان "ماذا يحدث في مستشفى حمزة.. إضراب عن الطعام ورفض إعطاء المسحات الخاصة بـ "كورونا"، وأرفقه بـ "فيديو" مدّته دقيقة ونصف، لمصابين من داخل قسم العزل في مستشفى الأمير حمزة.

شكا المصابون داخل قسم العزل في المستشفى من اختلاف نتائج المسحات التي تظهر أحيانا إيجابيّة وأخرى سلبيّة، بالإضافة إلى طول مدة بقائهم في المستشفى، مشكّكين في صحّة هذه النتائج، ومُعلنين إضرابهم عن الطعام.

ارتكب الموقع الإخباريّ المعنيّ مخالفة مهنيّة وقانونيّة بإفراده مساحة في التقرير لشكاوى المصابين، فيما لم يتواصل مع الجهات المعنيّة للحصول على الرد، واكتفى بذكر ردّ بسيط من مصدر لم يذكر اسمه من وزارة الصحة، موضحاً أن كوادر المستشفى لا علاقة لها وأنّ الفحوصات تتمّ في مختبرات وزارة الصحة.

بدوره تواصل "أكيد" مع مدير مستشفى الأمير حمزة الدكتور عبد الرزاق الخشمان، لاستيضاح مجموعة من الشكاوى الواردة على لسان المصابين بالفيروس، وبغرض الحصول على تفسير علميّ وواضح.

أكد الخشمان أنّ هناك "نظام خروج" للمصابين بفيروس "كورونا" من المستشفيات المعنيّة باستقبال المصابين، بتوصية من لجنة الأوبئة وهذا النظام معمول به عالميّاً ولا تجوز مخالفته، حيث يُفحص المريض لحظة اكتشافه بالإصابة ومن ثم يتمّ إدخاله المستشفى، ويتم فحصه المرة الثانية بعد مرور سبعة أيّام على تواجده في المستشفى وإعادة الفحص في اليوم العاشر، ومن أجل خروجه من المستشفى يجب أن يحقّق فحصاً سلبيّاً مرتين، والفرق بينهم ما بين 48 إلى 72 ساعة، وفي حال تحقّق ذلك، يُعرض على اللجنة الفنية المختصة والمكوّنة من أطباء الصدريّة ويتم إجراء صورة طبقيّة للرئتين للتأكد من خلوّهما من الفيروس وبالتالي السماح له بالخروج.

وحول وجود المصابين في مكان واحد، كما ظهر في الفيديو رغم اختلاف فئاتهم العمريّة، يُوضح الخشمان أنّ المتواجدين في قسم العزل، مُقسّمين إلى ثلاث فئات، الأولى للمصابين الذين لا يعانون من أيّة أعراض ظاهرة ويتواجدون معاً، بحكم أنه لا يمكن أن يُصاب المريض منهم بالفيروس مرة أخرى.

الفئة الثانية، وفقاً لـ الخشمان هم الذين تظهر عليهم الأعراض ويعانون من الالتهابات الرئويّة، ويخضعون لعلاج مُكثّف داخل قسم وحدة الرعاية، فيما تتواجد الفئة الثالثة وهم الأكثر تأثراً بالفيروس في وحدة العناية المكثفة.

وحول نتائج المسحات وتضاربها، أكد الخشمان أنّ المستشفى غير مسؤول عن النتائج وإنما يقوم بعمله بأخذ المسحات وإرسالها إلى المختبرات المركزية المُعتمَدة من وزارة الصحّة، غير أنّ الفحص الذي يتم اتباعه عالميّاً ويدعى real time وتظهر نتيجته خلال 7 ساعات، تصل نسبة النتيجة الصحيحة فيه إلى 70%، أي أنّ نسبة مجال الخطأ هي 30%، كما وتعتمد تلك النتيجة على نسبة الفيروس الموجودة في المسحة المأخوذة من المريض، والتي أحياناً تكون قليلة وأحياناً أخرى مُركّزة وبشكل كبير، ممّا يتسبّب باختلاف النتائج.

وفيما يتعلّق بالفحص «جين إكسبرت» والذي تصل نسبة النتيجة الصحيحة فيه إلى 95% وتظهر خلال 40 دقيقة، قال الخشمان: "يتوفر لدينا منه "كت فحص" بكميات قليلة، ويتم اللجوء لها في الحالات الضروريّة مثل حدوث الوفاة، من أجل التسريع بالدفن".

وأشار الخشمان إلى أنّ المصابين المتواجدين في الفيديو المنشور يرغبون بمغادرة المستشفى، فمنهم من لا يزال في المستشفى منذ 30 يوماً أو أكثر، وهنالك دراسات توصي بتخفيض تلك المدّة، لكن المصلحة العامة تقتضي الحذر الشديد منعاً لإصابة الآخرين بالفيروس، حيث يُطلب منهم بعد خروجهم من المستشفى الالتزام بالحجر المنزليّ مدة 14 يوماً.

وهنا يُذكّر "أكيد" أنّ الصحافة رسالة وطنيّة هدفها البحث عن الحقيقة والمعلومة الصادقة، وعرض وجهات النظر جميعها، من خلال الالتزام بالموضوعيّة، والدقة، والنزاهة

 

 

تحقق

تحقق