إجراءات جديدة للحدّ من خطاب الكراهية على "فيسبوك" و"تويتر"

أكيد – ترجمة بتصرّف: دانا الإمام

بدأت شركتا "فيسبوك" و"تويتر" مؤخّراً العمل على تطوير كيفيّة تعامُلهما مع خطاب الكراهية على مِنصّتيهما بعد انتقداتٍ متزايدةٍ لهما من مجموعات تُناصر الحقوق المدنيّة.

وبموجب هذه التّحديثات، تُوسِّع منصّة "تويتر" قائمة المضامين التي تعتبرها خُروقات لسياسة استخدام المنصّة؛ لتشمل اللغة التي تنتقص من الأشخاص بناءً على العِرق أو الأصل، وفقاً لما أعلنت شركة "تويتر" مؤخّراً، موضحةً أنّها ستُزيل المنشورات من هذا النّوع في حال الإبلاغ عنها، وأنّه سيتم توقيف حسابات المُستخدمين الذين تتكرّر مُخالفاتهم مؤقّتاً، أو إلغاء هذه الحسابات كُليّاً.

كما أنّ سياسة استخدام منصّة "تويتر" تحظر أصلاً المُحتوى الذي ينال من الكرامة الإنسانيّة للأشخاص بناءً على دياناتهم أو طبقاتهم الاجتماعيّة أو أعمارهم أو في حال كانوا من ذوي الإعاقة أو لديهم أيّ أمراض.

بالتّوازي، تعكف شركة "فيسبوك" على تحديث كيفيّة تعاملها مع خطاب الكراهية على منصّتها عبر إجراء تغييرات جذريّة على الخوارزميّات التي تُصنِّف هذا الخطاب بعدما توقّفت الشّركة منذ أشهر عن استخدام تقنيات تكنولوجيّة تستبق التّعرّف على الخطاب الموجّه ضدّ ذوي البشرة البيضاء والأميركيين والرّجال، بينما ستتمّ إزالة أيّ خطاب كراهية يستهدف هذه الفئات الثلاث، وفقاً لما أعلنت عنه الشّركة.

من جهة أُخرى، ستستخدم "فيسبوك" نظامًا جديدًا اسمه (WoW) يقوم على إعادة هندسة نظام عمل "فيسبوك" لتحسين تتبُّع الخطاب المُسيء وحذفه، بما في ذلك الكراهية الموجّهة ضد أصحاب البشرة السّوداء، والمسلمين، وغيرهم من الفئات التي تُعتبر أقلّيات وتحظى بتمثيل أقلّ من غيرها في المجتمع الأميركيّ.

وتقول الناطقة باسم "فيسبوك" سالي آلدوس: "نعلم أنّ خطاب الكراهية الذي يستهدف الفئات ذات التّمثيل المُتدنّي قد يكون الأخطر، ولهذا وجّهنا التكنولوجيا باتّجاه تحديد خطاب الكراهية الذي يُبلِغ عنه المستخدمون والخبراء بأنّه الأكثر خطورة".

ويُذكر أنّ مجموعاتٍ تُناصر الحقوق المدنيّة تُطالب منصّات التّواصل الاجتماعيّ منذ فترة بالتّصدّي لخطاب الكراهية، وأبدت تخوُّفاً من أنّ السياسات التي تحكم خطاب الكراهية على هذه المنصّات تأتي متأخّرة وغير مُناسبة بالقدر الكافي.

وتنتقد آريشا هاتش، وهي نائبة رئيس منظّمة (Color of Change)، بُطء منصّات التواصل الاجتماعيّ بما بتعلّق بالتصدّي لخطاب الكراهية رغم التحذيرات المستمرة للنشطاء ومُناصري الحقوق المدنيّة من خطورة هذا الخطاب.

وتُضيف "هاتش" أنَّ الحملات التي نفّذتها منصّة "فيسبوك" موخّراً لإزالة المُحتوى المُسيء لأصحاب البشرة الدّاكنة ولحذف المُحتوى المغلوط عن لقاح فيروس "كورونا" تؤكّد قدرة المنصّة على التحكّم بالمُحتوى والقدرة على إزالته، وهي اختبار لما ستفعله المنصّة مستقبلاً في سبيل الحدّ من انتشار الكراهية.

 

المصدر: The Hill 

تحقق

تحقق