"وزارة النقل تُدار بشكل ارتجاليّ..." مخالفة مهنيّة في نقد أداء الحكومة

أكيد – آية الخوالدة

نشر موقعٌ إخباريّ محليّ مادةً بعنوان "النقل" تدار بشكل ارتجاليّ وسط محاولات باءت بالفشل من قبل وزراء غير مؤهلين"، لم تتوافق مع أشكال وقوالب المواد الصحفيّة المتنوعة، كما لم تنطبق عليها قواعد وأصول المعايير المهنيّة في نقد الأداء الحكومي من قبل وسائل الإعلام.

تناول الموقع الإخباري في المادة المنشورة سوءَ أداء وزارة النقل خلال السنوات الماضية، بسبب عدم اختيار الأشخاص المناسبين والمؤهلين لقيادتها، وأشار في متن المادة إلى سوء أداء الوزير الحالي، بالإضافة إلى أربعة وزراء سابقين مع ذِكْر اسمائهم، من دون تقديم أيّة اثباتات تؤكد صحة ادّعاءاتهم، أو العودة إلى الأرقام والإحصائيات التي تثبت سوء ادارتهم.

كما نسبت المادة على لسان "خبراء في قطاع النقل"، مجهولي الهوية، أن الوزير الحالي لا يمتلك الخبرة الكافية لإدارة هذا الملف، مما يُقدّم سوء نية الموقع الإخباري وعدم اعتماده على المصادر الصريحة والمختصين معروفي الهوية، إلى جانب غياب الحقائق الصلبة التي يجب على الإعلام المهني الاستناد عليها في نقد الأداء الحكومي.

وحول أهم المعايير المهنية التي يجب أن يعتمد عليها الإعلام في نقده للأداء الحكومي، يقول المستشار الإعلاميّ والمدرب الصَّحفي جواد العمري لـ "أكيد": يجب أن يرتكز الإعلام في تقييمه ونقده للأداء الحكومي وأداء المؤسسات على تأثير القرارات والإجراءات التي يتخذها المسؤول أو الجهة على الإنجاز وسير العمل، اعتماداً على الأرقام وليس الانطباعات، مضيفًا "أن الحديث المُطلًق عن سوء الأداء وتراجع الإنجاز لا يجوز إسناده إلى خبراء أو محللين مجهولين، ودون إجراء مقارنة تعتمد على فترات سابقة، أو مقارنة بإدارات مشابهة، مع أخذ الظروف الموضوعيّة بعين الاعتبار، فعلى سبيل المثال اتّهام وزير السياحة بالتقصير جراء تراجُع واردات القطاع، لا يكون موضوعياً إذا تجاهلت وسيلة الإعلام ظروف إغلاق الحدود والمطارات بسبب الوباء".

ويوضح العمري "أن قراءة الأرقام والخروج برأي لا يبرر للكاتب أو الصحفي إخفاء الأدلة التي استند إليها عن الجمهور المتلقي، كما أن منع الانهيار في قطاع ما في ظرف معين، قد يعادل أو يكون أفضل من تحقيق انتعاش متواضع في ظل ظرف آخر كان يسمح بحدوث قفزة كبيرة".

ويُنهي العمري حديثه مؤكداً أن الفرق بين مهاجمة مسؤول أو مؤسسة وبين نقد الأداء، هو ذات الفرق بين الانطباع والحقيقة.

 

 

تحقق

تحقق