"إلغاء المركز الثَّقافي الملكي": عنوان غير دقيق في وسائل إعلام

أكيد - ارتكبت وسائل إعلام محليّة مخالفات مهنيّة خلال نقلها خبرًا عن عدد الجريدة الرَّسمية الصَّادر عن رئاسة الوزراء، حول نظام رقم 2 لسنة 2021، والمتعلق بإلغاء نظام التنظيم الإداري للمركز الثَّقافي الملكي، ومن بين هذه المخالفات؛ عدم توافق العنوان مع النصّ، ولم تنقل المعلومات كما وردت من المصدر بالضبط.

ورصد "أكيد" نتائج عدم التزام وسائل إعلام بمعيار الدِّقة عند نقلها هذه المادة الإخباريّة، والتي من بينها إدراجات على وسائل التَّواصل الاجتماعي اتهمت فيها وزارة الثَّقافة والمسؤولين فيها بأنَّ هناك إلغاء لرمز ثقافيّ مهمّ مثل المركز الثقافيّ الملكيّ.

وعاد "أكيد" إلى عدد الجريدة الرَّسمية والذي احتوى على إرادة ملكية سامية بالموافقة على نظام إلغاء نظام التنظيم الإداري للمركز الثقافي الملكي رقم (2) لسنة 2021، والذي ألغى نظام التنظيم الإداري للمركز رقم (16) لسنة 2003، على أن يستمرّ العمل بالتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه إلى أن تُلغى أو تُعدَّل أو يستبدل غيرها بها، ولم يحمل العدد أيّة إشارة لإلغاء المركز الثَّقافيّ الملكيّ.

ونقلت وسائل إعلام عناوين مختلفة حول هذه القضيّة من بينها: إلغاء المركز الثقافي الملكي ونقل موظفيه للوزارة، وإلغاء المركز الثقافي الملكي ونقل موظفيه لوزارة الثقافة،  ‏إلغاء المركز الثقافي الملكي، وكانت العناوين غير دقيقة، لكن محتواها دقيق وحسب ما جاء في عدد الجريدة الرَّسمية.

وبعد تشكُّل رأي عام ساخط على إلغاء المركز الثَّقافي الملكي كما نشرت وسائل إعلام، عادت إحدى الوسائل الإعلامية وصحَّحت الخطأ ونشرت تصريحًا لوزير الثَّقافية الدكتور باسم الطويسي بأنَّ إلغاء نظام التنظيم الإداري للمركز الثقافي الملكي لا يعني إلغاء المركز.

ويشير "أكيد" إلى أنَّ الدقة تُعدّ حجر أساس المصداقية الإعلامية، وبالتالي فالأساس المتين للثقة بين وسيلة الإعلام والمجتمع هي الدقة والتي تعني بالمفهوم الإجرائي تفادي الأخطاء بأنواعها؛ المعلوماتيّة، والمفاهيميّة، واللغويّة، والنحويّة، والطباعيّة وغيرها، والتثبّت من صحّة الآراء، والمواقف، والمعلومات وإدراك سياقها.

كما يدعو "أكيد" إلى ضروة التزام وسائل الإعلام بمعيار الوضوح في العرض، والذي يؤدي إلى فهم المحتوى، من جانب المختصّين، وعامّة المتلقين معًا، مع تجنّب خطر التبسيط الذي قد يؤدي إلى التحريف.

تحقق

تحقق