قائمة "متداوَلَة" غير دقيقة بموانع التطعيم ضدّ "كورونا"

أكيد – مجدي القسوس

 

يتداول مُستخدمو مواقع التواصل الاجتماعيّ، وبخاصّة تطبيق "واتساب" قائمة تحتوي على (13) نقطة تشير إلى موانع أخذ مطعوم فيروس "كورونا"، وهو ما تبيَّن لـ"أكيد" عدم دقّته.

وفي حديث لـ"أكيد" مع الدكتور منير أبو هلالة، عضو لجنة الأوبئة وعضو اللجنة الوطنيّة الاستشاريّة للمطاعيم، قال إنَّ بعض النقاط غير دقيقة، ولكن الحلّ الأمثل في استراتيجيّة إعطاء اللقاحات هو ضرورة إعداد بروتوكول علمي يتضمَّن أسماء اللقاحات والمعلومات حولها من خلال الدراسات والأوراق التي نشرتها الشركات المنتجة للقاحات، بالإضافة إلى سيرة مرضيّة لكل مواطن تحتفظ بها وزارة الصحة وتوضّح فيها المعلومات المرضية كاملة من الجنس، والعمر، والأمراض التي يعاني منها الفرد، والمضاعفات التي تُصاحبها؛ لأنَّ بعض المواطنين قد يحتاج إلى لقاح محدّد دون الآخر، وبعضهم لا موانع لديهم من تلقّي أي من اللقاحين او الإثنين معًا.

وأكّد أبو هلالة أهميّة قيام وزارة الصحّة بإعداد هذا البروتوكول، كمرجعٍ علميّ لإعطاء اللقاحات، وتعميمه على المستشفيات والمراكز الصحيّة والكوادر الطبيّة المعنية؛ لتجنُّب الوقوع في أيّة مشكلات مع أيّ مواطن.

وحول القائمة المتداوَلَة، يقول أبو هلالة لـ"أكيد": إنَّ الكثير منها غير دقيق، ويعتمد أكثر على السيرة المرضية لمتلقّي اللقاح، وأنَّ من تلقّى مطعوم الإنفلونزا سابقًا لا مانع من أخذه مطعوم "كورونا" أيضًّا، لأنهما مختلفين".

أما بالحديث عن الأمراض المناعيّة، فيقول أبو هلالة أنَّه من الأفضل مراعاة الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتيّة عند إعطائِهم المطاعيم، استِنادًا إلى نوع المرض وأيّ جزء من الجسم أُصاب، لأنّ بعض الشركات، وبخاصّة "فايزر" لم تُدخِل الفئات المصابة بهذه الأمراض في دراساتها.

ويضيف: هناك اعتقاد سائد بأنَّ الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة متخوّفون من أخذ اللقاحات، وهو اعتقاد غير صحيح، لأنَّ ذلك يعتمد على درجة التحكّم بالمرض عندهم، وقد يكون لقاح "فايزر" غير فعّال عليهم في حال تمّ حقنهم به.

ودعا أبو هلالة المواطنين إلى ضرورة إطلاع الكوادر الطبيّة على السيرة المرضيّة قبل تلقّي اللقاح، ليتمكّن الأطباء من تحديد اللقاح الأنسب، لأنَّ أنواعاً معيّنة من المطاعيم لا يُنصَح بإعطائها لمريض لديه موانع محدّدة.

ويشير "أكيد" إلى ضرورة التحقُّق من المعلومات قبل تداولها، وبخاصّة المعلومات الطبيّة التي قد يؤدي نشرها دون التحقّق منها إلى إثارة الهلع أو الخوف، والإضرار بصحّة الآخرين.

تحقق

تحقق